لوفيغارو: داعش عاد لتنفيذ استراتيجية “الزرقاوي” عبر تكثيف الهجمات

اكد تقرير صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية، السبت، ان تظيم داعش عاد لتنفيذ استراتيجية زعيم تنظيم القاعدة في العراق، ابو مصعب الزرقاوي، خاصة عقب الهزائم التي مني بها في الموصل وتلعفر.

وتحدثت الصحيفة، في تقرير لها، اليوم (7 تشرين الاول 2017)، عن سلسلة الهجمات التي نفذها تنظيم داعش في الفترة الأخيرة، والتي جاءت بينما يفقد التنظيم مساحات يسيطر عليها منذ سنة 2014.

وقالت الصحيفة، إن عناصر داعش عمدوا إلى مضاعفة الهجمات، منذ هزيمتهم في “عاصمتهم” الموصل خلال شهر تموزالماضي، حيث بات منهج التنظيم أشبه بسنوات أبو مصعب الزرقاوي الدموية في العراق.

ونقلت الصحيفة عن الباحث العراقي هشام الهاشمي، المتخصص في الحركات الجهادية قوله، إن “تفجير الناصرية هو بمنزلة العودة للدعاية المتطرفة أيام الزرقاوي، وفي ظل هذا الوضع، يبدو أننا في طريقنا إلى دخول مرحلة جديدة، سيعمد خلالها داعش إلى الانتقام عقب الخسائر التي مني بها، وذلك من خلال مضاعفة عدد عملياته الإرهابية، بما في ذلك الهجمات الانتحارية، وعمليات الاختطاف”، بحسب الهاشمي.

واوضحت لوفيغارو، انه “وفقا لقيادات التنظيم، يجب أن تجسد أعمال العنف المتكررة السنوات الدموية لعهد الزرقاوي، وتحديدا سنتي 2005 و2006، حيث كان العراق غارقا خلال تلك الفترة في حرب أهلية؛ وكان أبو مصعب الزرقاوي محركها الرئيسي”.

وأوردت الصحيفة على لسان الباحث، حسين علاوي، ان “الأمر الأكثر إثارة للمخاوف يتمثل في استخدام تنظيم داعش للكلور والشاحنات خلال تنفيذ هجماته في الأسواق، وهي كانت معتمدة أيضا خلال أيام الزرقاوي”.

وأضاف، ان “مثل هذه الهجمات الوحشية من شأنها أن تبث الرعب في صفوف العراقيين، فيما لا تزال أجهزة الاستخبارات العراقية تواجه صعوبة في العثور على مختبرات التنظيم، حيث يخزن المواد الكيميائية”، وفق الصحيفة.

وبينت الصحيفة، ان “أعداد عناصر التنظيم قد انخفضت بشكل حاد، ولم يعد البغدادي يحظى إلا بعدد قليل من كبار المسؤولين المحيطين به، ووفقا لوثائق عثرت عليها أجهزة الاستخبارات العراقية في الفترة الأخيرة، تبين ان هذه الحفنة من المسؤولين تشكل “لجنة الوكلاء” التي تعد بمنزلة مجلس الوزراء للبغدادي، وتتكون هذه اللجنة من ثلاثة عراقيين واثنين من الأجانب.

واعتبرت ان التونسي الملقب بـ”العويني”؛ المسؤول عن الأمن الداخلي لتنظيم داعش، وهو عضو في لجنة وكلاء التنظيم، كما يعد المشرف على الممارسات اليومية للتنظيم، أو بالأحرى ما تبقى من “الخلافة في سوريا والعراق”، التي تشهد انكماشا حادا.

وحسب الهاشمي، فأن “البغدادي لم يعد الزعيم التنفيذي لعمليات داعش، حيث نأى بنفسه عن الساحة، من أجل ضمان بقائه على قيد الحياة، كما يتمثل الهدف من تحصين البغدادي في ضمان بقاء تنظيم الدولة واستمراره، في حال أخذ التنظيم يختفي ويتلاشى في ساحة المعركة”.

وبين، ان “البغدادي اصبح في تبعية تامة للجنة الوكلاء، في الوقت الحالي، لكن بات التواصل بينه وبين المسؤولين المحيطين به شبه مستحيل في الفترة الأخيرة”.

ووفقا لما أكده حسين علاوي، انه “يبدو أن هناك نوعا من الخلافات والنزاعات بين القادة العراقيين والقادة الأجانب، المكونين للجنة الوكلاء”.

وبات تنظيم داعش يحاول في الفترة الأخيرة تجميع قواه من جديد، خاصة عقب الهزائم التي مني بها في الموصل وتلعفر.

وفي هذا الصدد، شد مقاتلو داعش الرحال نحو الصحراء العراقية، التي أصبحت بمنزلة الملجأ الأخير بالنسبة له، وفي هذه المناطق، قد يحظى التنظيم بدعم من قبل القبائل السنية، وخاصة القبائل التي كانت ضحية لانتهاكات المليشيات الشيعية، الحليفة لإيران.

وأكدت الصحيفة أن تنظيم داعش مازال يضم تحت رايته حوالي ثمانية آلاف عنصر، منتشرين بين الحدود السورية العراقية، فيما تمكن عدد منهم من الفرار نحو تركيا. وفي ظل هذا الوضع، من الممكن أن يتجه عدد من عناصره نحو أوروبا، وبعض المناطق المضطربة على غرار ليبيا.

وقالت الصحيفة إن البغدادي حث أتباعه في آخر خطاب له على تنفيذ هجمات في أوروبا؛ التي شهدت هجمات خلال الأشهر الماضية.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here