القضيةالکردية

حسين باوه :

القضيةالکردية في العراق بين الحل المرکزي و تهديدات الميليشيا الشيعية

قد يظن العراقيون ، وخاصة عرب العراق ، أن سقوط نظام البعث الفاشي العفلقي في العراق قد مهد السبيل لبناء عراق کدولة أتحادية ( أي لا دولة بسيطة بل فيدرالية ) برلمانية وديمقراطية علی أساس الدستور الدائم لعام ٢٠٠٥ . هذا يعني بدوره حل المشکڵة الکردية في العراق علی أساس فيدرالي کما جاء في الدستور.

الأمر المۆسف بالنسبة لحکام الشيعة في العراق هو أن المادة ١ من الدستور العراقي لعام ٢٠٠٥ اللتي أسمت العراق بکونها دولة إتحادية ( بمعنی الفيدرالية ) ماورد کإرادة منهم بل کإعتراف بالأمر الواقع ، وهو أن الأکراد کانت لهم مٶسساتهم التشريعية والتنفيذية والقضائية في کردستان بعد تشکيل منطقة الحماية ( منط‌قة الأمان ) في کردستان بعد عام ١٩٩١ .` وأن غالبية العرب الشيعة ، اللذين يحکمون في عرا ق اليوم کانوا قد قضوا آنذاك ولسنوات عديدة من حياتهم کلاجئين في کردستان العراق وفي مقدمتهم ناکر الجميل نوري المالکي .و کما قال المتنبي :

إذا أنت أكرمت الكريم ملكته

وإن أنت أكرمت اللئيم تمردا

ف ” القضية الکردية ” لاتزال قائمة في عراق اليوم ومن دون حل ، وکل منای هو أن تتوحد الجهود من أجل وضع حل لها من خلال الحوار والتسامح والإعتراف بالآخر رغم تواجد أعداء في الميدان !

أکرادالعراق بين حيدر العبادي و أعداء الميدان :

مع أن السيد حيدر العبادي کان قد طرح شرطا من أجل الحوار مع القيادة الکردية وهو إلغاء آلإستفتاء اللذي جری في ٢٥ من أيلول من هذا العام ، هنالك محاولات أخری لإفشال الجهود من أجل البدء بالمباحثات والحوار بين الحکومة المرکزية وإقليم کردستان ، وکما يلي :

أولا : نوري المالکي وهادي العامري (منظمة بدر ) : کل محاولتهما تهدف إلی إعلان الحرب علی الأکراد وإحتلال محافظة کرکوك وبقيادة وإشراف الحشد الشعبي .

ثانيا : محاولات نوري المالکي لجمع تواقيع من أعضاء البرلمان ، خاصة من جماعة ” دولة القانون ” بغية سحب الحصانة من النواب الأکراد في البرلمان العراقي اللذين شارکوا في الإستفتاء.

ثالثا : قيس الخزعلي وعصائب أهل الحق : لقد صرح الخزعلي ب‌أنه سيهاجم أکراد العراق بشکل ما عرفه التاريخ !

رابعا: لقد تحول البرلمان العراقي من سلطة تشريعية إلی کنيسة کاثوليکية لإجبار أعضائها بالإعتراف بالذنب أو الخطيئة : فکل النواب الأکراد اللذين رجعوا إلی بغداد لممارسة أعمالهم في البرلمان العراقي تعرضوا للتحقيق من خلال السۆال : هل أنت أو أنت مع الإستفتاء أو ضده !؟

وقد تم رفع جواب أعضاء المندوبين الأکراد إلی المحکمة الإتحادية العليا ” فاتيکان الشيعة في بغداد ” للقرار في مصيرهم !

أخيرا وليس آخرا : من اللذي يحکم في عراق اليوم ؟

العبادي يريد التخلص من قبضة إيران

والمالکي يعشق قصر مابعد نياوران في إيران

ولنترك الحل للزمان !

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close