شيعة ال سعود من العراقيين وشعار ( ايران بره بره .. تركيا جوه جوه )

استطاعت السعودية ان تشتري عددغير قليل من الشيعة العراقيين وجعلتهم عملاء لها بمعنى كلمةالعميل ومعانيها ، ولا يصعب على المتابع ان يعرف من هم السياسييون الشيعة العراقيون الذين باعوا مذهبهم ووطنهم الى ال سعود واصبحوا جزءا من المنظومة الدولية التابعة للاستخبارات العسكرية السعودية وهي الجهة التي ترعى عملاء السعودية في الخارج دون جهاز المخابرات السعودي الذي حددت مهامه بمتابعة السعوديين المعارضين داخل و خارج السعودية .
شيعة ال سعود من العراقيين يتسلمون مناصب عليا جدا في الدولة ومهامهم العمل ضد التواجد السياسي الايراني في العراق واعاقته والاصطدام به وفضح مؤيديه يقابله تاييد علني لا مواربة فيه في رفع شعارات العروبة وضورورة عودة العراق للحضن العربي والتاكيد دوما على ان العراق هو الذي انتهج نهجا طائفيا وابتعد عن العراق وان ايران تحاول بشتى الوسائل الهيمنة عليه وتدميره ة وانه يجب العودة للحضن العربي وخصوصا الخليجي والتاكيد على مقولة ( اعادة العراق الى ما كان عليه ) وهو شعار خطر وخطير يردده الببغاوات الشيعة دون معرفة معناه الحقيقي و الذي يعني عودة الحكم السني المطلق ، كما وعلى شيعة ال سعود عدم ذكر السعودية لا عبر تاييد سياستها او الاشادة بحكامها علنا بل التزام سياسة وشعار واحد الا وهو التاكيد على الدوام بان السعودية اول دولة عانت من الارهاب وانها اكبر دولة تحارب الارهاب والارهابيين ( لذلك لم نسمع تصريح رسمي عراقي واحد بخصوص ازمة السعودية مع قطر لا استنكارا ولا تاييدا ) وانما على الدوام تصريحات امنية حول مكافحة الارهاب .
هذا التذلل والخضوع والخنوع والانبطاح الشيعي العراقي لال سعود اثبت وفاءه واخلاصه لال سعود مرتين وهو ما ادى الى انشاء دائرة في جهازالاستخبارات السعودية برمز ( عش ) ( عراقيون شيعة ) حيث انشأت بعد زيارة وزير الداخلية الاعرجي وقبل زيارة مقتدى الصدر ونائب مدير الدائرة عراقي ( ص. العزاوي) عسكري برتبة عميد سابق في جيش صدام وهذه الدائرة مهمتها متابعة الساسة الشيعةالعراقيين وتقييم ادائهم سواء المتعلقة بالتعليمات السعودية او بالاجتهادات الشخصية لهؤلاء الخونة في دعم سياسة ال سعود والحاق الضرر بايران .
وما ادى بالسعودية الى انشاء دائرةخاصة بشيعتها في العراق (عش) هو تفاجئها بحجم الاخلاص الذي ابداه عملاءها ونجاحهم الكبير في حملة ( ايران بره بره ) و التي لم يكن متوقعا ان تكون بذاك الحجم الكبير وفي دوائر حساسة وهوما دعى ثامر السبهان وقتها الى اقتراح تبني مسؤولين شيعة وعلى مستوى اكبر مع ضرورة وضع تخطيط وتصور لمراحل مقبلة تؤذي ايران ولو معنويا وهو ما تم فعلا وتاسست الدائرة في الاستخبارات العسكرية السعودية و السبب في الاستخبارات دون المخابرات هو ان مجموعة العمل العراقية التي تعمل في السعودية منذ سبعة اعوام للاطاحة بالحكم العراقي هم من ضباط الجيش العراقي السنة وتحت امرة الجيش السعودي وبالتالي تم اخيتار واحد منهم ( ص. العزاوي ) ليكون معاونا لمدير الدائرة المعنية بحيث اعتبر رفع شعار ايران بره بره انجازا كبيرا لهم لم يقابله شعار يدافع عن ايران وبالتالي اصبحت الارضية متوفرة لاختيار سياسيين على مستوى عال لجعلهم ايادي سعودية في العراق وهو اول نصر تحققه السعودية في دولة فيها عدد كبيرمن الشيعة ولا اقول غالبية لانهم فشلوا في اليمن و البحرين ولبنان ولكنهم وجدوا متطوعين في العراق .
