الميزان: العرب السنة بحاجة لاجراء استفتاء تقرير المصير وتحويل مدنهم إلى اقاليم

رووداو: الحدث الأهم والذي يشغل الساحة السياسية حالياً بين بغداد وأربيل، كيف تصف المشهد بين اقليم كوردستان والحكومة العراقية ؟

ناجح الميزان: هذا بسبب ترحيل المشاكل، وعدم حلها، وتراكم المشاكل وتراكم الخروقات الدستورية قد أوصلنا الى ماوصلنا اليه من الازمة الكبرى بعد داعش. وأعتقد بأنه لايوجد رجال دولة في بغداد يعملون على حل الأزمة . ولو كانوا رجال دولة لما جيشوا الجيوش والدول خارجية على إقليم كوردستان . لو ننظر الى هذه المسألة للأسف فأن تدهور في الأداء السياسي لبغداد يفهم بطريقتين . اذا كانوا يجيشون تركيا وايران باتجاه اقليم كوردستان فهو بالتالي امام أمرين، اما اعتراف بأنها دولة اخرى اقصد كوردستان وبالتالي من حق أي دولة تستعين بدول خارجية على دولة أخرى. واذا لم يكن ذلك فهي خيانة من حكومة العراق لشعبها لانهم اذ يصرحون بأن شعب كوردستان شعبنا وهذا الامر لا يحل بتجييش الجيوش الخارجية على كوردستان وقطع الطرق والمواصلات وغيرها . ان الاداء السياسي أو التعامل مع أزمة كوردستان كان تعاملاً مخزياً، وكان الأولى أن يأتي وفد إلى أربيل ويجلسون مع قيادات كوردستان بعد أن قرر شعب كوردستان مصيره بالاستفتاء، والاستفتاء ليس بدعة فـ” كتالونيا” استفتت وقبلها اسكتلندا استفتت ولم يحصل كما حصل في كوردستان، وكأنهم يعفون إرادة شعب اقليم كوردستان من الحق المكفول دولياً.

اليوم اياد علاوي أفضل من تعامل مع قضية الاستفتاء وأيضاً المرجعية بالنجف وأبو الغيط ايد مبادرة علاوي. ولكن المشكلة تكمن في الفاعل الإسلامي الشيعي ومعهم “المنبطحين” من السنة وتدخل البرلمان وسليم الجبوري هو الذي أزم الموقف وخاصة أن البرلمان لا يستطيع ان يصدر هكذا قرارات وهذا القرار يجب ان يتخذ من المحكمة الاتحادية وبالتالي هذا التداخل بالصلاحيات وحل الازمة جعل العبادي اليوم اذاً لايريد المجيء الى كوردستان فكلف اياد علاوي فهو نائب رئيس الجمهورية لغرض المصالحة ولا يوجد مشكلة ان كانت مقبولة من النجف ومن أربيل.

رووداو: أين هم العرب السنة من هذه المبادرة ؟

الميزان: اعتبر السياسيين السنة من جماعة المالكي خونة، بما يرضي إيران وأتباع إيران، هل قضية العرب السنة ان يكونوا عبيداً لولاية الفقيه والعرب الشيعة أنفسهم لايريدون أن يكونوا بحكم ولاية الفقيه والأحواز لايقبلون والكورد في ايران لايقبلون، لا أعرف لماذا الممثلين السنة هدفهم أن يتسابقوا لإرضاء قاسم السليماني وابو مهدي المهندس؟ لكن كجمهور سنة سأجاوب اليوم يعني ليس اليوم وليدة اللحظة، فمحافظة صلاح الدين عام 2011 تحولت الى اقليم بتقديمهم طلب الى المالكي وفيها كان اكبر خرق للدستور من قبل المالكي عندما خرق الدستور ولم يحول طلب صلاح الدين بتوقيع 26 من 29 أو 28 نائب وقعوا عليه بالكامل وكان خالي من الطعون الشكلية والموضوعية حتى المحكمة الاتحادية عندما طعنت دولة القانون ردوا دعوتهم ولم يحوله الى المفوضية وهذا خرق كبير وبعدها ديالى ايضاً صوت مجلس المحافظة عام 2012 أيضاً، خرق الدستور، بل اجتاحتها الميليشيات عام 2012 وهذا حق دستوري من المادة الاولى وباقي المواد هناك قانون 13 الذي يتيح اليوم للعرب السنة التوصل لأرادتهم واليوم حق تقرير المصير واستفتاء العرب السنة بحاجة اليه أكثر من الكورد لان ماوقع على العرب السنة في 2014 بسبب فقدانهم للزعامة أو القيادة التي تمثلهم بسبب الحكم الطائفي الممنهج وبسبب انتقامات رجالات الحرس الثوري من كفاءات والاعتقالات الطائفية واخر ما فعله الحشد الشعبي.

