الحل هو: اسقاط الجنسية العراقية عن مواطني اقليم كوردستان

كاروان مارديني
اصدرت محكمة الرصافة أمرا بالقبض على رئيس واعضاء مفوضية الإنتخابات في إقليم كوردستان الذين اشرفوا على عملية الإستفتاء..ليضاف هذا القرار الى القرارات العديدة سواء تلك التي صدرت عن البرلمان او التي صدرت عن رئاسة مجلس الوزراء ويعطي بعدا آخر على أبعاد الأزمة القائمة بين الاقليم والمركز، وليدق مسمارا جديدا في نعش العراق الذي ينتظر المسمار الاخير ليوارى جثمانه الثرى غير مأسوف عليه.
لابد من القول اولا، ان لولا صمت الولايات المتحدة الامريكية والاتحاد الأوربي والمجتمع الدولي، لما تكالبت الدول الاقليمية على الاقليم، ولما تجرأ السيد حيدر العبادي على حظر الاجواء واتخاذ هذا الكم من القرارات، بعضها مضحكة وغير قابلة للتنفيذ والبعض الاخر لن يحد من ارادة شعب كوردستان. ولولا توجيه الدعوة من الرئيس الفرنسي الى السيد العبادي لزيارة فرنسا والتي اتت بعد عدة لقاءات جرت مع السفير الفرنسي في بغداد ، والتوسل بان تتم الدعوة الى العبادي الذي سوف يحمل معه الى الاليزيه باقة من الوعود المغرية التي تمهد لهيمنة الشركات الفرنسية على جزء كبير من الاستثمار في العراق، وهو ماحدث فعلا. ومن الطبيعي ان تسبق المصالح الاقتصادية اي مصلحة اخرى.
بالعودة الى موضوع قرار محكمة الرصافة بحق رئيس واعضاء مفوضية الانتخابات في اقليم كوردستان، اقول ان الحكومة الاتحادية، تتصرف بمراهقة وعدم نضوج. فهي تعرف قبل غيرها ان نصف طلباتها وقراراتها لن تدخل حيز التنفيذ، مثل الطلب من قوات البيشمركه ان تكون تحت امرة السيد العبادي، وهو الذي كان يحجز حصتها من الاسلحة المرسلة من الخارج اثناء اشتداد المعارك ضد داعش، ويوزعها على افاقي الحشد الشعبي، ومثل القرار الاخير، الذي يبقى حبرا على ورق، لأن لا مخفر شرطة في اقليم كوردستان يضع اي اعتبار له.
الايام تدور، والحكومة المركزية مجتمعة باحزابها ومجلس نوابها ومجلس وزرائها وهيئاتها الاعلامية ومحلليها السياسيين، وخلفهم السيد نوري المالكي، مستنفرون على مدار الساعة، يتسابقون على اكتشاف اي ثغرة او فقرة من القوانين( بعضها يعود الى العهد الملكي وعهد البعث) والدستور لالحاق الاذى باقليم كوردستان، لعل القادم هو قطع رواتب موظفي كركوك.
ولأنه يتعذر بناء سجن يستوعب الملايين من مواطني الاقليم، فانا اقترح على حكومة السيد العبادي، اصدار قرار باسقاط الجنسية العراقية عنهم، فيستريح هو منهم، ويستريح منه الآخرون.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close