النجاح الاول التي حققته مديرية ( عش ) بعد تاسيسها هوحصولها على تبرئة من تهمةالارهاب من قبل كبار المسؤولين الشيعة في العراق وهي تبرئة لا تقدر بثمن لا عالميا ولا اسلاميا ولا اقليميا ولا محليا ، فالحكومة العراقية التي يدعمها العالم كله وهي حكومة شيعية تعلن على لسان كبار مسؤوليها السياسيين و الامنيين بان السعوديةلا علاقة لها بالارهاب الذي يضرب العالم بل انها ضحية للارهاب وهذا التصريح بذاته اكبر واقوى ضربة للحكومة الايرانية و السورية و اليمينة والشعب البحريني والكثير من مؤسسات ومراكز دراسات عالمية تقول بان السعودية منبع الارهاب فكرا وعقيدا وتمويلا وانتشارا ، فما اكبر من هذه الهدية والتبرئة التي يمكن ان يحصل عليها ال سعود من حكومة شيعية وبلسان مسؤولين شيعة على الرغم من شيعة العراق هم من دفعوا اغلى ثمن في حياتهم من الارهاب السعودي ؟ ترى الا يستحق هكذا شيعة تقدير واهتمام ال سعود ؟
النجاح الثاني الذي حققته مديرية (عش) في الاستخبارات السعودية عبر عملاءها من المسؤولين الشيعةالعراقيين هو معالجة الاحتلال التركي لمدينة بعشيقة العراقية واقامة معسكرات تدريب للسنة العراقيين الموالين لتركيا ، كل الاعلام السني والاجنبي المعادي لايران يكتب عن التدخل الايراني في العراق وضرورة مواجهته بكل الوسائل واثبتوا صحة التدخل بمظاهرات شيعية ترفع شعار ايران بره بره ، رغم تاكيدهم جميعا انه تدخل سياسيا حيث لا يجدون قوات عسكرية على الارض سوى ما هم يقولونه ويقبلونه بمستشارين عسكريين ، ولكن فجأة اخترقت الاراضي العراقي دبابات ومدرعات وناقلات جنود وصواريخ وراجمات وثلاثة الاف ومائتان وخمسون جندي تركي بمختلف الرتب العسكرية اضافة الى قوة خاصة مغاوير من ثلاثمائة فرد ليحتلوا ويستقروا في مدينة بعشيقة العراقية بدون علم الحكومة واذنها واصبح امرا واقعا وبمجرد ان تساءل العراق عن السبب صدرت البيانات التركية العنيفةوالقاسية و المحذرة من الاعتراض تلاها كلام قاس جدا وتحقيري من الرئيس اردوغان الى رئيس الوزراء حيدر العبادي ( ان اخرس ايها القزم واعرف حدودك ) فبقي الامر على حاله والعراق دون تصعيد عراقي و السبب هو الاوامر السعودية لفريقها الشيعي العراقي ان دعوا كما هو حاليا فهو تحدي لايران ولكن يمكنكم اصدار البيانات المخففة المستنكرة ولذلك بقينا نسمع ان العراق يؤمن بحسن الجوار ويعتقد ان وجودالقوات التركية على الاراضي العراقية مؤقت ( ارأيتم تبرير الخونة من شيعة ال سعود ) وفعلا بقيت القوات التركية شهورا دون اي نية على الانسحاب بل اقدم شيعةال سعود على تمتين العلاقات مع تركيا فرئيس الوزراء العبادي يتلقى مكالمة من الرئيس التركي يكد فيها على عمق العلاقات التركية العراقية و الجيش التركي على الاراضي العراقي ، ورئيس وزراء تركيا يزور العراق ويستقبله العبادي بمرحه وابتسامته المعهودة ويوقع على تسعة اتفاقيات تجارية تسهم بدعم العلاقات و الجيش التركي جاثم على الاراضي العراقي ووزير الخارجية الجعفري يستقبل وزير خارجية تركيا ويؤكد على تطوير العلاقات وتنميتها واقامة اللجان المشتركة ووزير خارجية تركيا يؤكد ان الجيش التركي باق ولن ينسحب الا عندما تقرر الحكومة التركية ذلك ……… يا سلام افندم .
