السلطة الرابعة وضياع الحقيقة ،،،،،،

السلطة الرابعة وضياع الحقيقة ،،،،،،
ان الدور الذي تلعبه السلطة الرابعة وسائل الاعلام عموماً ومنها الصحافة بشكل خاص مهم وكبير ويمكن من خلالها توجيه الرأي العام وخلق القضايا وحتى الرد من خلالها على من يحاول المساس باي طرف من الاطراف اما لتشويه الاخرين او للرد على الاكاذيب او الاخبار الملفقة اوتحريك هذه الفئة ضد الاخرى لغايات يعرفها اصحابها المعنيين .

هذه السلطة المهمة في اي بلد لايمكن ان تهمل بشكل غير منطقي ومعقول وتعتبر وسيلة غير نافعة في الوقت الذي يمكن من خلالها ايصال الافكار والرؤى والموضوعات التي قد تخص الامة او الشعوب او حتى الشخصيات السياسية منها او الثقافية وغيرها  وقد تكون اعلاماً مضاداً للدفاع عن النفس وللرد على الاكاذيب التي كثرت هذه الايام لتشويه صورة الاخرين وخداع الرأي العام خاصة اذا كانت ضد فئة معينة من الشعب او المجتمع المصغر وحتى على مستوى الافراد لتصل الى الحد الذي لايمكن فيها الاستغناء عنها والوقوف بوجه من يستخدمها بالشكل الخاطيء متعمداً .

هذه الحالة التي نعيشها الان في كل مكان من بقاع الارض وتوظف لها الكثير من الاموال ومن الصحفيين وحتى من ليس لهم علاقة بالاعلام والسياسيين وغيرهم لنشر كل ما هو يصب في مصلحة هذه الجهة او تلك وقد تكون مليئة بالاكاذيب والاحقاد ومحاولة تغير اتجاه الرأي العام الى الجهة التي ترغبها الجهات الممولة او حتى الدول نفسها والامثلة كثيرة ومنها في الحروب والخلافات السياسية والنزاعات وغيرها .

قال ونستون تشرشل رئيس الوزراء البريطاني في الحرب العالمية الثانية: ( إن الأكذوبة تقوم بدورة كاملة حول العالم قبل أن تنتهي الحقيقة من ارتداء سروالها) انه بالفعل ما يحدث اليوم الى ان نصل الى الحقيقة قد نحتاج الى الكثير من الوقت والكثير من البحث والتقصي والبحث عن المصداقية حيث نشاهد اخبار وتلفيقات من صنع الاعلام وهي بعيدة عن ارض الواقع محاولة تشويه الاحداث والوقائع خدمة لمروجيها وللوصول الى الاهداف المرسومة لها وهذا ما نلاحظه اليوم في العراق فهنالك من لايريد ان تصل الحقائق كاملة للشعب العراقي لغرض التشويه والتخريب وحشد الناس وتوجيههم في اتجاه معين خدمة لمصالحهم الشخصية الضيقة او لاحزابهم او حتى لعشائرهم ومذاهبهم وحتى للقومية التي ينتمون اليها وحتى خدمة للدول التي تمولهم ليكونوا ابواقهم في العراق انها الحرب المعاصرة التي تستخدم بشكل خبيث .

وما نشاهده اليوم في العراق خاصة وكيفية استخدام وسائل الاعلام بغرض تشويه الحقائق وما اكثرها بحيث نجدها تنقل الخبر للمتلقي بالشكل الغير منطقي وغير معقول والمشكلة هنا يصدقها المتلقي كما هو عليه دون الرجوع الى العقل او حتى البحث عن مصداقية الخبر وما هي الدوافع من وراءها وتسيطر عليه الحالة وتغيير من مسار تفكيره وعقليته وتسيره في الاتجاه الخاطيء وقد يكون هو لديه الاستعداد لقبول هذا الخبر او ذاك بحكم افكاره واحكامه المسبقة حول هذه القضية او تلك او التي تشبعت بافكار الحاكم الذي يبث الحقد والكراهية في قلوب عامة الشعب ومن خلال وسائل الاعلام وتجييش البعض من فئات الشعب ضد الاخرى بحجة انها غير وطنية او غير معنية بقضايا الوطن وبالتالي تتهم بالخيانة .

ان الاتهامات التي تصدر من هذه الفئة او تلك لا تصب في مصلحة الشعب العراقي والذي اصبح للاسف يردد ما يقوله هذا السياسي او ذاك دون اي تفكير او حتى البحث عن الحقيقة ولو نسبياً ولوضع النقاط على الحروف ولكن يستمر المواطن في تصديق ما يصله وينمو لديه الخبر وتتم اضافة ما يخطر في باله اليه ليصبح الخبر في النهاية مضخماً وتصبح المعاناة اكبر وتنمو الاحقاد بين فئات الشعب العراقي عرباً وكورداً ، العرب بمذاهبهم والكورد والعرب قومياً وتتطور الخلافات دون ان يشعر المروجين لهذه التلفيقات والاكاذيب انهم اجرموا بحق جميع مكونات الشعب العراقي وتعتبر خيانة بحق الوطن ايضاً ، فألى متى يستمر هذا الاعلام ؟

بقلم
جلال باقر
السويد
‎2014-‎12-‎05

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close