قبول حزب الله والحكومة السورية على اتفاق استسلام داعش في الجرود رسالة سياسية

نعيم الهاشمي الخفاجي

ساسة لبنان يعرفون ان لكل طائفة ومكون حقوق وواجبات والدستور الذي صنعه الفرنسين ثبت نجاحة في حفظ التوازنات لكل الطوائف في لبنان رغم ان العربان ادخلوهم في حرب اهلية قذرة بسبب صراعات البعثيين وسيطرة المنظمات والميليشيات الفلسطينية المسلحة على لبنان في بداية سبعينيات القرن الماضي، وثبت فشل الدستور الوطني السوري والذي حرم ملايين الاكراد من حقهم في الحصول على الجنسية السورية ولننظر لحجم الخراب والقتل خلال الهجمة الارهابية على الشعب السوري والتي وجدت لها ارضية وحاضنة للارهاب بسبب التهميش الطائفي والقومي التي كانت منتهجة في سوريا من قبل الحكومة السورية، لكن عندما وصل بشار الاسد للحكم اعطى هامش للحريات وكسب جزء واسع من الشعب السوري، لذلك وقفت مع بشار الاسد فئات كثيرة ومن كل الطوائف وبما فيهم علماء وزعماء الطائفة السنية في دمشق وقامت العصابات اﻹرهابية في اغتيال المئات من علماء السنة المؤيدون للحكومة السورية وعلى رأس العلماء الشيخ رمضان البوطي مفتي السنة العام في سوريا وبلاد الشام، التركيبة الطائفية في سوريا اجبرت الحكومة السورية على القبول في تفعيل المصالحات وبفضل المصالحات تم اعادة النظام لمئات المدن والقرى، المصالحات في سوريا ليست مثل مهازل مصالحتنا في العراق، الحكومة السورية ومن خلال القوات الامنية توجع العصابات اﻹرهابية قتلا لذلك يضطر الكثير من الارهابيين على القاء سلاحهم والعودة لحضن الوطن والقبول في شعار امة عربية واحدة ذات رسالة خالدة مرغما رغم انفه، مضاف الى ذلك كثرت الحروب والاقتتال بين المجاميع الارهابية من المعارضة المدعومة سعوديا والتي تسمى في المعتدلة وهم الذباحون القتلة المجرمون، ماحدث في القلمون وجرود بعلبك وعرسال ليس اتفاق مابين قوات حزب الله والحكومة السورية وإنما استسلام مخزي من قبل العصابات الارهابية الداعشية، لكن النظام السوري يتقن عقلية احتواء اﻵخرين من معارضية وان كانوا مجرمين لذلك اتخذت الحكومة السورية وحزب الله قرار في اجلاء الدواعش المنهزمين هم وعوائلهم وهذه رسالة بعثتها الحكومة السورية للعصابات الداعشية في دير الزور والتي تشهد الساحة الميدانية تسابق الجيش السوري وحلفائة لتحرير دير الزور قبل وصول قوات سوريا الديمقراطية المدعومة امريكيا، الاسد سمح بخروج 350 ارهابي مع عوائلهم لكنه اعطى رسالة اطمأنان الى الاف الارهابيين في القاء السلاح والعودة للسلطة السورية، هناك تستبق امريكي روسي للسيطرة على دير الزور والوقائع على الارض تقول ان القوات الحكومية السورية باتت على مقربة من دير الزور لتحريرها، هدف امريكا وحلفاءها السيطرة على الرقة ودير الزور وضمها الى الحسكة مع شمال حلب ﻹعلان اقليم خارج عن سيطرة الحكومة السورية أي نفس قيام امريكا عام 1991 في اقتطاع سليمانية واربيل ودهوك من سلطة صدام والبعث وجعلتها مناطق للمعارضة العراقية للتخطيط ﻹسقاط صدام والبعث وبعد مضي 13 سنه على حماية الاقليم الكوردي بالعراق اسقطت امريكا نظام صدام ومسخت قائد الضرورة وحولته الى جرذ قذر نتن وسلموه للحكومة العراقية بزعامة الحاج ابو اسراء لكي يتقرب به الى الله سبحانه وتعالى ويعدمه ويتم طم عار صدام القذر، ايضا الحكومة الايرانية تتعامل بطريقة رائعة مع الفئات المعارضة الى الحكومة الايرانية تجد السفارات الايرانية في اوروبا تعطي تسهيلات الى الايرانيين المعارضين للحكومة الايرانيةبل السفير الايراني اذا يذهب له عراقي شيعي موالي للجمهورية الاسلامية ويذهب معه للسفير الايراني مواطن ايراني معارض دينه مسيحي او وهابي نجس السفير يحترم ويقدر المواطن الايراني المعارض المسيحي او الوهابي النجس على الشيعي العراقي الموالي والمؤيد للحكومة الايرانية وهذه الامور شاهدناها بشكل واضح خلال وجودنا في الغرب وبلا شك هذا دليل على صواب وصحة وذكاء الساسة والايرانيين ونجاح الدبلوماسية الايرانية في كسب ود المعارضين الايرانيين وعودتهم لصف الحكومة والشعب الايراني فيالختام كل ساسة دول العالم يفهمون اللعب في الاوراق السياسية ماعدى اخواننا واصدقائنا واحباءنا ساسة احزاب الشيعة فهم منبطحون لفلول البعث وخبثاء انذال مع ابناء جلدتهم ويعملون على استعدائهم نقولها وبصراحة ساسة شيعة العراق ماهرون في استعداء ابناء جلدتهم واجبارهم على الوقوف ضدهم وهذا دليل على خلل العقلية السياسية لدى احزابنا الاسلامية الشيعية العراقية مع تحيات نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close