على هامش الاستفتاء

د.محمد الدهان

لو ان سياسيي العراق من العرب والكرد يمتلكون قليلا من العقلانيه والواقعيه وكانوا حريصين فعلاعلى مستقبل العراق وشعبه بعربه واكراده وسائر قومياته وحريصين على تجنب ما سيلحق من دمار واستنزاف للموارد (المستنزفه اصلا) وايقاف لكل اشكال التنميه (المتعثره اصلا) اذا ما وقع المحظور لا سمح الله لجلسوا معا وتحاوروا لحل العقد الرئيسيه التي تشكل قضية كركوك العقده الكبرى والرئيسيه اما ما عدا قضية كركوك مما اصطلح عليه المناطق المتنازع عليها فهي مجرد اوراق ضغط للحصول على مكاسب اكبر في قضية كركوك… .وما دامت كركوك تمثل العقده والحل معا فيجب التفاهم حولها عبر آليات تضمن الخروج بصيغة ترضي الطرفين ولكي يبدي الاكراد حسن نواياهم ويتجنبوا الويلات ويجنبوا العراق المزيد من الدماء والخراب عليهم ان يستجيبوا لنداء العقل والحق بالتخلي عن شمول كركوك وبقية المناطق المتنازع عليها بهذا الاستفتاء ويترك امرها الى مابعد ذلك ليتم التفاهم عليها ولاباس ان يكون تحت مظلة اممية واقليميه.الاستفتاء ليس مفاجئة الا من حيث توقيته وشموله لكركوك والمناطق المتنازع عليها دون اي غطاء قانوني ولا دستوري . ولنكن واقعيين فان بقاء كردستان عراقيه وغير عراقيه في نفس الوقت امر مضحك ومبكي معا .فهي عراقيه عندما يتعلق الموضوع برئاسة الجمهوريه ونواب الرئاسات الثلاث وثلث معطل في البرلمان وما يترتب على ذلك من هدر غير مبرر للاموال ثم والطامه الكبرى دفع 17 بالمائه من الميزانيه العامه. بالمقابل الاكراد واقعيا منفصلون عن العراق لهم حدودهم وقوانينهم وعلاقاتهم مع الدول وتوجهاتهم السياسيه الخاصه التي تخدم مصالحهم والتي تتقاطع في الكثير منها مع الرؤيه العامه للدوله العراقيه…ادعوا الطرفين انا العبد الفقير الى الله ان يحتكم اولو الامر من الاكراد والعرب الى منطق العقل ويتحلوا بالحكمه ليوفرو على البلد المزيد من الدمار والتشرذم وان يحولوا دون سفك المزيد من الدماء.دول الاقليم لايهمها ماسيعاني الفقراء من الشيعه والسنه والاكراد فكل له اجندته..فتركيا وايران وان ادعوا الحرص على بقاء العراق موحد فلغاية لا تخفى على احد واسرائيل في دفاعها الدؤوب عن الدوله الكرديه هدفها واضح وهو ايجاد حليف لها تثق به على حدود تركيا وايران المسلمتين القويتين فضلا عن العراق .اما الاعراب فليس من شي احب لهم من عراق مفكك غارق في الحروب حتى اذنيه. لقد قلت ما عندي واخشى مااخشاه ان يأتي يوم أردد فيه قول احد الشعراء حين نصح لقومه فلم ينتصحوا الا بعد فوات الاوان…
بذلت لهم نصحي بمنعرج اللوا
فلم يستبينوا النصح الا ضحى الغد.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close