ما الضير… ان يكون نصرا أم اتفاقا ؟؟؟

محمد علي مزهر شعبان

إختلطت الاوراق، واختلفت التبريرات، مابين قوات مندفعه ومحرره ليموهوا عنها هذا السجل الرائع من البطولات، وما بين ان يوهنوا المضي لهذا الاندفاع، بلافتة ان هناك اتفاقا بين الاتحاد الوطني الكردستاني وحكومة المركز. والسؤال هل يمتلك جيشنا تلك القوة والايثار والسرعة والمباغته، وقراءة الموقف في صفوفه، وقدرة الاخرين هذا ما سجله لنا الماضي القريب .

أما الرأي القائل بأنه ليس نصرا سجل على ارض المعركة انما اتفاقات للانسحاب . لا ضير فالاجابة ليست عصية ولا تختفي وراء غيوم ثقيلة، وليست من الصعوبة بمكان الرد عليها . جيشنا خاض غمار اشرس معركة بين القصبات والمفاوز، سهولا وجبال، منبسطة ومنعرجات ووديان، قصاد أشرس عدو أعدت له كل مقومات البقاء والتمدد، عدة وعدد وحاضنة وجغرافية وتعدد مصادر الدعم المالي من نفط وخزائن اندلقت لتدعمه. اضافة الى ان داعش يحارب بمعنويات الموت او الانتصار، من فكر فتح ابواب الجنان واطلق العنان، وأغرى بحوريات الارض والسماء . كان انتصارنا عليه معجزة هذا العصر، قاتلناه بروح الايمان وهوية الوطن، وسجية الايثار والجود بالنفس، صفا يلاحق صف، كتفا يساند كتف، شيب وشباب. من حفرة الى خندق ومن مفازة الى جحر، فانتصرنا، وأضحى النصر لازمة أي معركة نتقدم اليها، وكاننا بروح علي ع نقاتل، مرة باندفاعنا وايماننا واخرى الرعب الذي يتاسس في قلوب أعداءنا . هنا لا غرابة ان نمر في كركوك وغيرها مرور الكرام .

اما اذا كان اتفاقا لنقرأ المشهد في البيت الكردي، انشطاره وتعدد نفوذه المؤثر، وقراءته للمشهد. الاتحاد وكوران قرؤا الموقف الدولي، قراءة المتأني المدرك الواعي، وليس المغامر المتداعي. التفتوا حواليهم وجدوا ان العدة قد أعدت لجاريين في مفاهيم القياس لحجمهم وقدرتهم هم تحت خراطيم النيران الثقيله . انهم ليسوا بقصيري النظر، حينما يدغدغوا بسبابتهم كبد السماء . وادركوا ان صاحبهم ليس بمقدوره ان يمضي بمشواره لنهاية الطريق، ولا يستطيع الاخذ باقدامهم على الطريق اللذي ينفرون من ولوجه . ولا استطاع بخطابه الديماغوجي الا مداعبة الاماني عند البسطاء . نعم إمنيتهم ان تكون لهم دولة، ولكن من يسلب هذه الدولة ويغتنم الفرصة ويؤسس قواعد وقوالب كي يحكمها وراثة عند ال برزان الى يوم الدين . وهم يدركوا انه سيسلبهم أي ارادة ليلغي دورهم في عملية سياسية مغايرة تماما لانشودة الامال، في الحياة الكريمة . انها إسرائيل الجديده التي ستربض وسط الازمات . ولان معيار الحساب الذي قرؤوه في راس هذا الرجل لا تؤول الى الثواب ولا تخلوا من العقاب .

فهذا ارام شيخ محمد النائب الثاني لرئيس مجلس النواب يقول : مواطنو أقليم كردستان وأهلنا في كركوك وطوز وداقوق وجميع المناطق، مع الأسف شديد أن هذه الحرب (((القذرة))) التي أفتعلتها عملية مايسمى بالأستفتاء وكذبة تأسيس الدولة الكردية التى فرضت من أجل المصالح الشخصية والحزبية لبضعة أشخاص وورطت فيها قوات البيشمركة والمواطنين العزل والتي شملت كركوك وطوزخورماتو وبعض المناطق الأخرى أثبتت صحة كلامنا وتوجهاتنا التي أطلقناها في الأشهر الماضية في هذه القضية. وتابع الرجل ليؤكد المغزى من هذه العملية ونتائجها واتهام البيش مركه بالتواطىء مع الجيش : “قلناه بصوت عالٍ، أوقفوا مهزلة الأستفتاء، أكدنا بأن هذه العملية ليس لتأسيس الدولة، لكن بدل ايقافها سخروا كل طاقاتهم لتخويننا والتهجم على كل الأصوات المخلصة والشجاعة التي نادت من أجل الحفاظ على حياة المواطنين و التعايش السلمي”.

وهذ قائد جهاز مكافحة الارهاب في كردستان لاهور شيخ زنكي، مهاجما رئيس الاقليم المنتهية ولايته مسعود بارزاني “لن ندفع بأبنائنا للموت في سبيل كرسي بارزاني”.”بينما كنا مشغولين في حماية الشعب الكردي كان مسعود بارزاني منشغل بسرقة النفط وتعزيز نفوذه”.وأضاف شيخ زنكي انه “بعد الان لن ندفع بأبنائنا للموت في سبيل كرسي مسعود”.

اذن ادرك الاخوة الاكراد المبتغى الحقيقي لهذه اللعبة ومن ورائها، والابواق المأجورة لاثارة النعرات الاثنية مرة والطائفية في اخرى، والهالة الاعلامية،التي تذكرهم بألايام السوداء للأقتال الداخلي وهذا ما أصبح خطرا كبيرا لداخلهم ووجوده كمكونات تشكل ثقلا جغرافيا وديمغرافيا اكبر من حجم هذا الملك الجديد الذي نصب بمباركة سخية من احمد الكبيسي ودولة الامارات والاحبة في اسرائيل وما يدعم من تحت الغطاء، ويعلن بمفردات الرفض على استحياء . فان الاوان أن يضعوا حدا للمأساة والآخطار المتكررة حتى لا تذهب مكتسبات شعبهم، فأذا لم يتداركوا الامر فأنهم متجهون الى مالا تحمد عقاباه”عند هذا الامر يعلن برهم صالح ضرورة، ان تشكل حكومة موقته لغاية اجراء انتخابات نزيهة.

اذن ان تلاقى طرفان يريدان ان يرسوا على شواطيء الامان، وحقن الدماء، والسيربالعمل بالدستور ووحدة الارض، فهذا يعني هناك ارادة عند الطرفين لتحقيق النصر على مغتصب للارض والنفط ولقمة المواطن والذاهب لجحيم الاقتتال، مع ادراك الاتحاد والوطني والقوى الاخرى قدرة القوات الامنية على العبور الى حيث استرجاع الاراضي المنهوبة.

فسؤالي مهما وضعت الابواق عناوين لهذا الانتصار وادواته، فهي دون شك تلتقي عند رافد واحد هو الخلاص عند الاطراف المتفقه . الاجواء توحي بأن هناك انفصال وتشكيل جديد لخارطة شمال العراق، لاقليم بقيادة السليمانية التي تتمتع بكل المؤهلات المقبولية دوليا واقليما، وأما ان يرحل مسعود مع أعبائه الثقيلة .

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close