التحالف الدولي: 5 – 10 آلاف من داعش يجمعون صفوفهم في وادي الفرات

كشف تقرير أعده باحثون غربيون، أن تنظيم داعش بدأ ينسحب جنوبا نحو الصحراء بعد فقدانه السيطرة على مناطق واسعة كانت تحت قبضته في العراق وسوريا.

صحيفة “الشرق الأوسط” اللندنية نقلت عن مختصين في الشأن السوري بالجامعات الفرنسية أن تنظيم داعش لم يبقَ بيده في سوريا سوى 15 في المائة من الأرض، بعدما كان يسيطر على نصف أراضيها أو أكثر؛ بحسب تقديرات سابقة.

الخبراء ذكروا أن معركة الرقة في حكم المنتهية، واستعادة الجيش النظامي السوري كامل دير الزور هي التي ستشكل منعطفاً حقيقياً في مصير التنظيم بحسب تعبيرهم.

مختصون وباحثون آخرون ذكروا أن هزيمة داعش في الرقة بعد الموصل التي تعتبر، رمز عاصمة الخلافه المزعومة، ستترك تأثيراً كبيراً على التنظيم، وسيتوجه إلى الصحراء العراقية – السورية الأكثر أهمية من الناحية الاستراتيجية، وسط حديث عن تحول وادي الفرات الممتد من محافظة دير الزور حتى القائم في غرب العراق، إلى قاعدة تمرد للتنظيم.

كما يتوقع عودة داعش للاختباء تحت الأرض بعد أنباء عن نقل جميع مؤسساته الإدارية إلى تلك المنطقة التي تمتد 160 كيلومترا ويسيطر فيها على حقول نفطية تؤمن له عائدات مهمة.

إلى ذلك ذكر خبراء أنه وفي غياب جهود حقيقية لتحقيق المصالحة الوطنية، قد تبرز الانقسامات القومية والطائفية التي رسخها التنظيم “المتطرف” لتجنيد الناس في صفوفه، وبمجرد خروج التنظيم من المناطق التي كانت تحت سيطرته سواء في العراق أو سوريا، ستعود إشكالية العلاقة بين مختلف القوميات والطوائف والأقليات إلى السطح.

وعلى الصعيد الميداني تراجعت سلطة داعش في العراق إلى نحو 10% بعدما كان يسيطر عام 2014 على ثلث مساحة البلاد، أما في سوريا، فقد أرغم التنظيم على الانسحاب من 60 في المائة من الرقة التي أعلنها عاصمته في الشمال أمام الهجمات التي شنتها قوات سوريا الديمقراطية، وهو اليوم مهدد في دير الزور، آخر محافظة تخضع لسيطرته في شرق البلاد، حيث أعلن الجيش السوري اختراق الحصار الذي يفرضه التنظيم على المدينة منذ عامين.

قادة في قوات التحالف الدولي ذكروا أن ما بين 5 و10 آلاف عنصر وقيادي في التنظيم فروا من الرقة لإعادة تجميع صفوفهم في وادي الفرات، حيث تجري حاليا استعدادات للمعركة المرتقبة، وتخطط قوات مختلفة بينها الجيش السوري التي تقاتل بدعم روسي والقوات العراقية وقوات سوريا الديمقراطية العربية – الكردية بدعم أميركي، لتطويق التنظيم في هذه المنطقة؛ حيث تفيد المصادر أن المقاتلين المتطرفين بدؤوا بحفر الأنفاق وزرع المتفجرات وتجهيز مركبات مفخخة لمواجهة الموقف.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close