رووداو: دائما يقولون بأن العرب السنة لديهم ممثلين في البرلمان والحكومة كما للكورد. اذاً انتم لديكم ممثلين لماذا هذا التحجج بأنكم خارج العملية السياسية؟

الميزان: اذا صالح المطلك بـ2012 قال في لقاء صحفي قال له المالكي ديكتاتور وهو نائب رئيس الوزراء أجاب بنعم أنه ديكتاتور وفصله وهو لديه توافق وممثل كتلة وبعد فصله بقي بالأردن 7 أشهر لم يرجعه الى أن سحب تواقيع إقالة المالكي وفشل الاستجواب ومسألة الاقالة.

رووداو: سبب عداء ناجح الميزان لنوري الماكي لأنه أخرجه من قبة البرلمان؟

الميزان: أنا لدي قضية، قضيتي اذا كان هناك المنصب أو اذا ذهبت الى بغداد لا بد أن أمثل تمثيل حقيقي لا اريد الذهاب وأكون كالخانعين وارضي المالكي وإيران. بالعكس كانت حملتي الانتخابية “لا ولاية ثالثة” للمالكي واعتقد أنا الوحيد بكل العراق بقيت مصراً وحتى كثير من الشخصيات السياسية قالوا لي لاتتكلم، قلت اذا خفت الآن فسأخاف الى الابد وبالتالي أنا غير متأسف على منصب أكون فيه عبداً لأذناب إيران لأنه حقيقة اليوم الذين يمثلون العرب السنة ذهبوا الى الطريق الثاني وهو الخنوع وارضاء قاسم سليماني وولاية والفقيه ليحافظوا على مناصبهم ومن الممكن ان ناجح الميزان وصالح المطلك اصبحوا بمثابة مثال لهم والذي يغير خطابه في الحملة الانتخابية ويذهب الى هناك يغير خطابه والذي جرى للعرب السنة داعش واحتلالها الموصل وسبايكر واخراج السجناء سنة 2013 حوالي 1300 من سجن أبو غريب كل هذا أصبح عبئاً على السنة .

وهناك اجماع جماهيري على اربع نقاط يتفق عليها جميع العراقيين كورداً وعرباً شيعة وسنة وهو تحقيق دولي في سقوط الموصل وقضية تهريب السجناء عام 2013 ، من الذي هرب 1300 من أبو غريب ؟ وسبايكر من الذي اخرج 1700 من سبايكر عزل بلا سلاح وداعش قام بذبحهم، وأخيراً سرقة ألف مليار .

رووداو: ماهو سبب غلق جميع هذه الملفات ؟ هل العبادي بهذا الضعف لدرجة أنه لايستطيع الوقوف بوجه المالكي ؟

