تحذيرات من استغلال داعش التوتر في المناطق المتنازع عليها لشن هجمات على ديالى

مع الاحداث الأمنية الأخيرة في قضاء المقدادية، عادت إلى السطح الاحاديث عن السيناريوات المختلفة التي قد تنتظر المحافظة في ظل التحديات التي يفرضها إستفتاء كردستان .. في المحافظة التي تتداخل فيها القوميات والمذاهب .. وتتصارع فيها الإرادات .. وعن مدى تأثير هذا الاستقطاب على الأوضاع الامنية فضلاً عن الإجتماعية والسياسية إليكم هذا التقرير:-

أُعلِن حظرُ التجوال في قضاءِ المقدادية التابعِ لمحافظةِ لديالى على خلفية الأحداث الأمنية الأخيرة، التي راح ضحيتها 10 أشخاص بينهم عناصر في الشرطة المحلية.

تلك الخروقات جددت القلقَ والتكهناتِ حول وضعِ المحافظةِ المتنوعةِ عرقياً ومذهبياً في ظل تداعيات حراك الاستفتاء واحتمالاتِ عودة داعش اليها.

لجنة الأمن والدفاع النيابية حذرت مؤخراً من الأزمة السياسيّة التي تعصف بالمحافظة، وسط مخاوف من عودة تنظيم “داعش” إلى بعض المناطق الرخوة أمنياً، مستغلاً الصراعات القوميّة والطائفيّة والسياسيّة التي تعيشها المحافظة يسكنها أكثر من مليون نسمة، مقسمة على العرب من السنّة والشيعة، ثمّ الكُرد والتركمان.

وقبل أحداث المقدادية اقتحم مسلحون تابعون لفصائل الحشد الشعبيّ مبنى بلديّة مندلي في المحافظة، وأزالوا أعلام كردستان بعد إعلان أطراف رسمية في الناحية عزمهم الانضمام الى مشروع الاستفتاء الكُردي.

مراقبون يرون أن موقع ديالى بمحاذاة إقليم كردستان دفع الكرد إلى محاولة تعزيز نفوذهم فيها، فيما يرى العرب السنّة أنفسهم أصحاب الحقّ في إدارة المحافظة باعتبارهم أغلبية تاريخية وآنية فيها بحسب وجهة نظرهم.

أما قربها من إيران ووجود مكون شيعي متنامٍ فيها فتح الباب لتَصَدُّر فصائل الحشد الشعبي ملفها الأمني باعتبار المدينة خاصرة أمنية لإيران وبوابة شمالية للعاصمة بغداد، إضافة إلى دور الحشد الشعبي في استعادتها بشكل كامل من يد داعش في 2015 وإعلانها محافظةً خالية من التنظيم بعد لحاق انهيارات كاملة بتنظيم داعش.

نواب من التحالف الوطني ذكروا أن مصدر القلاقل في ديالى يعود إلى وجود جيوب لداعش أو حواضن للتنظيم في المحافظة، تصور وسائل الاعلام التصدي لها بعمليّات تطهير عرقي ضدّ السكّان السنّة.

وكلما اقترب استفتاء كُردستان فإن مناطق مثل خانقين وجلولاء ومندلي وسعدي وجبارة وقرتبة وأطرافها، تعيش على حافّة صراع قوميّ يمكن أن يسفر عن صدام مسلّح في أيّ لحظة بحسب المونيتور الأميركية بين المكون الكُردي الذي يعتبر هذه المناطق “كرديّة”، وبين عرب يرفضون انضمامها إلى استفتاء كردستان المرتقب في الخامس والعشرين من الشهر الجاري باعتبارها “عربيّة”.

المصدر: المونيتور الاميركية

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close