هيئة التفاوض – قاسم سليماني

( هيئة التفاوض – قاسم سليماني )
صلاح بدرالدين

معلوم للجميع أن ماتسمى ( الهيئة التفاوضية العليا ) ماهي الا صنيعة النظام العربي الرسمي الذي رضخ لمشروع المحتل الروسي بما في ذلك قبول النظام بكل مؤسساته بمافيها رأسه وكانت السعودية كراعية – للهيئة – آخر من انضمت الى الركب الروسي خلال زيارة مليكها الأخير لموسكو وفي دعاية تضليلية رخيصة يصر بعض موظفي ( الهيئة ) وأعضاؤها ومستشاروها الذين مازالوا يستلمون رواتبهم على أن انقاذ الثورة واعادة احيائها يمران عبر مؤتمر الرياض 2 الى درجة أن الوقاحة بلغت بأحدهم ليقول ” كل من يعتبر نفسه وطنيا وثوريا يجب أن ينضم الى تلك الهيئة ” أي بعبارة أوضح كل من يبقى خارج ( الهيئة ) فلن يكون وطنيا بهذه الحالة ماهو الفرق من حيث المضمون السياسي والموقف من الثورة والنظام والاحتلال بين مؤتمرات : الرياض 2 وحميميم ودمشق ؟
2 –
” انه قاسم سليماني ” الحاكم غير المتوج رسميا في العراق وسوريا ولبنان يحصد الآن مازرعه منذ ستة أعوام بدءا من انطلاقة الثورة السورية ولم يغفل أبدا أهمية – حاكميته – الكردية لتجييرها ضد الحلم الكردي ومصالح محور طهران – دمشق – بغداد الذي أصبح طرفا في الساحة الكردستانية ضد الجناح الوطني الديموقراطي المعتدل على بقعة تبدأ بقنديل وتمربالسليمانية ولاتنتهي بمطار القامشلي انه المهندس الفعلي لعزل كرد سوريا عن الثورة ووضع الكمائن والأفخاخ للاقتتال الكردي – الكردي بين الأحزاب والجماعات حول سنجار أو كركوك أو مناطق ومدن أخرى مرشحة في قائمته الاحتياطية انه الوحيد الذي بامكانه جلب عينة من مسلحي – ب ك ك – الى أية بقعة ومن ثم اعادتهم بعد أداء المهام ومن كان يحل مشاكل ( أوك ) الداخلية بامكانه تحريك مقاتليه في كركوك وغيرها وكلنا نسمع أوامره اليومية غير المباشرة بخصوص الاستفتاء حيث تلتزم به الجماعات والميليشيات الشيعية والسنية والتركمانية في الحكم وخارجه والبعض من الكردية نعم مايجري في كردستان العراق يحتاج الى مراجعة في عمق الأعماق .
3 –
ازاء السجال الدائر الآن بين مجموعات من المعارضة السياسية والهيئة التفاوضية وهي تشكك للمرة الأولى بالنيات التركية حول ادلب ومحيطها وسكتت عن كارثة حلب والبعض من فصائل تعتبر نفسها من الجيش الحر تدافع عن الموقف التركي نقول : سبق وأن أكدنا ” أن تركيا بصدد ليس التخلي عن ادلب كما نفضت يدها من حلب بل ببيعها للنظام السوري عبر عقد الصفقة مع الطرفين الروسي والايراني مع من فيها من مدنيين وفصائل الجيش الحر بأبخس الأثمان لمصالحها الخاصة ..” ونضيف : مقياس الوطنية الحقة والحرص على الثورة يكمن في مدى تقبل هؤلاء – المختلفين – أن الوضع بأمس الحاجة الى العودة للشعب من خلال مؤتمر وطني جامع لمراجعة ماحصل خلال ستة أعوام ومساءلة المسببين وطرح البرنامج السياسي الجديد وانتخاب المجلس السياسي – العسكري لقيادة المرحلة القادمة … نعم هذا هو المقياس .
4 –

مابعد استفتاء تقرير المصير كمرحلة سابقة أصبحت من الماضي هناك خياران : الأول – موقف القيادة الكردستانية السلمي المستند الى صلابة البيت الداخلي والقرار المستقل الموحد والاستعداد للحوار من أجل ابرام عقد كردي – عربي تاريخي جديد يؤسس لوضع يستدعي اعادة النظر في الدستور والقوانين ويدشن التعايش الديموقراطي الاختياري العادل بين المكونات الوطنية القومية والدينية والمذهبية وكما هو متوقع ستعاد فيه الحياة الى العملية السياسية وستتجدد الاصطفافات والتحالفات وصولا الى عراق ديموقراطي كونفدرالي واحد تتمتع في جناحيه المستقلين الأقوام والمكونات بالفدرالية واللامركزية الموسعة بحسب ارادتها والثاني – خيار الولي الفقيه عبر من يسبحون بحمده في بغداد الى عراق طائفي دكتاتوري مستبد وبؤرة للارهاب ومصدر للحروب والفتن يعمل على سحق الآخر المختلف قوميا ومذهبيا معاد للمحيطين العربي والاسلامي وللمجتمع الدولي .
5 –
الى أهلنا الكرد السوريين في الخارج خصوصا بالبلدان الأوروبية من وطنيين مستقلين ومنظمات المجتمع المدني وأنصار الأحزاب والمنظمات وجميع التيارات السياسية والأطياف والشخصيات الاجتماعية أدعوكم جميعا الى التعاون حول القضايا المصيرية القومية منها والوطنية في كل الظروف والوقوف صفا واحدا في التضامن بكافة الأشكال السلمية القانونية المشروعة مع ارادة شعب كردستان العراق في تقرير مصيره بحرية ورفض الحصار المعلن عليه من بغداد ودول الجوار واستهجان السكوت المطبق من جانب المجتمع الدولي والذي ( التضامن ) لن يتحقق الا بتنظيم لجان مشتركة من مختلف الأطراف والفعاليات في كل بلد للاشراف على النشاطات المطلوبة سوية من أجل أن لايتحول الواجب التضامني القومي والوطني الى الاستغلال الحزبي والصراع الآيديولوجي الفئوي الذي ان حصل كماتثبت التجارب الماضية سيضعف الجهود ويشل القدرات ويسيء الى القضايا المصيرية .

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close