الحقائق ستنقلب ..لولا الصحابة وأم المؤمنين

مما يؤسف له ان المسلمين وعبر أجيال متقدمة او متأخرة يقعون في فتن بين فترة واخرى والسبب يعود الى وجود خط تكفيري منحرف يسعى بكل جهده الى شق وحدة المسلمين التي هي من ضروريات الدين الإسلامي ، حيث يعمل اصحاب الفكر الضلامي الى أيجاد شق عميق بين المسلمين لكي يضعوا كل دسائسهم ومكرهم وبالنتيجة حصول الكارثة حيث يقع القتل ،والتهجير ، والتنكيل ، وهتك الحرمات وهذا ما وقع في زمن الأمويين ثم تلتهم الأزمنة الأخرى التي حصلت فيها فتن اهلكت الحرث والنسل ، الى هذا الزمن الذي نرى فيه فتنة دواعش التكفير الذين نالوا من الإسلام واهله ، وقد أشار سماحة المحقق الصرخي الحسني في بحث الدولة المارقة ان خط الصحابة (رضي الله عنهم) مختلف جذرياً ان الخط الأموي رغم كل الأخطاء التي حصلت من قبل صحابة النبي (صل الله عليه واله) لكونه طريق غير خاضع لتكفير الأخر وسفك دمه فذكر سماحته نقلاً عن
البخاري:المغازي// مسلم: الجهاد والسير: {{ ..عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ (رضي الله عنه): أَنَّ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلاَمُ بِنْتَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وآله وسلم أَرْسَلَتْ إِلَى أَبِى بَكْرٍ تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ..فَأَبَى أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَدْفَعَ إِلَى فَاطِمَةَ عليها السلام مِنْهَا شَيْئاً فَوَجَدَتْ(غَضِبَت) فَاطِمَةُ عليها السلام عَلَى أَبِى بَكْرٍ فِى ذَلِكَ فَهَجَرَتْهُ، (لست أنا ولا الشيعة من تقول، بل عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها هي من تقول، لاحظ هذا خط الصحابة المرتبط بالرسول صلى الله عليه وآله وسلم وأهل البيت عليهم السلام، وبكل تأكيد فإنّ الصحابة غير معصومين فتوجد شبه وإشكالات وأخطاء واجتهادات، لكنها ليست كالخط الأموي، فالخط الأموي ينفي كل شيء ويقلب الموازين والحقائق، أما خط الصحابة فهو خط إسلامي يقول بالذي عنده والذي له والذي عليه، مع ملاحظة أنّ هذا مما وصلنا بعد تجاوز مراحل الغربال الأموي والسلطة والحكام الأمويين، فجزى الله الصحابة والخلفاء وأم المؤمنين خير الجزاء، فلولاهم لانقلبت الحقائق رأسًا على عقب)
فأصحاب وأتباع المارقة لا يروق لهم هذا التعبير وهذه المصطلحات والأدلة العقلية والشرعية لان نظامهم وهدفهم مبني على التكفير والصراع الدموي لا على الاثر العلمي والدليل الشرعي ،وهذا غير متوفر في منهجهم وأسلوبهم بل يعتبرونه من السخرية لان عقولهم مبنية على اساس فارغ وتافه ،سخرت وتسخر منه كل العقول المتنورة والمستبصرة التي تحكم لغة الحوار لا لغة الذبح وتفخيخ البشر وتفجير السيارات والمنازل .
نصّ المحاضرة (17) من بحث الدولة المارقة في عصر الظهور منذ عهد الرسول
لسماحة السيد الصرخيّ الحسني

https://www.al-hasany.com/vb/showthread.php?t=472897

نعيم حرب السومري

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close