على الحكومة العراقية ان تتذكر ما فعله البهلوي بهذا البلد

على الحكومة العراقية ان تتذكر ما فعله البهلوي بهذا البلد
عماد علي
في النتيجة لم یستفد احد فی اساله‌ دم الحشد الشعبی قبل الكوردي الا ایران. ان ايران تريد ان تدير العراق بالوكالة بشكل كامل في المستقبل القريب نتيجة خلافاته مع امريكا بعدما كان لها نفوذ كبير من قبل . و لنذكر العبادي بعض الامور لعل الذكرى تفيده ، لما وصلت الحال اخيرا الى ان تكون مصلحة ايران و تفاهمها مع امريكا فوق اهمية المالكي و مكانته, فانها رفسته بين ليلة وضحاها من على كرسيه بشكل مهين و جاء بالتعاون مع بريطانيا و امريكا بك الى سدة الحكم. كان الماكلي في بدايته معتدلا غير خاضع لاوامر ايران الا بعدما ضعف موقفه من مجيء داعش و ارتمى في حضنها اكثر بعدما اعتقد بان امريكا باعته واستبعد عن كرسيه, و هو لم يمل بعد على الرغم من كسر شوكته. فادار المالكي وجهته الى ايران عسى و لعل ان يعيد الكرة في اعتلاء المنصب الذي عشقه ثالثة و لم ينزل منه الا مضطرا . و خسر ثلث العراق ارضا و مليارات الدولار ثروة و لازال يحاول و يتخبط كثيرا و لم يتعض من الدرس بعد، يريد ان ياتي خانعا و منفذا لما يمكن ان يؤمر به من طهران, و ينافس العبادي و تنظر ايران من بعيد املا ان يجبره في التزحلق الى حضنها بعدما تقدم ايران على حدث و عملية ما تجعل العبادي و تفرض عليه الانجرار بشكل كامل الى تنفيذ اوامر ايران الحاسمة على الرغم من اعتقااده بانه يستقوى بؤمسسات خاصة في بريطانيا و امريكا و يريد ان يلعب على الحبلين كما كان خلال الفترة السابقة لحكمه .
اليوم و بعد عملية الاستفتاء التي وضعت كل القوى في الموقف الذي يعقتد كل منهم بان استراتيجيته قد ضربت و لابد لهم ان لا يدعوا ان تسير المعادلة كما يمكن ان يتوقعه كل منهم و بالاخص ايران من وضع عراقيل قوية امام بناء ستراتيجية البعيدة المدى المتثلة في الهلال الشيعي في المنطقة، و من اجل تثبيت الذات في صراع المنطقة الدائم و بشكل كامل. الا ان في هذا تحتاج الى ادوار يجب ان تؤديها الاطراف الاخرى نيابة عنها, و لابد ان يتشدد البعض و ينفذ ما تطلب بكل حذافيره ما يطلبون، و عليه اصبح العبادي بين المطرقة الغربية و السندان الايراني من جهة، و امام المالكي من امامه وداعش من خلفه اضافة الى متطلبات الانتخابات العراقية التي يريد ان لا يؤثر ما يجري على شعبيته, لانه يحتاج الى اصوات كي يمكنه في اعتلاء السلطة مرة اخرى امام المالكي و متحديا الجميع .
