الدستور عند الحاجة !

الدستور عند الحاجة !

الجميع الان يهتف بالدستور الذي اصبح مقدساً وعزيزاً وتطبيقه واجباً شرعياً ولا يمكن تجاوزه في الوقت الذي لم نرى ما يفيد العراقيين من تطبيقات هذا الدستور المركون المفتوح عند الحاجة .
نفس هذا الدستور لم يتحدث عنه اي من السياسيين العراقيين حين كانت الحواضن تستقبل الدواعش المجرمين وساحات الاعتصامات التي كانت تنادي ليل نهار بتدمير العراق وقتل العراقيين وكانت منها تخرج المفخخات يومياً .
ونفس هذا الدستور لم يتحدث عنه اي من السياسيين العراقيين عندما حدثت مجزرة سبايكر وراح ضحيتها الكثير من العراقيين الشرفاء والارقام متفاوتة .
ونفس هذا الدستور لم يتحدث عنه اي من السياسيين العراقيين عندما بايع الشيوخ الخونة الدواعش في الموصل وغيرها من المدن العراقية .
ونفس هذا الدستور لم يتحدث عنه اي من السياسيين العراقيين عندما يعلن البعض منهم انهم سرقوا من المال العام واخذوا الرشاوي ونهبوا خيرات العراق .
ونفس هذا الدستور لم يتحدث عنه اي من السياسيين العراقيين عندما قال المالكي الدم بالدم والتهديدات بالانتقام العلني لان احد الاطراف كان كردياً والاراضي التي وزعها لمؤيديه وكأنها ملكاً له .
ونفس هذا الدستور لم يتحدث عنه اي من السياسيين بتطبيق مواده بصورة صحيحة ومنها المادة 140 التي اهملت ولم تطبق وحصل ما حصل بعدها ووصل العراق الى نقطة اللارجوع .
اين هم السياسيين العراقيين من الاراضي التي وهبها ابن ابيه للاردن والسعودية حيث فقد العراق مايقارب 1374 كيلو متر مربع هل هذا يدخل ضمن انفسنا وانفسكم ام يدخل في اطار شعار القومية العربية ولايهم ان سرقني ابن العم .
ان كنتم تتحدثون عن الدستور فالدستور لم يخولكم ان تهملوه وتجلبوه عندما تحتاجوه والخاسر الوحيد هو المقاتل العراقي ( ولد الخايبة ) اولاً الذي يذهب ضحية هكذا افعال غير مسؤولة من قبل السياسيين العراقيين .
اهملتم الدستور والان استفتاء اقليم كوردستان على الابواب والتهديدات اليومية والسب والشتم والدعوة للحرب الاهلية التي تدعون انكم لستم السبب بل هي مؤامرة ضد الشعب العراقي .
الهاكم النهب والسلب والمناصب ونسيتم انفسكم ونسيتم الدستور وترفعون شعار الحرب الاهلية وكأنها فرضت عليكم بالقوة ، انتم لاتعرفون لغة الحوار وتعتقدون ان الحرب ستنهي كل شي والضحية هو الشعب العراقي وعوائلكم في النعيم واولادكم في اوربا مدللين معززين .
استفادوا من تجارب الامم الاخرى وما جرى لها جراء الحروب الاهلية التي انهكتهم ولم توصلهم الى بر الامان وعليكم الاستعجال في وضع الحلول لا ان تهتفوا بالقتل والدمار والشعب العراقي يكفيه ما جرى له .
تعلموا لغة الحوار واتركوا لغة التهديد والقتل .

بقلم
جلال باقر
‎2017-‎09-‎14

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close