إيران تخسر السوق العراقية.. والسعودية تستعد للسيطرة عليها

بعد أن تمكنت إيران من فرض سيطرتها على السوق العراقية، من خلال المواد الغذائية ومستلزمات البناء والسيارات والمصارف، ونجحت في فرض بضاعتها رغم وجود بضاعة منافسة من الصين وتركيا، أشارت تقارير صحفية مؤخرا إلى أن إيران بدأت تفقد هذه السيطرة، بعد أن اتخذ منافسوها سبلا أخرى لدعم بضائعهم، ومن جهة أخرى جاء إعلان وزارة التجارة العراقية، أن دورة معرض بغداد الدولي المقبلة ستشهد مشاركة السعودية لأول مرة وبأكثر من 60 شركة بمختلف المجالات، ما سيفتح أبواب السوق على منافس جديد، من شأنه أن يؤثر سلبا على الوضع الإيراني.

منذ 2003 ولغاية الآن، اتخذت إيران من العراق، سوقا لتصريف كافة منتجاتها، وبات من أهم المستوردين منها، على العكس من الدول الأخرى، التي ربما انحصر الاستيراد منها بنوع بضائع معين، باستثناء الصين، وبالمقابل فأن الدول الخليجية كانت بضاعتها محدودة جدا في السوق العراقية وسجلت حضورا “خجولا”، إلا أن انفتاح رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي في الفترة الأخيرة على الدول الخليجية وزيارة وزير خارجيتها والصناعة له في بغداد، ربما سيغير من موازين التجارة في البلد.
مصطفى موسوي وهو عضو الغرفة التجارية والصناعية والمناجم والزراعة في إيران، قال إن السبب في تراجع الصادرات الإيرانية إلى العراق هو “قلة جودة المنتجات الإيرانية وارتفاع أسعارها”.
وأشار موسوي إلى أن “سوء التعبئة والتغليف هو سبب آخر وراء فقدان إيران للسوق العراقي”، وذلك بحسب ما نقله موقع إرم نيوز.
وقال موسوي، إن “منافسي إيران في السوق العراقي (وخاصة الصين وتركيا) يدفعون الدعم للمصدرين، مما قلل بشكل كبير من قدرة المصدرين الإيرانيين على المنافسة”، مضيفا “لا يمكننا التنافس معهم في ظل الوضع الحالي”.
وفي إشارة إلى الطقس الحار فى مقاطعتي خوزستان وإيلام على الحدود الإيرانية، قال موسوي، إن تصدير المنتجات القابلة للتلف من هذه المناطق يعد تحديًا كبيرًا لانعدام البنية التحتية.
وصدرت إيران 4.13 مليون طن من السلع غير النفطية بقيمة أكثر من 2 مليار دولار إلى العراق خلال الأشهر الأربعة حتى 22 تموز، مما يشير إلى انخفاض حجم التداول بنسبة 13.7% وزيادة القيمة بنسبة 6.5% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، وفقًا لما ذكرته إدارة الجمارك بجمهورية إيران.
وصدرت 14.2 مليون طن من السلع بقيمة 6.1 مليار دولار إلى العراق العام الماضي مسجلة انخفاضًا بنسبة 1.84%و 1.59% سنة تلو الأخرى.
وفي خضم هذا الإرباك، أعلنت أعلنت الشركة العامة للمعارض والخدمات التجارية العراقية في وزارة التجارة، الأربعاء، أن السعودية ستشارك لاول مرة بمعرض بغداد الدولي وبأكثر من 60 شركة.
وقال مدير عام الشركة المهندس هاشم محمد حاتم إن “هذه الدورة ستشهد لأول مرة مشاركة المملكة العربية السعودية بأكثر من 60 شركة سعودية استثمارية في كافة المجالات المعمارية والتجارية والاقتصادية وبمساحة أكثر من 1200 متر مربع”.
العلاقات السعودية – العراقية، التي بدأت بانفراجة سياسية قادها العبادي، اتخذت الآن منحا اقتصادية، وربما يشير بيان التجارة، إلى بوادر تطبيق الاتفاقية التي أبرمت بين البلدين بعد زيارة العبادي للرياض.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close