حرمان الطفل من لبن الأم يؤثر عليه سلبًا

مرض الأم وعدم قدرتها على إرضاع طفلها الصغير قد يسبب ضعف إدرار الحليب لديها وبالتالي عدم كفايته للطفل. هذه ربما أهم الأسباب التي تدفع بعض الأمهات إلى الاعتماد على الحليب الاصطناعي من أجل تغذية رضيعها. لكن هذا النوع من الرضاعة ليس دائمًا مفيدًا لصحة الرضيع، خصوصًا في الأشهر الأولى من ولادته، والتي تحتاج رعاية خاصة وفي غالب الأحيان بطرق طبيعية، لما لها من فوائد جمة على صحة الرضيع.

وفي هذا الصدد، أكد المكتب الاتحادي الألماني لتقييم المخاطر أن الرضاعة الطبيعية هي أفضل غذاء للرضع، لأن حليب الأم يحتوي على جميع المواد الغذائية التي يحتاجها الطفل في الأشهر الأولى من الحياة.

وأوضح المكتب الاتحادي الألماني لتقييم المخاطر في بيان له نهاية الأسبوع الماضي أن حليب الأم “جيد للهضم وصحي وسليم وفي درجة حرارة صحيحة”. وأكد المكتب أنه لا يتم إرضاع كل الأطفال بشكل كاف، وهو ما يدعو إلى ضرورة دعم النساء المرضعات في المجتمع خصوصاً في الستة أشهر الأولى من ولادة الرضيع. وأشار نفس المكتب أن المناخ المجتمعي الذي لا تشعر فيه النساء المرضعات بالتقدير والقبول يُعادل شخصًا متخصصًا في مجال ما ولا يحصل على الدعم المطلوب.

فوائد الرضاعة الطبيعية

وفي سياق ذي صلة، أوضحت العديد من الدراسات العلمية السابقة فوائد الرضاعة الطبيعية على صحة الأطفال، حيث تقي من الحساسية و تقلل من خطر الإصابة ببعض الأمراض مثل داء السكري وتساعد على تجنب الإسهال، بالإضافة إلى تأثيرها الإيجابي على تطور الجهاز المناعي للطفل.

ولا تقتصر فوائد الرضاعة الطبيعية على الرضع، بل تتعداه أيضًا إلى الأم، إذ يؤكد الخبراء على أن الرضاعة الطبيعية تقلل كذلك من خطر إصابة بسرطان المبيض وسرطان الثدي، بالإضافة إلى أنها تحمي الأم من أمراض القلب والأوعية الدموية على المدى الطويل.

تراجع عالمي ملحوظ

في المقابل، تشدد منظمة الصحة العالمية – بناءًا على تقرير أعدته بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسيف” – على أنه “لا يوجد أي بلد في العالم يستوفي المعايير الموصى بتطبيقها بشأن الرضاعة الطبيعية”.

وحسب موقع منظمة الصحة العالمية، أظهرت معدلات الرضاعة الطبيعية التي تم إعدادها في 194 بلدًا على الصعيد العالمي أن 40 في المائة فقط من الأطفال الذين تقل أعمارهم عن ستة أشهر يتم إرضاعهم بشكل طبيعي. كما أن 23 بلدًا فقط “تجاوزت فيها معدلات الرضاعة الطبيعية نسبة 60 في المائة”.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close