الكورد الفيليين الى أين ؟؟؟

الكورد الفيليين الى أين ؟؟؟

يحتفل الكورد الفيليين كل عام بذكرى يوم الشهيد الكوردي الفيلي في عدة دول اوربية وفي العراق ايضاً ، يستذكرون جرائم النظام الصدامي المجرم بحقهم وتغييب خيرة شبابهم ، المكون الذي راح ضحية الاجرام والحقد والكراهية ، المكون الذي لم يتم انصافه ورد الاعتبار له ، المكون الذي لم يكن يوماً خائناً أو قاتلاً ، ضحى ويضحي من اجل العراق الكثير .

بقي هذا المكون العراقي الشريف ينتظر من ينصفه ويسترجع حقوقه التي سلبت منه ، شبابهم المغيبين الذين لم يفكر بهم اي حزب كوردي او عربي سني او شيعي او وزير او اية جهة معنية بالعثور على رفاتهم ، وتبقى التوصيات والكلمات والوعود .

توصيات تلو التوصيات وخطابات تلو الخطابات وانتخابات تلو الانتخابات ووعود تلو الوعود ولكن اين هي الحلول واين هي الحقوق التي وعدوهم بها ، واين هو الضمير الذي عسى ولعل ان يستيقظ من دواخل هؤلاء المسؤولين العراقيين .

ضميرهم الذي دخل في سبات عميق ويعيشون حالة من اللامبالاة والاهمال والرعونة ، وهمهم الوحيد هو الحصول على الامتيازات والمال الثروة الذي لايستحقونه ، متناسين ان السلطة لا تبقى لاحد مهما طال الزمن ولايريدون ان يتعظوا ممن سبقوهم من الحكام الاغبياء ، وفي المقابل لم يتعض الكورد الفيلييون من ان هؤلاء لايمكن الوثوق بهم ( كورداً وعرباً سنة وشيعة ) مهما قالوا وفعلوا لانهم بكل بساطة لديهم اجنداتهم واهدافهم ولا يعيرون اية اهمية للمكون الكوردي الفيلي والامثلة كثيرة ومنها مسألة مقاعد الاقليات ( الكوته ) .

عندما يرى هذا المكون العراقي الاصيل ان هؤلاء السياسيين غير مبالين ومهتمين بقضيتهم ، يجب عليهم ان يجدوا الحلول التي توصلهم الى بر الامان وان لايكونوا ملكيين اكثر من الملك كما يقال ، وان يكون لهم من يمثلهم في البرلمان العراقي وبرلمان اقليم كوردستان ايضاً ولا تفيد الندوات والجلسات اذا لم تكن هنالك الحلول المنطقية والواقعية .

على هذا المكون ان لا ينتظر ان تقوم اي جهة سياسية عراقية بمد يد العون لهم لان هؤلاء ليسوا صادقين ، لانهم ببساطة لو كانوا صادقين لاعطوا الكورد الفيليين حصة الاقليات لا ان يتم توزيعها بينهم كالغنائم دون خجل وحياء .

وعلى هذا المكون ان يعلم ان الوقت قد حان لان يقول كلمته بعيداً عن هذه الاحزاب ويقوم بتشكيل كيان سياسي مستقل ويدخل الانتخابات القادمة بقوة وان لا ينخدع بالتشكيلات والكيانات الجانبية التي تبتدعها هذه الاحزاب العربية والكوردية بأسم الكورد الفيليين قبيل الانتخابات لتشتيت الاصوات وتضعيفها ويخرج هذا المكون من الانتخابات خاسراً ، وعلى هذا المكون العراقي الاصيل ان لا ينخدع بمقولة الوقت قد تأخر وأنهم مشتتين وغيرها من الاتهامات التي تلصق بهم لتضعيفهم وكأنهم لايمكن ان يفعلوا شيئاً ينتهي في النهاية لمصلحتهم .

نعم يمكن احياء الذكرى السنوية لشهداء الكورد الفيليين كل عام ولكن هذا ليس كافياً وليس هو الحل والوقت قد حان لوضع النقاط على الحروف والبدء بجدية والوقوف بوجه من يريد ان يقزم قضيتهم ويكونوا مشاركين لا متفرجين ومن واضعي الحلول ويفرضوا مايريدون ويأخذوا حقوقهم المسلوبة بقوة .

بقلم
جلال باقر
‎2017-‎04-‎16

,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close