الكونغ فو درالية .. ثرثرة قومية ومذهبية فوق ركام وطن !!

احمد الحاج

“عندما ينتزع الراعي عنزاً من بين براثن ذئب، فأن العنز ستعده بطلا، فيما الذئاب ستنظر اليه على انه ديكتاتور ” وأضيف : وفي الحالتين ، فإن العنز ذاهب الى حتفه ﻻ محالة ، إن لم يكن بسكين الجزار فبأنياب أبي سرحان الحادة !!

بهذه العبارة الشهيرة التي تختزل بشقها اﻷول أطنانا من الكراريس في مجالي السياسة والإجتماع ، بدأ الحوار الشائك بين – اﻷعدقاء و الفرقاء – بعد ان كانت حواراتهم قبل 25 أيلول شائقة أحيانا وخانقة أحايين ، ثرثرة على ركام وطن بين دلشاد الكردي ، وحسين الشيعي ، وعمر السني ، وشوكت التركماني في مقهى ” الحرية ” متأثرين بخلفياتهم المذهبية والقومية والإجتماعية ، اذ قاء كل منهم ما بداخله من غير تردد وبصراحة متشحة باﻷعلام اﻷميركية ، الاسرائيلية ، التركية ، الايرانية ، الراعية لفوضى العراق العارمة لتحقيق مصالحها ومصالحها فقط ، حيث يحتفظ كل من فرسان الطاولة المستديرة بنسخة مصورة عنها في أجندته الموضوعة على الطاولة أمامه بعد إن فقد حسه الوطني وإنتماءه الحقيقي الى هذه الارض الغنية بالنفط والفقراء وأصبحت تبعيته المذلة إقليميا ودوليا هي الخيار – والطماطة – المعدلة جينيا ﻷنجاب ولاية بطيخ الوراثية ” الكونغ فو درالية الشنسيعية التركما كرد آشورية القمل قراطية المتحدة :

-دلشاد الكردي : نعم لقد قررنا أن ننفصل عن العراق بعد الإستفتاء اﻷخير الذي حظي بقبول معظم الكرد ،نعم لقد غلفنا تابوت ” مام جلال ” القادم من المانيا الى السليمانية بعلم كردستان وليس العراق مع انه رئيس الجمهورية ، فأن قيل ولكن هذه إهانة له وتقليل من شأنه كرئيس لكل العراقيين ، قلنا ” فليكن ذلك ” وان قيل لقد حدث تزوير موثق فيديويا في استفتاء الانفصال ، قلنا إن كل الدورات الانتخاباية السابقة التي جرت في العراق وكذلك اللاحقة شابها وسيشوبها تزوير تشيب لهوله الولدان واستبدال صناديق إقتراع بأخرى ، وتزوير قوائم وإلغاء مراكز انتخابية بأكملها لصالح كتل سياسية بعينها على حساب غريماتها الصغيرة والكبيرة على سواء ، ناهيك عن فتاوى مذهبية لشخوص تطل برأسها بالانتخابات فحسب وتخفيه طويلا طيلة فترة المعاناة المرة الساحقة الماحقة على أيدي من شجعت على انتخابهم وﻷربع عجاف كالعادة ، اضافة الى تحريض نظيراتها السياسية التي مازالت تتعامل مع اموال الدولة على أنها مال سائب يجوز العبث به وبعقلية القرون الوسطى ، لقد قررنا الانفصال بعد فترة سكون يسبق العاصفة أعقبت عام 2003 – وتغيير النظام السابق – ﻷننا زهقنا من الاضطهاد القومي- الشوفيني – الذي أنشب مخالبه فينا لعقود طويلة من الزمن ، كنا نراهن على الشراكة مع العرب الشيعة ﻷضعاف العرب السنة وتقاسم الكعكعة فيما بيننا إﻻ أن الشركاء الذي كتبوا بمعيتنا الدستور – البريمري – الملغم والذي أملي علينا أميركيا ووقعنا عليه بغياب المكون العربي السني ، تنصلوا عن الاتفاقات المبرمة معنا – هذا لك وهذا لي – شركاؤنا الشيعة لم يعد لهم رأي خاص بمن يقودونهم وأصبحت تبعيتهم الى إيران معلنة وبإعتراف صريح من معظم قياداتهم وأمام وسائل الإعلام ومن دون حرج يذكر واستحال تعاملهم مع جمهورهم مبني على اللطمية كما وصفها نجل أحد أبرز وجهائهم بناء على قاعدة : ” تريد لطمية أخذ لطمية ..تريد كهرباء ، صحة، تعليم ، مواصلات ، خدمات ، فرص عمل حلال ..أخذ لطمية !!” ولحين أن تصل مقبرة النجف بسبب التحريض الاقليمي المتواصل على الحرب بالنيابة الى صحراء السماوة على تعبير – عزة الشابندر – في لقاء متلفز !

