70 نائباً يُشاغلون الكتل الكبيرة بسلاح الإخلال بالنصاب لإفشال مرشّحي مفوضيّة الانتخابات

بغداد/ محمد صباح

ينوي مجلس النواب تمديد عمل مفوضية الانتخابات الحالية بعد فشل مساع وجهود بُذلت لإقناع النواب المعترضين بالعدول عن مواقفهم الرافضة لمرشحي لجنة الخبراء البرلمانية. وتراهن كتلة المعترضين التي تضم ما يقارب 70 نائباً على إنهاء هيمنة الأحزاب المتنفذة على مجلس المفوضين الجديد من خلال لجوئها إلى كسر النصاب القانوني لجلسات مجلس النواب والإخلال بالنصاب.
وحدد رئيس مجلس النواب سليم الجبوري يوم غد الإثنين موعداً نهائياً للتصويت على أعضاء مفوضية الانتخابات معلناً عن تسلّمه طلباً من مفوضية الانتخابات بتمديد عملها.
ويقول النائب عن تيار الحكمة الوطني رحيم الدراجي في تصريح لـ(المدى)، إن “الكتل البرلمانية المتنفذة تصر بقوة على تمديد عمل مجلس مفوضية الانتخابات بعد فشل كل مساعيها الرامية لتمرير مرشحي لجنة الخبراء البرلمانية”، موضحاً أنّ “هذا الإصرار يأتي لضمان تمثيلها في مجلس المفوضين الجديد”.
وخلال جلسات عديدة حاول مجلس النواب تمرير الأسماء التي رشحتها لجنة الخبراء البرلمانية، لكنه لاقى معارضة شديدة من قبل أكثر من سبعين نائباً متسلحين بسلاح الانسحاب من جلسات المجلس وكسر النصاب القانوني للجلسات المتضمنة فقرة التصويت على أعضاء المفوضية العليا للانتخابات.
واضطرت رئاسة مجلس النواب لتأجيل عقد جلسة أمس السبت إلى يوم غد، وهي كانت مخصصة للتصويت على الأسماء التي دفعت بها لجنة الخبراء البرلمانية، بسبب عدم مشاركة الكتل الكردستانية والنواب المعترضين في الجلسة.
وأجرت الكتل البرلمانية الكبيرة قبل ساعات من عقد جلسة أمس لقاءات مكثفة في كافتريا مجلس النواب سعت من ورائها إلى إقناع النواب المعترضين بالدخول إلى قاعة البرلمان لإكمال النصاب القانوني ، لكن مساعيها باءت بالفشل.
وتعليقاً على هذه المحادثات التي استمرت قرابة الساعتين، يقول الدراجي، وهو من النواب المعترضين، إن “الكتل البرلمانية طرحت في محادثاتها الصباحية أكثر من مقترح للخروج من أزمة مفوضية الانتخابات، لكنها لم تتفق على أيّ من المقترحات التي تمت مناقشتها”، مستبعداً “تمرير الأسماء المرشحة في جلسة الإثنين المقبل”.
واصطدمت مساعي الكتل الكبيرة التي تهدف الى تمرير تقريرعمل لجنة الخبراء لاختيار أعضاء مفوضية الانتخابات، بفيتو النواب المعترضين الذين خيّروا البرلمان بين العودة إلى مقترح انتداب القضاة لإدارة عملية الاقتراع وبين تقديم 36 مرشحاً ممن وصلوا إلى المرحلة النهائية من التصويت”.
وكانت (المدى) قد كشفت في آب الماضي عن توصل أعضاء لجنة الخبراء النيابية إلى اتفاق يقضي باختيار ٣٠ مرشحاً من أصل 116 ، بينهم ٣ من مرشحي الأقليات، للتأهل الى المرحلة المقبلة والنهائية التي ستكون لاختيار تسعة مفوضين فقط.
وعلى مدار الايام الماضية سعت رئاسة مجلس النواب لاستمالة 22 نائباً سنيّاً من كتلة المعترضين على نتائج لجنة الخبراء البرلمانية بمنحهم مقعداً في المجلس الجديد للمفوضية العليا للانتخابات، مقابل ضمان تصويتهم لصالح المرشحين الجدد.
ويحاول النواب المعترضون كسب الوقت واستغلال غياب الكتل الكردستانية من الحضور إلى جلسات مجلس النواب في إخلال النصاب القانوني لأي جلسة تدرج فيها تقارير لجنة الخبراء ، مما أجبر الكتل الكبيرة على التفاوض معهم.
ويكشف النائب الدراجي عن تقديم النواب المعترضين “طعناً أمام المحكمة الاتحادية بقرار إسقاط مقترح انتداب قضاة بدلا من مجلس المفوضين من قبل مجلس النواب والتشكيك باحتساب الأصوات”.
وحدد رئيس مجلس النواب سليم الجبوري أثناء تواجده في قاعة البرلمان جلسة يوم غد الإثنين موعداً نهائياً للتصويت على أعضاء مفوضية الانتخابات ،معلناً عن تسلّمه طلباً من مفوضية الانتخابات بتمديد عملها”.
بدوره، يقول النائب عن كتلة الإصلاح البرلمانية صادق المحنا، إن الكتل الكبيرة رفضت مقترحا تقدمت به بعض الكتل البرلمانية يقضي بعرض الأسماء التي رُشحت من قبل لجنة الخبراء إلى المرحلة النهائية للتصويت بشكل فردي”.
ويوضح المحنا في حديث خص به (المدى) أن “الكتل المتنفذة تخشى من عدم صعود ممثليها إلى طاقم المفوضية الجديد بسبب الخلافات مع النواب المعترضين”، لافتا إلى أن “عامل الوقت بدا يداهم مجلس النواب الذي بات محرجاً لفشله في انتخاب مفوضية جديدة”.
ويستبعد النائب المحنا، “مشاركة النواب الكرد في جلسة الإثنين كون أمر المشاركة مرهوناً بقرار المحكمة الاتحادية التي سترد على استفسار مجلس النواب بشأن أسماء النواب المشاركين في استفتاء إقليم كردستان يوم 25 أيلول الماضي”.
وأرسل مجلس النواب استفساراً إلى المحكمة الاتحادية لبيان موقفه من مشاركة النواب الكرد في الاستفتاء، كما كلف اللجنتين القانونية وشؤون الأعضاء بتزويد هيئة الرئاسة بالأسماء المشاركة بالاستفتاء بعد رد المحكمة الاتحادية.
وبهذا الصدد تكشف مصادر برلمانية مطلعة أن “هناك مباحثات تجريها بعض من الكتل الكردستانية مع مختلف الكتل السياسية لتسهيل عودة نوابها مجددا إلى البرلمان”، مبينة أن هناك كتلاً سياسية معروفة ترفض استئناف النواب الكرد حضورهم”.
وتضيف هذه المصادر التي تحفظت على ذكر هويتها لـ(المدى) أنّ “تشييع رئيس الجمهورية جلال طالباني وتداعياته أجهضت كل الاتفاقات التي تمت في الأسبوع الماضي”، لافتة إلى أن “الحوارات مازالت قائمة لتحديد مشاركة النواب الكرد في الجلسة المقبلة”.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close