الاستفتاء حق للجميع وجريمة للشعب الكوردي …

سيمارس الشعب الكوردي في إقليم كوردستان بعد أيام قلائل أبسط حق من حقوقه وذلك في الاستفتاء المزمع أجراه على حق تقرير مصيره والاستقلال عن العراق الذي اجبر هذا الشعب العيش فيها بعد أن تفرقت أخوتهم على ثلاثة دول أخرى باتفاقيات إضاعتهم وأضاعت حلمهم المنشود في دولة كباقي دول العالم وهم اكبر أقلية في العالم بدول دولة ، لقد كان الالتحاق بالدولة العراقية في بداية تأسيسها عام 1921 مليئاً بالأمل على إن العراق سيحفظ لهم كرامتهم ويعطيهم حقوقهم المسلوبة إلا إن أنظمة الحكم التي حكمت العراق كانت إما قومية أو دكتاتورية أو دينية طائفية كما هو الحال مبتدعين بدعة سياسية جديدة وهي الأغلبية السياسية لتغطية أفعالها بغطاء قانوني ، لقد أثبت كل التجارب السابقة أن العراق فشل في الشراكة وبأت من الضروري أن يعيش هذا الشعب ومن كل أطيافه وأعراقه حياة كريمة بعيدة عن الاضطهاد والكراهية والقتل و الفساد ، لذا قرر الشعب الكوردي ممارسة حق الطبيعي وهو حق تقرير المصير المنصوص عليه في جميع المواثيق الدولية وخاصة ميثاق الأمم المتحدة .
ويمكن سرد البعض من تلك النصوص فقد أوصت الجمعية العامة للأمم المتحدة يقرراها 545 لعام 1952، بتضمين الاتفاقية الخاصة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية مادة مخصوصة بحق الشعب في تقرير مصيرها . وجرى توكيد ذلك في عام 1952 بالقرار 637 الذي بات في ضوئه حق الشعوب في تقرير المصير شرطا جوهريا للتمتع بالحقوق الأساسية الكافة كما صدر في العقد السابع من القرن العشرين القرار ألأممي 1514 لعام 1960 ليمثل الأساس القانوني الذي تستند إلية جميع حالات الاستقلال وتقرير المصير التي تلته ، والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية لعام 1966 ، فضلاً عن وضع الأمم المتحدة جميع ما ورد بشأن حق تقرير المصير في قرراها 2625 لعام 1970 وبات كل أمر ذي صلة بهذا الحق موضوعا تحت الإعلان العالمي لحق الشعوب في تقرير مصيرها ومنح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة ، والقرار 3070 عام 1973 طلبت الأمم المتحدة من جميع الدول الأعضاء : أولا – الاعتراف بحق الشعوب في تقرير المصير والاستقلال . ثانيا- التزامها بالعمل على تحقيق هذا الهدف ودعم تطبيقه على الأرض ، وبيان الاستقلال الأمريكي في تموز يوليو 1776 ، و وثيقة حقوق الإنسان الفرنسية عام 1789 ، كل ذلك يدعم استقلال الشعوب وحقهم بتقرير مصيرهم بمضرها الخارجي والداخلي على التوالي من جهة تحقيق الاستقلال دون تدخل خارجي ، ومن جهة أخرى يحق للشعب ممارسة السلطة وخيار نظام حكمها .
ما شعب الكوردستاني إلا هو كباقي شعوب العالم التي نالت استقلالها وعاشت بسلام المجتمع الدولي المتكون من 192 دولة فهل الدولة الكوردية هي نهاية العالم أم هو حق للجميع وجريمة للكورد ، وقد صرحت القيادة الكوردية بأن شعب إقليم كوردستان سيمارس بطريقة ديمقراطية ومدنية وحضارية دون خيار العنف والتهديد التي لجأت إليها بغداد إلغاء أو تأجيل في حين أن حكومة الإقليم تعمل على قدم وساق وبوتيرة سريعة لإجراء الاستفتاء في وقته المحددة دون تأجيل في أبدى رئيس حكومة الإقليم نيجيرفان بارزاني الأربعاء ، استعداد حكومة الإقليم لمنح الحكومة الاتحادية فرصة أخرى فيما أشار إلى عدم الرغبة بمعالجة المشاكل مع بغداد ب ” الحرب” وأضافة في لقاء مع وسائل إعلام كوردية نحن نريد حل مشاكل المناطق المتنازع عليها مع الحكومة العراقية وركز على ان تكون الحوارات القادمة مع بغداد ضمن سقف زمني محدد ويجب أن يكون لها ضمانات ومشاركة دولية ،
المحامي يوسف عبدالباقي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close