قيادة الدعوة تمنح صلاح عبد الرزاق الوقت للتغطية على فساده

قيادة الدعوة تمنح صلاح عبد الرزاق الوقت للتغطية على فساده
سليم الحسني

مضى أكثر من شهر على قرار المكتب التنظيمي بالتحقيق مع صلاح عبد الرزاق، وحتى الآن لم يمثل أمام لجنة التحقيق.

وبعد انتشار صور المراسلات والتسجيل الصوتي، كان متوقعاً أن تبادر لجنة الانضباط الى تحقيق فوري معه، على الأقل في طبيعة هذا التسجيل الصوتي وموضوع (الاوراق)، لكن ذلك لم يحصل أيضاً.

ما نفهمه من التسامح مع الوقت، أن القيادة والجهات المعنية فيها، تمنح صلاح عبد الرزاق فرصة جيدة لمعالجة شؤونه، والتغطية على ملفاته، ومن ذلك اتفاقه مع الطرف الذي يتفاوض معه على شراء (الأوراق السرية) وسيدفع له الثمن المطلوب مقابل السكوت، بل حتى مقابل أن يجري الطرف الآخر اتصالاً مع صلاح عبد الرزاق يتحدث به بكلام يمليه عليه المحافظ الأسبق، وبذلك ينتهي الأمر، ويصبح التحقيق في هذه الحالة مكافأة ثمينة من القيادة ولجنة التحقيق لصلاح عبد الرزاق، ليظهر بمظهر النزيه الذي تعرضت سمعته الى التشويه.

إن هذا التمييع يثير الشكوك حول تورط بعض القياديين مع صلاح عبد الرزاق في قضية تتضمنها هذه (الأوراق) إضافة الى صفقات أخرى كان يعقدها مع مسؤولين في دولة القانون وأعضاء في الدعوة، وقد جاء في الوثائق التي نشرتها ما يبين ذلك.

كما يجب أن نأخذ في الاعتبار، أن إدانة صلاح عبد الرزاق، تعني أنه سيضطر الى الكشف عن الملفات والصفقات السرية التي أجراها مع بعض القياديين، وهذه حالة عامة في كل الكيانات والأحزاب المشاركة في العملية السياسية. مما يجعل القيادات تهتم الى أعلى مستوى بحماية الفاسدين، وموضوع صلاح عبد الرزاق لا يخرج عن هذا السياق في توفير الحصانة له.

لقد صار قرار المكتب التنظيم التنظيمي لحزب الدعوة بتعليق عضويته واحالته الى التحقيق، موضع سخرية الناس بعد ان طالت المدة، ومن ذلك ما يجري تداوله، بأن قرار حزب الدعوة يشبه خيمة الحنانة.

لا يمكن إيجاد مبرر مقنع لهذا التهاون مع التحقيق، غير الخوف من انكشاف المستور، وهذا ما يجعل أصحاب القرار في الدعوة يلجأون الى الخيار المجرب وهو إضاعة الوقت والتمييع، فلقد أثبت هذا الخيار نجاحه، وأعطى نتائج جيدة لصالح المستفيدين من عنوان الدعوة ومشاركتها في العملية السياسية.

أقول للاخوة القياديين: عليكم بخيار التمييع، ففيه نجاة الفاسد منكم.
أقول للأخوة الدعاة: الأمر اليكم فكروا فيه.
وأقول للمواطن العرقي: لن تنتهي ملاحقتي للفساد والفاسدين والله المستعان.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close