و اليوم نرى ان العبادي قد انزلق في المسار الايراني اكثر من حدودهو يتمادى كثيرا في تنفيذ ما يهم ايران متناسيا كل الدروس التي اعطاها له التاريخ العراقي الحديث و ما فعلته ايران الشاه و الخميني بالشعب العراقي و المتضرر منه هم المذهب الشيعي قبل السني والكورد من جهة و كيف تجاهلت المالكي عندما تطلبت المصلحة من جهة اخرى. و ما خسره العراق من نصف الشط العرب و خور عبدالله يقعان في المنطقة و الاراضي التي تعيش عليها الاكثرية الشيعية, اضافة الى الاراضي الحدودية بين العراق و ايران ابان اتفاقية الجزائر المشؤمة لضرب الكورد و ثورته . اليوم يمكن ان يعيد التاريخ نفسه امام العبادي و كانه اخذ موقع صدام حسين سياسة خلال هذه الايام و يتعنت دون عادته و لم يتمعن في الامور كثيرا بعيدا عن السطحيات في السياسة بل يسير بتعالي متكبرا و لم يعد مع نفسه الحسابات جيدا، و عليه يمكن ان يتمدد في اخطائه و يخسر ما لديه من الاوراق الموجودة في يده لحد الان في تفاوضه مع الكورد بعد انقضاء المرحلة التي تكون فيه تلك الاوراق فعالة. لا بل يمكن ان تسيل دماء العراقيين من الحشد الشعبي و الجيش العراقي و يخسر الكثير في خضوعه لشروط ايران غدا بدلا من ان يكون على ارضية يمكن ان يكون صاحب قراره المستقل في مكانه . فاليوم ان امره الخامنئي في التواصل في الضغوط لحد الحرب على الكورد فان غدا سيضطر ان يرتمي في احضانهم اكثر و تُعاد تجربة المالكي به خلال مساومة امريكية ايرانية كما حصل من قبل و انتجت تلك التفاهمات التقارب الامريكي الايراني و كانت النتيجة من اكثر الاسباب ايجابية في اقرار الاتفاقية النووية بعد الكثير من التفاهمات لمصلحتهما و منها انتجت ابعاد المالكي عن كرسيه .
ان تغير النظام الشاهنشاهي في ايران فكرا و عقيدة و مبادئا ليس الا انه تغير للوجوه و لم تتغير السياسات المتبعة من قبل سلطتها و جوهر افكارهم هو المباديء العرقية الفارسية قبل المذهبية التي يدعونها، اي انهم لم يستخدموا المذهبية الا في نطاق بقاء عرقهم عاليا و فوق الجميع و ان اصبحوا في خطر فلا تبقى امامهم حتى الائمة خطا احمرا لينكرونهم امام تحقيق مرامهم و ان ادعوا اليوم انهم يعبدونهم اكثر من كل المقدسات .
و عليه، اننا فقط نذكّر العبادي ان من يتضرر في اسالة الدماء في كركوك التي دخل الولي الفقيه على الخط فيها ليس لعيون العراقين و شخصه قبل تحقيق الهلال الذي لم يدعه ان يستمر في كرسيه ان تمادى في ادعاءات عراقيته يوما ما من يتضرر هم الشيعة قبل اي مكون اخر . فعليه ان يتعمق في قرارته و يسجل التاريخ بعيدا عن التوجهات المرحلية الصغيرة و يتعض من صدام حسين و المالكي و ان يتوقع ان يتضرر بنفسه و من عقر داره من تماديه على الكورد في كركوك و اية منطقة مستقطعة من كوردستان . و التحذير الاهم اننا نعتقد في النهاية بان العراق و العبادي بنفسه ربما لا يعلم بما يحصل في القريب العاجل و لم يقرا الاوراق الكثيرة بيد الاخرين، و التحمل و الصبر لا يمكن ان يطول، و اخطر الاوراق هو مد الغريق يده الى القشة في النهاية, و ان سد الموصل لا يتحمل قنبلة و عندئذ ستتحلل كل الوسائل في الحرب و عندئذ سينقلب السحر على الساحر و يحدث فوضى اكثر من مرحلة مابعد سقوط الدكتاتورية اضافة الى امور اخرى لا يمكن ان يتوقعها العبادي، ان خضع الى اوامر ايران و الخامنئي و لمصلحتهن و ان الحرب ان اندعلت اوارها لا يمكن ان يكون هو القادر على اخمادها لسنين طويلة، فانه لا ناقة له و لبلده بها و لا جمل . اما الكورد فانهم عاشوا حياتهم على هذا المنوال و لا يمكن ان يتضرروا اكثر من شعب و مذهب المالكين و من لا يملك شيئا ليس له ان يخسر اكثر مِن مَن له الاكثر, فان تاخرت دولة كوردستان فان العباي سيخسر الدولة التي هي قائمة منذ قرن .

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close