تضحية الحسين عنوان للشهادة

أعلى سمة الجود والشجاعة هي التضحية وأغلى تضحية في النفس من أجل هدف معين إن كان هدف مادي أو معنوي وتضحية الإمام الحسين عليه السلام ليست مادية ولامعنوية إنما هي تضحية إلهية من أجل تصحيح المسار للأمة التي بعث لها خاتم الأنبياء والمرسلين حبيب إله العالمين محمد صلوات الله عليه وعلى آله أجمعين . الحب المعنى الأسمى للتجلي في شيء والظاهر لذلك المعنى كيف كلنا نحب آبائنا وأولادنا وأطفالنا واخواننا ونحب المعلم والممثل والرياضي والطبيب والمحامي ورئيس الدولة والأقارب والأصدقاء وغيرهم حب عاطفي نابع من داخل القلب يرسم لنا صورة من خلال تصرفات معينة . أما الحب الآخر وهو حب الله والرسول والصالحين فهذا يختلف كيف لأن حب الله خالي من الشرك به وحب النبي خالي من جعل نبي آخر بعده وحب الصالحين المعصومين من خطا ويكونوا لنا قدوة من أجل التقرب إلى الله ودنوا أكثر لأن الآية المباركة تقول ( وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169) ال عمران )) يجب أن يكون حب الحسين (عليه السلام) نابعًا من قلوبنا وليس مجرد لقلقة في اللسان ، وحبّه (عليه السلام) هو التضحية والإخلاص لدين النبي الأقدس محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) ، بالمال والأنفس ، وكما قال الحسين (عليه السلام) : إن كان دين محمد لم يستقم إلا بقتلي فياسيوف خذيني . فضحى بنفسه وأصحابه وأهل بيته (صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين) وكل مايملك ، لأجل أن يبقى دين محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وكما قال السيد الأستاذ : لابد أن نتيقن الوجوب والإلزام الشرعي العقلي الأخلاقي التاريخي الاجتماعي الإنساني في إعلان البراءة والبراءة والبراءة ……. وكل البراءة من أن نكون كأولئك القوم وعلى مسلكهم وبنفس قلوبهم وأفكارهم ونفوسهم وأفعالهم حيث وصفهم الفرزدق الشاعر للإمام الحسين ((عليه السلام)) بقوله :
(( أما القلوب فمعك وأما السيوف فمع بني أمية))
فقال الإمام الشهيد المظلوم الحسين ((عليه السلام)) :
(( صدقت ، فالناس عبيد المال والدين لعق على ألسنتهم يحوطونه ما درّت به معايشهم ، فإذا محصّوا بالبلاء قل الديّانون )).
فلا يكون حبنا طمع أو غاية من خلالها نتسلط على الناس أو نصل إلى منصب معين أو واجهة نستغل بها الناس باسم الحسين عليه السلام وتكون ضمن قول الفرزدق الشاعر المعروف القلوب معك والأفعال والسلوك عليك .
ابراهيم محمود

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close