العلمانية الحل الذي يخاف منه رجال الدين

العلمانية الحل الذي يخاف منه رجال الدين
اذا كانت كل المشاكل او اغلبها هي نتاج رديئ و سيئ من اندماج الدين بالدولة و توظيف الدين كمسوغ و مبرر لكل تلك الأعمال و الأفعال المنافية للأعراف و القوانين و الأخلاق و كانت الأحزاب الأسلامية و منذ استيلائها على السلطة و حكمها المتسم بالفساد و الفوضى و انعدام الأمن و تدهور الخدمات و هي و مع كل هذا الفشل و الأخفاق مازالت متمسكة بالسلطة و الحكم مستخدمة الدين و رجاله اسؤ استخدام خدمة لهدفها الأساسي و هو التشبث و القبض بيد من حديد على مقاليد الحكم .
لقد كانت معاناة الشعوب و تجاربها بمثابة الدروس و العبر و التي تتعلم منها الشعوب الأخرى و تستفيد في تجنب الأخطاء و المشاكل و تأخذ من تلك الأمثلة عبرة و موعظة و هكذا كانت معاناة الشعوب الأوربية في القرون الوسطى ابان حكم الكنيسة و التي عانت من قمع محاكم التفتيش و فساد صكوك الغفران الى التراتيل الكنسية للقضاء على السحرة و الأمراض و الأوبئة التي كانت تفتك بالناس و هكذا كانت تلك القارة و شعوبها تئن تحت وطأة حكم رجال الدين و الكهنة القاسي و المهين .
لم تنهض الدول الأوربية من سبات التخلف و تنفض غبار الجهل الا بعد ان انهت حكم الدين و رجاله المنتفعين و ارجاعهم الى اماكنهم الطبيعية في المعابد و الكنائس و ترك الحكم و السياسة لأهلها و رجالها عندها فقط تحررت العقول من قيودها و انطلقت من قممها و ابدعت بالأختراعات و الأبتكارات و الأفكار المتحررة و التي تصب كلها في خدمة الأنسان و الأهداف السامية للبشرية و من هنا كانت ثورة المكننة الصناعية التي اسهمت و بشكل عظيم في خدمة البشرية و رفاهيتها .
منذ سنين عديدة و الأحزاب الأسلامية تقود العراق من فشل لآخر و من كارثة لأخرى و من اخفاق و تقصير في كل المجالات لكن هذه الأحزاب لا تريد ان تعترف بفشلها و قصر نظرها في تدبير أمور البلاد لأن ذلك سوف يعني و بكل بساطة رفع يدها عن الكنز الثمين الذي استولت عليه في غفلة من عقول الناخبين الذين اطاعوا رجال الدين و أتمنوهم على مقدرات الشعب و ثرواته و أمنه و مستقبل ابنائه الا ان هؤلاء ( رجال الدين ) لم يوفوا الأمانة و خانوا الأمة فكان السراق و اللصوص و القتلة من احزابهم و كان العملاء و الخونة كذلك من صفوفهم .
كان احد ( اسلحة ) رجال الدين و الذي يحاربون به دعاة الدولة المدنية المتجردة من الدين هو رمي دعاة العلمانية و الدولة المدنية بالكفر و الأحاد و هذه بحد ذاتها ليست تهمة بل ان الألحاد هو مدرسة فكرية موغلة في القدم كما هو الأيمان و لها اساتذتها و مفكريها و لديها اسانيدها و حججها و كذلك العديد من اتباعها المؤيدين لأفكار المدرسة الألحادية و بدلآ من اتهام المعارضين لنظام حكمهم الفاسد و الفاشل عليهم الرد الحجة بالحجة و البرهان بمثله على كل اسانيد الملحدين و ادعاآتهم بدلآ من استخدامهم المتكرر و الممجوج للدين و استغلال تأثيره على العوام من الناس .
لم يكن لدى احزاب السلطة الأسلامية من سلاح يقاتلون به مؤيدي الدولة المدنية اللادينية سوى ذلك الذي علاه الصدأ و لم يعد صالحآ للأستعمال و كأنهم يسترجعون تلك الأيام السوداء لذلك الجواب الغير مقنع و الذي ادلى به احد علمائهم البارزين و كان السبب في قتل و تصفية الالاف من ابناء الشعب العراقي ( بتهمة ) الكفر و الألحاد و التي كانت وقتذاك جريمة لا يمكن السكوت عنها صار اليوم كل شيئ قابل للنقاش و الشك بما في ذلك مسألة وجود الخالق من عدمه هي الأخرى مسألة قابلة للنقاش و الجدال و لم تعد بتلك الصورة المرعبة التي يصورها رجال الدين و التي بسببها قد يفقدون مهنتهم و مصدر عيشهم .
لابد من قوة قاهرة بمقدورها ردع رجال الدين و ايقاف تدخلهم بالسياسة و اعتبار مثل هذا التدخل جريمة يعاقب عليها لأن هذا التداخل بين الدين و السياسة ادى الى الحرب الأهلية التي نشبت في العراق و ما آلت اليه تلك الحرب الضروس من اراقة الدماء و المآسي و الالام و البنى المهدمة و تفكك البلد و تصدع النسيج الأجتماعي و كان الدين هو الغطاء الشرعي لمقتل الالاف من الناس تحت حجة خروجهم عن التعاليم الدينية الواجبة الألتزام و الطاعة دون نقاش او اعتراض و كذلك كانت ( الحيلة الشرعية ) و التي يستخدمها المتدينون بكثرة السبب في سرقة اموال الشعب و قوت ابنائه و هاهي سنين طويلة عجاف بائسة من حكم الأسلاميين اثبتت بالدليل القاطع انهم ليسوا اهلآ للحكم و السياسة بل ان وجودهم في الجوامع و المساجد و تفرغهم للصلاة و العبادة فقط هو اكثر نفعآ و فائدة لهم و اوفر جنيآ للحسنات لكنه السلطان و المال و الشيطان .
حيدر الصراف

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close