المربية خولة كمال حسين اغبارية عاشقة الحروف وبديع الكلام ..!

asdfv

شاكر فريد حسن

كيف لا تعشق الكلمة ويسكنها الشعر وشغف القراءة وحب المعرفة ، ولا تتأثر من الجو الشاعري والثقافي الذي نشأت وترعرعت في جنباته ..!!

فهي ابنة الاستاذ عاشق لغة الضاد والمتيم بها الشاعر والأديب كمال حسين اغبارية ، واعمامها شاعر الوطن والمقاومة الشهيد راشد حسين ، وشاعر الرفض والتمرد المبدع الذي فارقنا مؤخراً المرحوم احمد حسين ( ابو شادي) ، وعمها رياض حسين ،المثقف والعامل الاجتماعي الذي كان له صولات وجولات في الكتابة الصحفية في صحيفة ” نداء الأسوار ” العكية ، واحد اعضاء جمعية الصوت لنشر الفكر الوطني والثقافة الملتزمة والكتاب الجاد والهادف ، وابن عمها الشاعر النامي رأفت امنه جمال .

انها عاشقة الحروف ونبضاتها التي تعزف على اوتار البيان وسحر الكلمة وبديع الكلام، المعلمة والمربية في مدرسة الغزالي في ام الفحم ، خولة كمال حسين اغبارية ، ابنة التراب الفلسطيني ، وابنة الكتاب والثقافة التي تجرعت ونهلت من معينها ثقافة النور والفكر المضيء والمشع ، ما جعلها تقتحم ميادين صعبة وشائكة ابرزها موضوعة الحرية الفكرية والشخصية للمرأة والمتطلبات الحقيقية الصادقة للخوض في هذا المجال المعقد والملتبس ، حيث تسيطر الخرافة والتقاليد الاجتماعية والنظرة التقليدية الرجعية المتزمتة والفكر الذكوري السلفي ، الذي يتعارض مع الدين واحكامه الذي جاء لينصف المرأة ويمنحها حقوقها بما فيها الميراث .

خرجت خولة ونهضت الى الدنيا قي بلدها الأحب الى قلبها وروحها ” مصمص ” ، تعلمت في مدارسها ، قرأت وتثقفت ، واكملت دراستها العليا ، واصبحت معلمة ، وانخرطت في سلك التعليم بمدرسة الغزالي في ام الفحم .

خولة كمال حسين اغبارية حملت مشعل العلم والنور والهدى من اجل انارة العقول ، وحفظت امانة التعليم في اداء الرسالة تجاه أبناء مجتمعها وشعبها ، والتضحية بالوقت والجهد لبناء جيل واعد صالح وغد جميل ، جيل محصن بالعلم والثقافة والالتزام الوطني والقيم الانسانية العليا ، ليكون معول اصلاح وتنوير للوطن .

انها تضيء الطريق لطرد الطلام ، وتنير الدرب امام الابداع في كل المجالات ، ادراكاً منها ان العلم والمعرفة والوعي هم الاساس لاعداد نشء جديد في هذه الحياة نتلاطمة الأمواج ، ليصبح فاعلاً في المجتمع وما يريد أن يكون مستقبلاً .

لقد اعطت خولة كمال اغباوية واجزلت بعطائها ، فزرعت بذوراً بشتى الألوان والأشكال في مدرستها ، وهي كالشمعة التي تحترق لتنير درب الآخرين ، عطاءً وآمالاً وتضحيات .

تتصف خولة بروحها الانسانية المرهفة ، وصفاء قلبها العابق بمحبة الناس وحب الانسان والوطن وتراب الارض والاطفال .

عطاؤها القبم وثقافتها هو عنوان حياتها وفضائها ، الثقافة الجادة المتنورة المضيئة التي تتسلح بها ، وجعلتها تزين عقول طلابها باجمل العبارات واروع المعاني .

خولة كمال حسين اغبارية لك الثناء بعدد قصائد الشعراء ، وبحورهم وأوزانهم وقوافيهم ، وبحجم قطرات المطر والندى ، والوان الزهر ، وشذى العطر ، على عطائك وجهودك الثمينة من اجل الارتقاء بالمجتمع ونشر حب المعرفة والرقي بالمسيرة التربوبة والتعليمية .

بوركت ، وبوركت جهودك وعطاءاتك ، ولك منا اسمى التحيات ومعاني التقدير والاحترام ، ودمت عاشقة للابداع والتعقيبات الجميلة .

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close