فأن قيل ولكن اسرائيل تؤيدكم على لسان رئيس وزرائها – النتن ياهوو- وكذلك وزيرة عدلها ،آييلت شكيد ، لنقل 150 الف كردي من أصل 200 الف من أصول يهودية الى كردستان بعد إنفصالها واقامة مقار ومكاتب وقواعد للموساد هناك ،وتحقيق حلمها اﻷزلي من النيل الى الفرات قلنا إن العلم الاسرائيلي مرفوع وسط العاصمة المصرية القاهرة رسميا منذ 37 عاما اعقبت اتفاقية كامب ديفيد والعلاقات مع اسرائيل مفتوحة وحسنة تمارسها دول عربية واسلامية من خلف الكواليس وبقوة ، والمصالح الايرانية مع الكيان الاسرائيلي معروفة بمعدل 55 شركة إيرانية تحتفظ بعلاقات تجارية واقتصادية معها مقابل 200 شركة إسرائيلية ابرزها “أفريكان إسرائيل” و”شركة حاييم” تتعاون مع إيران بحسب الصحف الاسرائيلية وتقرير رفعه النائب الايراني مصطفى أفضلي فرد، اثار ضجة كبرى هناك سرعان ما تم طمسها ،نحن أحفاد صلاح الدين اﻷيوبي الذي حرر القدس ولن يزايد علينا أحد ، فإن قيل ولكنكم تقسمون الوطن العربي بصنيعكم وتحققون خارطة برنارد لويس الانشطارية الاستعمارية ، ومخطط جو بايدن التقسيمي : قلنا أنتم 22 دولة متناحرة فيما بينكم على وفق إتفاقية سايكس بيكو، يحكمها 22 صنما جمهوريا وملكيا يتوارثون السلطة وﻻ يزحزح أحدهم عن كرسي الحكم سوى الموت أو الانقلاب العسكري والثورة المحلية بمحرك أجنبي أو الاحتلال ، لم تتفقوا يوما ولن تتفقوا فيما بينكم حتى قيل بحقكم – اتفق العرب على أن لايتفقوا – ، سوريا والعراق كان يحكمهما حزب بعث واحد ، أسسه شخص شامي ماسوني نصراني خريج قسم الفلسفة في جامعة السوربون الفرنسية واحد ، يرفعان أهدافا واحدة ” وحدة حرية اشتراكية” ، ورسالتهما كوبي بيست متطابقة : ” أمة عربية واحدة، ذات رسالة خالدة ” ومع كل هذا كانت الحدود مغلقة بينهما وجوازا السفر العراقي والسوري مكتوب عليهما ” يجوز لحاملهما السفر الى كل دول العالم عدا سورية – العراق- اسرائيل !!”.

فلماذا ﻻتسمحوا بولادة دولة جديدة على أيدينا الى جواركم تحتفظ بعلاقات ﻻتخلو من شد وجذب ، ود أحيانا وكراهية أخرى ، معكم كما هو ديدنكم منذ استقلالكم الشكلي عن الدول التي استعمرتكم ومازالت وفي مقدمتها بريطانيا وفرنسا ومن خلفهما امريكا التي تسجدون لها صباح مساء وتسبحون بحمدها ليل نهار وتخطبون ودها ولو بـ 500 مليار دولار بجلسة – ترامبية وايفانكية – واحدة ، فلماذا تحرمون علينا ما احللتموه لأنفسكم ..اليست قطر الخليجية اليوم محاصرة من قبلكم ، اليست سورية مدمرة بسببكم ، اليست ليبيا من جراء تآمركم محطمة كليا ، اليست اليمن غائصة من جراء مخططاتكم وتمويلكم بالانقسام والتشرذم والاقتتال والقات والكوليرا ؟!

ساد الصمت بحضور الشاي البتاويني – المعتق – وسط غمامات السجائر المستوردة المضروبة – رخيصة الثمن – بانتظار أن يدلو حسين الشيعي بدلوه هذه المرة …يتبع

ملاحظة ﻻتعجل بالحكم عزيزي القارئ فدلو البقية الباقية من – اعدقاء – المائدة المستديرة ﻻيقل صراحة وجرأة عن الذي تفوه به دلشاد آنفا !!

خوا حافيز – مع السلامة – بالسوراني

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close