الميزان: لأن المالكي لايقبل ولأنهم متورطين بالفساد وباتفاق مع داعش لايقبلون ان يفتح هذا الملف دولياً . بل الأكثر من ذلك حتى التحقيق هذا الضحل الذي قام فيه النائب عبدالرحمن اللويزي لم يتم تحويله الى المحكمة . بل لم يقرأ في البرلمان، فسليم الجبوري لم تكن لديه الرجولة الكافية على قراءة التحقيق في البرلمان، بينما قانون الطيور المهاجرة تقرأ في البرلمان بل اكثر من ذلك القادة الأمنيين غيدان والغراوي اعترفوا بأن المالكي أعطى الأمر بالانسحاب . هذه قضية كبيرة بأن يتم تسليم بلد الى 200 مسلح من داعش لا يجري فيه تحقيق ؟ وكأنه القضية يعملون هذه الاشياء ويخونون البلد ويجعلون العرب السنة هم السبب، وألا اذا كان صادقين لايوجد عراقي لا يريد أن يعرف من الذي سرق الأموال، ولايوجد عراقي سني أوشيعي يريد أن يدفع التهمة عنه والشيعي يريد أن يعرف لماذا انذبح ابنه في سبايكر، لايوجد عراقي لايريد أن يعرف سبب سقوط الموصل، وسجناء أبو غريب من هربهم، والذي يعترض على هؤلاء الاربعة فإما سارق مال أو متورط بالخيانة، اما مايخص اتفاق داعش مع حسن نصر الله وقبول الحكومة العراقية رحبوا باتفاقية داعش مع حسن نصر الله يأتوا بهم للعراق، ونصر الله قال أنهم مقاتلين شرسين لا اريد أن يأذوا الجيش اللبناني .

رووداو: حيدر العبادي غير قادر أن يحاسب نوري المالكي أو يُفعل قضية محاسبته في الموصل وسليم الجبوري ايضاً غير قادر أن يفتح هذا الملف ؟

الميزان: سليم الجبوري غير قادر لأن إيران قامت بتعيينه بأمر من ولاية الفقيه من الخامنئي ليكون رئيساً للبرلمان . عندما أرادوا قبل كم شهر مايسمى بكتلة الإصلاح (جماعة المالكي) عندما ارادوا أن يقيلوه توجه الى ايران وبعدها تم ارجاعه من قبل ايران وأصبحت القضية للمزايدات وعاد مجدداً .

رووداو: العرب السنة أصبحوا الآن بدون ممثلين، كيف تعاملكم الحكومة العراقية سكان من الدرجة الثانية أم ماذا ؟

الميزان: العرب السنة يعاملون من قبل الحكومة بالدرجة 13 لأنه يُقتل من قبل الميليشيات تعتبر هي فوق القانون . هناك جيش موازي للجيش أو يفوقه. الحشد أصبح يملك دبابات وطائرات . هيئة الحشد الشعبي هي بالنتيجة حرس ثوري وقد قال أبو مهدي المهندس أنا جندي وهو جندي لدى قاسم سليماني ومعهم مايسمى بالحشد العشائري الذي هو بالضرورة تابع للحشد الشعبي . وبالتالي اليوم لايوجد ممثلين رسميين للعرب السنة سوى أنه اليوم جمهور سني من كفاءات ومشايخ . يتفق أن هناك قضية للعرب السنة استفتاء على تحويل المحافظات الى اقاليم، ولو يسمحوا بالاستفتاء مثل ما حدث في كوردستان، لو كان هناك زعامات لكانوا حولوا محافظاتهم الى اقاليم.

رووداو: لكنهم سمحوا بعودة النازحين الى مناطقهم وأسسوا حشد عشائري اي أن الحكومة العراقية متعاونة مع العرب السنة ؟ الاتهام المباشر من قبلكم للحكومة أراه مبالغاً فيه ؟

الميزان: اذا الحشد العشائري يتبع لمن جاء بألف شخص وجعل واحد يقودهم من جماعة الحرس الثوري فسيعملون بأوامر الحرس . تصويت البرلمان على هيئة الحشد الشعبي هو مخالف للمادة التاسعة من الدستور. مهما تكون القرارات التي شرعها البرلمان اذا كانت مخالفة للدستور ليس لها قيمة بينما قوانين البرلمان يجب أن تكون وليدة الدستور مهما يكون قرارات أو قوانين التي شرعها البرلمان اذا كانت مخالفة للدستور ليس لها قيمة قوانين البرلمان يجب أن تكون وليدة الدستور . أما التغيير الديموغرافي فأن أهالي جرف الصخر يعيشون في كوردستان وعزيز بلد حوالي 80 ألف نسمة يسكنون في كوردستان ، أهل العوجة في كوردستان وأهالي سليمان بيك في كوردستان ويثرب أيضاً هذه كلها مناطق ممنوع العودة اليها . قضية النازحين وصلت الى قادة الحشد والى العبادي لكنهم يقولون هذه القضية حصراً بيد الخامنئي فإذا كانت الحكومة تقول بيد الخامنئي فكيف نعتبر انه لدينا سيادة وكيف اعترف بحكومة بغداد .

