ماذا سيتغير بعد الخطاب ؟؟؟

بسم الله الرحمن الرحيم

كتب : حازم عبد الله سلامة ” أبو المعتصم ”

سيصفق الكثيرين ويعتبروه انتصارا قويا وكبيرا ، وسيذهب المحللين السياسيين وما أكثرهم إلي تحليلاتهم كلاً حسب رؤيته الحزبية وحسب وجهة نظر حزبه ومواقفهم المحددة مسبقا ، فمن يؤيد سيبحث عن ما يتوافق معه لتأييد الخطاب وتصويره أنه انجاز كبير وعظيم ، ومن يعارض سيبحث بين الكلمات عن الأخطاء ويسوقها ويصور أنه خطاب انهزام واستجداء وشكوى ،

وبعيدا عن التحليلات الذي أرهقت شعبنا وأتاهت مفاهيمه بين خلافات المحللين وتوقعاتهم الذي ثبت غالبا فشلها ،

سنتحدث بلغة الناس وبساطتهم ،

في البداية وللإنصاف فالخطاب جيد ومحترم وشامل وقويا وهذا ليس جديد فهو كما الخطابات السابقة كانت قوية ، فقياداتنا بكافة توجهاتهم وانتماءاتهم هم يتقنون فن الخطابات والشعارات العاطفية التي تدغدغ مشاعر الجماهير ، وهذا ما تعود عليه شعبنا من سماع الخطابات للقيادة فجميعها تمتاز بالمثالية وأجمل الكلمات التي تلقي اعجاب الجماهير لتنال التصفيق الحار ،

ولكن ماذا بعد ؟؟؟ ماذا تغير ؟ أو ماذا سيتغير بعد الخطاب ؟؟؟ وقد سبقه خطابات كثيرة بنفس المضمون ، ولم يلمس شعبنا تغيير أو تقدم ،

أذكر خطاب سابق بدأ بأية قرآنية ” أذن للذين يقاتلوا بأنهم ظلموا وإن الله علي نصرهم لقدير ” وحينها تفاءلنا كثيرا بأن التغيير قادم وأن القطار سيعود الي سكته الصحيحة ، وهتف الهاتفون وصفق المصفقون ، وانتهت الزوبعة ولم يتغير بالحال شيئا بل إزداد سوءا ،

شعبنا لا يحتاج إلي خطابات وشعارات ، فقد مللنا من كل هذا ، شعبنا ينتظر تغييراً للأفضل ينهي معاناته وآلامه ، فمشاكلنا لا تنتهي بخطاب علي أي منصة ولا بخطبة جمعة ولا بهتافات وشعارات ، معاناة شعبنا تنتهي بصحوة ضمير تعيد القيادة الي النهج الوطني والحرص علي شعبهم وقضاياه ، شعبنا يحتاج الي العدالة والكرامة والانسانية ،

نحن نعيش في عالم ظالم لا يحترم الضعيف ، العالم لا يسمع للضعفاء ، مجتمع دولي يكيل بمكيالين ولا ينصف الحقوق ، فالاستيطان الاستعماري مرفوض دوليا ولكن لا يستطيعوا إيقافه ومنعه ، والاحتلال يضرب بعرض الحائط بكل القرارات الدولية ، لأننا في زمن القوة لا العدل ، زمن العمل والانجاز لا الخطب والشعارات ،

بشكل عام خطاب الرئيس ابو مازن ، من وجهة نظري هو خطاب جيد اذا تبعه خطوات عملية تؤسس لمرحلة جدية تبدأ بلملمة الشمل الداخلي الفلسطيني وتقوية الجبهة الداخلية استعدادا للقدرة علي مواجهة هذا الغول الاستيطاني والإجرام الصهيوني ، والعمل علي بناء المؤسسات الوطنية وفق منهج وطني يتفق عليه الجميع ، وتوفير كل مقومات الصمود والحياة الكريمة لشعنا ،

دوما نتمنى الخير لوطننا وشعبنا ، فيكفي معاناة وظلم وآلام ، فشعبنا ما عاد يحتمل ، وينتظر واقعا بحياة كريمة وحرية وعدالة ،

والله الموفق والمستعان

[email protected]
21-9-2017

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close