أجنحوا للسلم رأفة بالشعب العراقي المتعب

أجنحوا للسلم رأفة بالشعب العراقي المتعب

يوم بعد أخر تثبت القيادات السياسية العراقية المتعاقبة على السلطة منذ سقوط الصنم لليوم تثبت بأنهـا ليست أفضل من جرذ الحفر ( صدام الملعون ) فهو أذاق الشعب العراقي كل أنواع المذلة والعار وسفح دمائهم دون طائل في حروبه السخيفة التي لم تكن سوى خدمة لبقائه في السلطة ودفعـا لهبة الشعب وثورته التي كانت مرتقبة وقادمة حتمـا . والتي للأسف لم تحصل لليوم وما زلنـا في انتظارهـا ، ثم جاء البديل الأكثر قذارة الاحتلال الأمريكي بمساعدة من يحكمونـا مذ ذاك اليوم الأسود .

أليـكم يا من تحكمون العراق من شماله إلى جنوبه أقول

لا تدقوا طبول الحرب أيهـا السراق واللصوص فأن الشعب العراقي قد أرهقته الحروب وليس له طاقة يقوى بهـا على مجاراة جشعكم الذي لا ينتهي ، أصبحتم جميعـا كتلك العصابة التي تتخاصم في مـا بينهـا على اقتسام الغنيمة ، كفاكم فلقد سئمنـا وجودكم وقد أتعبتمونـا بنذالتكم فأنتم لستم سوى استمرارا للنظام البعثي الفاشي ، لا تعيرون للوطن ولا للشعب أهمية أن مات من الجوع أو مات مفخخـا أو بالتفجير أو بأيادي من جلبتموهم من أرهابيين وسفلة من مختلف بقاع الأرض ووضعتم رقاب الشعب بيدهم , فقط من أجل أن تبقوا أنتم بيدكم مفاتيح السلطة وخزائن المال …. آولم تشبعوا ؟ …..

كفى جنونـا ورعونة فالشعب العراقي بكل مسمياته القومية و الدينية و المذهبية لا يريد الحرب ولقد ملّ من كثرة مـا رأت عيناه من الدماء ، وفقد صبره من كثرة الأيام السوداء التي عاشهـا في ظل حكمكم ، أن كان في بغداد أو في أربيل أو في أي مدينة وبقعة من العراق تتحكمون بهـا أنتم خدمكم …

شعبنـا جميعهُ بعربه وكرده بأشوريه وتركمانه بكلدانه وإزيديه بمندائيه وشبكه حتى بحيواناته وأشجاره ونخله بدجلته وفراته …. جميعهم يحبون الحياة وهم متمسكون بهـا وسيقفون ضد كل من يجنح إلى دق طبول الحرب …. فالأخوة العربية الكردية ومعهـا بقية المكونات الجميلة باقية ولن تنجحوا أنتم في زعزعتهـا من أجل بعض المغامرين والمتصارعين والمتبارزين والأنتهازيين والحاقدين على العراق والعراقيين ومن أجل مصالحهم الحزبية أو الشخصية .

أن ديدن الدكتاتوريات والأنظمة الفاشية المتسلطة أينمـا كانت تسلك سياسة إشعال الحروب وايقاد نار الفتن والكراهية والأحقاد بين أبناء الشعب الواحد لتفرقه إلى كتل وأحزاب وطوائف يقوم بعضهـا ضد الأخر ويبقى الحاكم دون عقاب ولدينـا اليوم في العراق العديد من الحكام وكلاٍ منهم يحقن مجموعته ضد المجموعة الأخرى وقد تناسى الجميع بأن النار حين تشتعل سيحترق الأخضر واليابس معـا .

فيا أبناء العراق البررة أيتهـا الأخوات والأخوة لا تسلموا رقابكم بيد من يحكمون العراق اليوم فليس بينهم أبرياء ولا بطل ولا شريف …. الجميع مستعد أن يرمينـا في محرقة الموت لأجل بقائه …. لتتوحد جهود وإرادة محبي السلم والديمقراطية والحياة …

لنتوحد ضد الدكتاتوريات والعصابات مهمـا كان شكلهـا وأسمهـا .

لنتحد من أجل أنقاذ الوطن من الأيادي الشيطانية الداخلية والخارجية أي كانت تسميتهـا .

نحن الديمقراطيين العراقيين ندعوا للسلام ولا غير السلام نريد

العراق يستحق الأفضل

نبيل تومي

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close