لتضـــــــــــــــــوج … فالخير فيما وقع !

تشييع جلال الطالباني أثار استياء الكثير من العراقيين ، فتوجهوا بالانتقاد والسب والشتم على مسؤولي الدولة العراقية ، وكان عليهم أن لا يفعلوا . وكالعادة فات عليهم المشهد والعبرة الأساسية منه .
شخصيا كتبت في تعليقين عن شخص جلال الحقيقي ، الانتهازي والذي لا تهمه غير مصلحته وعائلته ، وعن تشييع نعشه قبل وصوله للعراق ، وذكرت أن الأصح والأفضل أن يتم تشييعه رسميا في بغداد لأنه رئيس سابق للجمهورية العراقية ، وهذا لم يحدث ، بسبب ما قيل عن رغبة عائلته أن ينقل مباشرة إلى مدينته السليمانية . وهناك حمل النعش ملفوفا بعلم إقليم كردستان ولكن عزف النشيد الوطني العراقي (موطني) . وتحدث البعض عن مسعود وسلوكه السلبي الصبياني أثناء مراسيم التشييع .
f
حسنا لننظر للحدث بهدوء :

1- الحكومة العراقية ، مارست دورها بشكل صحيح ، فتحملت مصاريف علاجه ، ونقلته بطائرة الخطوط الجوية العراقيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة .

2- تجاوبت الحكومة العراقية مع رغبة عائلته ، وتجاوزت البروتوكول والمراسيم احتراما لهذه الرغبة و(لهذه المناسبة التي لا تحتمل الأخذ والرد) .

3- حضر مسؤولون على أعلى مستوى في الدولة الاتحادية ، وقاموا بواجبهم الرسمي والشخصي ، وحسنا فعلوا .

4- الطرف المقابل سواء كان مسعود أم غيره لم يحترموا صاحبهم (جلال) وقللوا من قيمته ، فالعراق أكبر من إقليم كردستان ، كما لم يحترموا المناسبة وجعلوه/ها مناسبة للمناكفة وتصفية حسابات مع بغداد وغيرها ، وتصرف مسعود وفق ما قرأت بصبيانية ، سواء مع المسؤولين العراقيين أو غيرهم .

5- البعض كتب أن مسعود وزوجة الطالباني قد تمكنوا من خداع المسؤولين العراقيين .

6- حسنا إذا اتفقنا على صحة كل هذا ، فمن هو المسيء ، والذي تصرف بدونية وصبيانية ، والذي يستحق الإدانة في مناسبة مثل هذه ، لا تحتمل الخلاف ؟؟؟

7- ألم يثبت مسعود وغيره من المسؤولين الأكراد بهذه التصرفات ، أنهم ليسو أهلا للثقة والشعور بالمسؤولية ، وان على بعض (المثقفين) الصامتين ، والمنتفعين من ترويج (تقرير المصير ، واحدهم يدلس لكنه يتحذلق ويقدم بحثا عن الأمة وفق المفهوم الألماني والفرنسي) ، وما شابه ، أن يعيدوا النظر في مواقفهم وتبريراتهم ، والكف عن الانتهازية السمجة ؟؟؟

8- أعتقد إن ما حصل فيه فائدة ، حيث كشف ، للمغفلين ومن لديه عمى ألوان ، عن طبيعة مسعود وادعاءاته ودعواته للحوار السلمي ! وكذلك كشفت بؤس موضوعية وعقلانية من وقف – ويستمر في الوقوف – إلى جانبه .

ولمن مسّه الحدث بسوء وشعر بالانزعاج … هذا ليس نهاية المطاف ، فالخير فيما وقع … ورب ضارة نافعــــــــــــــــــــــــــــــــــة !

محمد ناجي
[email protected]

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close