النجاح الثالث والاهم و الاخطر هو الذي حصل ولم يكن لا في بال ال سعود ولا تخطيطهم ولكنها كانت كفاءة عراقية شيعية خالصة حين فاجئوا مدير مكتبهم (عش ) وكل الحكومة السعودية بحملتهم الكبرى على المقاومة اللبنانية من خلال موضوع دواعش البوكمال سواء ما بدأه العبادي او نوابه او جيوشه الالكترونية حيث فوجئ ال سعود بوفاء وهمة شيعته العراقيين ورقصوا فرحا من ان شيعة عراقيين ومسؤولين كبار وجيوش الكترونية تبرعوا لشتم وسب ومهاجمة المقاومة اللبنانية الشيعية التي لم تتعرض الى هجوم شيعي منذ تاسيسها وقالوا فيها ما لم يقل محمد بن عبد الوهاب بالرافضة الشيعة ,
فكانت هذه ورقة البراءة والانتماء الاصيل الذي قدمه شيعة ال سعود العراقيين لال سعود الوهابيين فتمت ترقية مدير مكتب (عش) الى رتبة لواء وتم اعتماد كل الاسماء العراقية الموجودة في قوائم المتعاملين مع المكتب المذكور وكما نقول ( حولوهم من عقود الى الملاك الدائم ) وبقي التلفزيون السعودي يعيد لثلاثة ايام مقاطع من كلمة رئيس الوزراء حيدر العبادي حول هذا الموضوع وفي كل نشرة اخبارية وكانت هذه من اهم الانتصارات التي حققتها السعوديةعبر شيعتها في العراق بل واهم من شعار ايران بره بره .
اما اليوم وبعد ازمة السعودية مع قطر ووقوف تركيا الى جانب قطر وارسال قوات عسكرية تركية للدوحة ارتبك شيعةال سعود العراقيون حول موقفهم وماذا يفعلون ينددون بتركيا ويقفون الى جانب السعودية وهو ما يجب ان يكون ام يسكتون فتغضب السعودية ؟جاءهم الجواب المريح من (ص. العزاوي) اثناء اللقاء ببعض المسؤولين الذين مناسك الحج لبيت ال سعود وليس لبيت الله حيث قال لهم بالحرف الواحد ( الوجود الايراني في العراق اخطر من وجوده في الدوحة فدعوا تركيا في بعشيقة واتركوا لنا موضوع الدوحة بالاخر تركيا سنية ونستطيع التعامل معها ) فاعلنت الابتهاجات والافراح في العراق في ان هناك زيارة لرئيس وزراء العراق العبادي الى تركيا لمناقشة الاوضاع وتمدد الوقت واذا برئيس الاركان العراقي يصل الى تركيا ليجري مباحثات عن ماذا ؟ كيفية تثبيت القوات التركية في بعشيقة وتمددها ؟ ضرب الاكراد؟ قيام غرفة عمليات تركيةعراقية ؟ كل شيء يناقش عدا خروج القوات التركية من الاراضي العراقي .
انهم شيعة ال سعود …انهم شيعة ال ابي سفيان …. انهم المنحرفون عن المذهب منذالبداية
محمد العبد الله

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close