امريكا تنفذ جيلا جديدا من الحروب باسلحة دمار شامل سايكولوجية

منذ طفولتي الباكرة’’وانا اقرأ القصص والروايات العالمية
’واقلب كتب التاريخ’
واتابع امورالسياسة ’والعلاقات بين الدول
والصرع التاريخي بين مختلف الانظمة السياسية الحاكمة والمعارضة
عن كثب وباهتمام بالغ’
لكني وبكل تاكيد لن اقرأ او اسمع’’عن مثلما حل بالعراق والعراقيين على مرالتاريخ!
حتى في الاساطيروالمثيولوجيا
لم يتجرأ كاتب او مؤلف على افتراض ان حالة كالتي حدثت في العراق
قد سبق وعاشتها أية امة
أو دولة فيما خلى من الازمنة الغابرة
اول مرة في التاريخ’تعاني اغلبية شعب من فقرمدقع’وهي تعيش فوق اغنى ارض بالثروات الطبيعية
’ناهيك عن العقول والكوادر العلمية’والتي تعج بها تلك الدولة
اول مرة في التاريخ تقوم عصابات من اللصوص والقتلة واعتى انواع المجرمين
باالسيطرة المطلقة على كل السلطات السياسة
وتقود الدولة وتسيرامورالشعب
وطبعا الى حضيض ليس له قرار
لاول مرة يترأس الدولة جهاز قضائي فاسد الى حد العظم’
ويكرس قراراته للتغطية على جرائم الحكام
فيبرئ المجرم ويدين البريء
لاول مرة في التاريخ يظهرفيها عضو في برلمان دولة من خلال التلفاز
’ويصرح ’بكل صلافة وصراحة’
وعلى مسمع ومرأى من الملايين من ابناء الشعب
انه’شخصيا
’وكل اعضاء البرلمان’وكل وزراء الحكومة’وحتى مجالس التحقيق المشكلة من قبل البرلمان’
جميعهم فاسدون مرتشون
يعترف بعظمة لسانه انه تلقى رشوة’دون ان يخشى محاسبة’’
لاول مرة في التاريخ تسرق كل موارد الدولة’وتختفي الاموال الطائلة’من دخل الشعب القومي
وتذوب كالملح’
دون ان نسمع عن اي تبريرأوتعليل’منظقي او معقول’ من قبل الطبقة الحاكمة
’!مع صمت مريب من قبل ابناء الشعب’والذين يرون ويسمعون ويلمسون في كل لحظة ماترتكبه حكومتهم من انتهاكات خطيرة لكل حقوقهم’
وتعاملهم بأسوأ واخط درجة مما يعامل به العبيد!
لاول مرة في التاريخ يسجل هروب قطعات كبيرة من جيش نظامي’
يزيد عدد افرادها على 80’ الف مقاتل’و مدججة باقوى وافتك انواع الاسلحة
امام بضعة مئات من عصابات ميليشياوية’لايزيد عددها على مئات
بل ويترك الجيش المهزوم اسلحة تقدر بمليارات الدولارات هدية لتلك العصابات
ثم تتمكن تلك العصابات التي لاتحمل سوى اسلحة خفيفة
من السيطرة المظلقة على ثلث اراضي دولة مساحتها 440الف كيلومتر مربع
وخلال 24 ساعة فقط
دون أن يواجه بأية مقاومة من جيش جرار يحمل كل انواع الاسلحة وقوة جوية!ضاربة
ثم الاسوأ’والذي لم يسبق له مثيل في التاريخ’ومنذ تأسس اول جيش نظامي في العالم
ان قادة الجيش الفارين
والذين صورتهم كامرات الاعلام وهم يتخلون عن ملابسهم العسكرية ويتركونها مهانة في ارض المعركة
لايعاقبون!
بل انهم يبقون متمتعين بكل حقوقهم
بل واكثر
اي كأنهم حققوا نصرا كبيرا!
فهل هناك خيانة لامة
واحتقار لشعب
مثلما حدث في العراق
المعروف عن كل جيوش العالم’
بأن ابسط مبادئ العقيدة العسكرية
أنه
حتى الجندي المكلف’يعاقب بالاعدام عندما يقررالهرب من ساحة المعركة دون أن يبدي اية مقاومة
فأي جيش هذا الذي يكافأ قادته على الخيانة والهرب امام العدو؟

ومتى واين حدث مثل ذلك؟!
اليست حقيقة اغرب من الخيال؟
لكن قبل كل ذلك’فمن هو المسؤول عن هذا الوضع الكارثي الكابوسي الذي يعيشه الشعب العراقي؟
اليس هم الامريكان’الذين هاجموا العراق واسقطوا نظام الحكم’وبححجة ثبت بطلانها لاحقا؟
ثم اليس ذلك العمل هو الذي كان الشرارة التي اشعلت الشرق الاوسط برمته
فنشبت الحروب وتشردت الشعوب’وتقوضت الانظمة وسادت الفوضى
والسؤال الاهم هو:- الم تكن الحكومة الامريكية’ترى وتسمع ماكان يجري في العراق من فساد وسرقات وفوضى على كل المستويات’ولم تعترض او تحرك ساكنا
مما جعل التسائل عن حقيقة ماجرى’امرا مطروحا بقوة على الحكومة الامريكية
حيث ان ماجرى يثير الشك بشكل موضوعي بأن كل الفوضى’وكل انواع التخريب والفساد’كان يجري نتيجة تنفيذ لمخطط وضعته امريكا ولازالت تشرف على تنفيذه على الارض’
تستعمل لاول مرة اسلحة دمار شامل سايكولوجية
وتجرب جيلاجديدا من الحروب
ولتنفيذ اجندة استراتيجية’بعيدة المدى وخطيرة الاهداف
ماهو دليلي؟
الجواب ليس هناك ادلة مادية
لكن هناك اعمال تجري على الارض وفق نظام غريب!
’اذا ماسلسلنا تفاصيله’سنرى ان الفوضى التي تحدث
هي في الحقيقة منظمة بشكل جيد ومدروس
’لذلك’فاعتقد’وبقوة’
انه لابد من خلال المتابعة والتحليل ان نتوصل الى هذه القناعة المفترضة
هذا ماسافصله في حلقات قادمة
مازن الشيخ

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close