رووداو: حزام بغداد لماذا الحكومة العراقية تتخوف منه ؟

الميزان: افراغ بغداد وسامراء جنوباً يجب أن يحدث هذا التغيير من العرب السنة بسبب الزوار الايرانيين. وسيصبح هناك مناطق مختلطة مثلا من داخل بلد من اهلنا الشيعة لكن الاطراف وعزيز بلد كلها مناطق سنية فكل مكان يتواجد فيه مجموعة من الشيعة وخاصة جنوب سامراء باعتبار الحظر العسكري هي تحاول السيطرة بالمستقبل على هذه المنطقة وصولاً الى تكريت باعتبارها مجال حيوي أضف الى ذلك طريق الحرير الإيراني الذي يأتي من طهران عبوراً من البيجي ويعبر الى الحضر وتلول البيجي الى تلعفر.

رووداو: يبدو أنك متخوف جداً من الحشد الشعبي وهم يقولون نحن بعد مرحلة داعش سوف نحل الحشد الشعبي؟

الميزان: نريد 2100 شخص الذين اختطفهم كتائب “حزب الله” من الرزازة بعد فراراهم من داعش، وهم فروا من الرمادي ويريدون التوجه الى بغداد وتم اخفائهم، وعندما تسأل العبادي يقول كتائب حزب الله هي أقوى جناح مسلح ويقول غير تابع لنا . وحتى الحشد الشعبي تابع لإيران اذاً كيف يأخذون 1100 شخص من أهالي الانبار هاربين من داعش والصقلاوية والكرمة، ومن سامراء هناك 1100 مواطن جميعهم اخذتهم الميليشيات وتمت تصفيتهم من قبل الحشد . أما داعش في لبنان عندما تأتي بسيارات والحشد الشعبي يوافق عليها بهذه الصورة، اذا كانت الدولة بهذا الشكل فأعتقد أن العرب السنة بأمس الحاجة الى استفتاء وتقرير مصيرهم وفق الدستور وتحويل مدنهم الى أقاليم .

رووداو: على ذكر الاقاليم وتجربة استفتاء استقلال كوردستان العرب السنة فعلاً قادرين على تشكيل الأقاليم بما يمنحهم القوة والحماية والقدرة على بناء مدن أشبه بإقليم كوردستان ؟

الميزان: الدولة العراقية محكومة من كفاءات منذ عام 1921 أقصد أن السلطة مارسوها عملياً وعلى سبيل المثال لو تشكل إقليم صلاح الدين ضمن المادة 121 التي تنص أنه يجوز أن يتشكل جهاز أمن عام واذا تشكل جهاز أمن في صلاح الدين فإن أبسط عامل سيكون برتبة عقيد لأنهم جميعاً كفاءات أمنية وسياسية لانهم كانوا على مدى عشرات السنين سياسيين وجميعهم كفاءات اقتصادية وطيارين وضباط وأركان ومارسوا السلطة وهي ليست جديدة علينا بل هم لايستطيعون قيادة الدولة .

تعتقد مثلا ان الاجهزة الامنية والكفاءات السياسية في صلاح الدين وفي الانبار والموصل هي أقل قدرة من المالكي الذي كان يعمل في دمشق والجعفري الذي كان يقرا مقتل “سيدنا الحسين” .

اقصد هنا ان عملهم لم يكن سياسياً، وليسوا رجال دولة بدليل بعد 14 سنة أين نحن ؟ كوردستان ترغب بالانفصال واحتلال 200 مسلح من داعش الموصل، وخيانة عظمى ، يذهبون الى ايران بأوامر ايرانية كما قال أسامة النجيفي قبل سقوط الموصل عندما اخبروه اما أن تصوتوا لولاية ثالثة للمالكي أو تسقط الموصل، وسقطت الموصل اذا كانوا صادقين فليذهبوا الى تحقيق دولي بسبب سقوط الموصل وانذاك سنعلم من هو يبني دولة ومن الذي خان دولة اسمها العراق.

,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close