حركة ” بزاف ” تحدد مهامها الوطنية

حركة ” بزاف ” تحدد مهامها الوطنية
روزين خيركي – أربيل
في بيان شامل هو الأول من نوعه منذ انبثاق ” بزاف ” وهو التعبير الرمزي لمشروع ” اعادة بناء الحركة الوطنية الكردية السورية ” المطروح منذ عام 2012 بين أوساط الشباب ونخب المستقلين وجمهور واسع داخل سوريا وخارجها وبينهم رموز قيادية تاريخية مثل الشخصية الوطنية المعروفة الأستاذ صلاح بدرالدين هذا التوجه تحول تيارا سياسيا مكتملا بعد طرح مشروع البرنامج بشقيه القومي والوطني ونال تأييد ودعم وتواقيع الآلاف عندما تداولته وسائل الاتصال الاجتماعي واستحوز انتباه الأطراف الكردية بالداخل والخارج وكذلك البعض من القوى الدولية المهتمة بالملف السوري وكرده وكما هو معلوم فان مشروع – بزاف – ينطلق من فرضية فشل الأحزاب الكردية السورية من المجلسين في حمل المشروع الوطني الكردي وعلى أنه ضرورة كردية وسورية لسد الفراغ واعادة التوازن .
وقد استهل البيان :” في خضم التطورات السياسية الراهنة في بلادنا والنتائج المستقبلية لمآلات القضية الكردية المطروحة الى جانب المسائل الكبرى على الصعد الوطنية والاقليمية والدولية وعلى ضوء التحولات العميقة التي تشهدها المنطقة عموما وازاء كل السيناريوهات المتوقعة كان لابد لنا نحن في مشروع ” اعادة بناء الحركة الوطنية الكردية السورية – بزاف – ” وبما نمثله في الجانبين القومي والوطني ومانحمله من مواقف ورؤا الغالبية من شعبنا من الوطنيين المستقلين والحراك الشبابي من النساء والرجال ومنظمات المجتمع المدني والشخصيات الاجتماعية من وقفة شاملة لتوضيح توجهاتنا من جديد أمام الشعب السوري عامة والكرد على وجه الخصوص..” ويتابع :
أولا – على صعيد المهام المطلوبة في تنظيم الطاقات واستكمال الخطوات اللازمة المرسومة في الوطن وكل أماكن تواجد الكرد السوريين فان اللقاءات التشاورية مازالت جارية من أجل انجاز كل الخطوات وانتخاب لجان المتابعة والتفرغ من دراسة ومناقشة مشروع البرنامج السياسي بشقيه القومي والوطني وصولا ( عاجلا أم آجلا ) الى لجنة تحضيرية تمثيلية لكل اللجان المنتخبة للاعداد لعقد المؤتمر الوطني الكردي السوري الشامل .
ويضيف البيان : ” ومن أجل التمهيد لتحقيق مانصبو اليه في توحيد الصف الوطني الكردي السوري وازالة العراقيل أمام المؤتمر المنشود وبناء الثقة بين الفرقاء فقد بادرنا وللمرة الأولى بهذا الشكل الى عقد لقاء بين كل من ممثلي ( ب ي د والمجلس الوطني الكردي وبزاف وآخرين ) للتباحث والتشاور حول اتخاذ الموقف الموحد من استفتاء تقرير المصير بكردستان العراق ومن أجل أن ينعكس ذلك ايجابيا على الساحة الكردية السورية راهنا ومستقبلا … ” .
كماجاء في البيان : ” الكل يعلم أن – بزاف – كمشروع ومنذ عام 2012 نشرمشروع برنامجه ورؤاه حول مختلف القضايا وبث النداءات ونال ثقة الآلاف عبر وسائل الاعلام والتواصل الاجتماعي وطرح العديد من المبادرات والمقترحات البناءة وعقد العشرات من اللقاءات التشاورية في الوطن وجميع أماكن الشتات وكان التوجه في البداية منصبا حول اصلاح ( المجلس الوطني الكردي ) الذي كنا نراه الأقرب الى مشروعنا الوطني وبعد فقدان الأمل من ترميمه ثم تعرضه الى الفساد الداخلي والتراجع السياسي ومن ثم الانفكاك والتمزق رغم كل أوجه الدعم المادي والسياسي له من جانب قيادة الاقليم استقر الرأي على أن يكون – بزاف – مشروعا استراتيجيا مستقبليا أساسيا قائما ببرنامج سياسي واطارا بعد استكمال خطوات بنائه وخيارا لاعادة بناء حركتنا الوطنية الى جانب التعامل مع الخيارات الأخرى والمزيد من الانفتاح والتفاني حرصا على تحقيق الاتحاد والتلاقي بين الأطراف الوطنية الكردية والتعاطي مع ماهو قائم ومن ثم تغييره نحو الأفضل .. ” وفي اشارة واضحة الى سلوك الخيار البديل يتابع البيان : ” ومن هذا المنطلق واحتراما وتقديرا لجهود رئاسة الاقليم وعرفانا بالجميل ومن دون التخلي عن مشروع – بزاف – الأساسي طرحنا وجهة نظر على الأشقاء المعنيين بالملف الكردي السوري في اقليم كردستان تتضمن الآتي : المشاركة في مؤتمر ( المجلس الوطني الكردي ) القادم على أساس تشكيل لجنة تحضيرية للاعداد له من خمسة أعضاء ثلاثة من المستقلين واثنين من أحزاب المجلس وتتخذ قرارات اللجنة حول الحضور والبرنامج السياسي وانتخابات القيادة واللجان بالأغلبية وقد استحسن الأشقاء مقترحنا واعتبروه حلا مناسبا الى جانب كونه وكما نراه نحن انقاذا لأزمة أحزاب المجلس المزمنة أصلا ومدخلا مستقبليا لاعادة الثقة والتواصل والحوار بين كافة الأطراف الى جانب أن ترتيب البيت الكردي السوري سيشكل عمقا آمنا ومضمونا لاقليم كردستان العراق خصوصا في مثل هذه الظروف الدقيقة والشديدة الخطورة .. “.
وحول خياره الوطني أوضح البيان : ” على الصعيد الوطني وبما أن نشطاء وأنصار – بزاف – يؤمنون بوحدة النضال الكردي العربي وباعتبار القضية الكردية قضية سورية ديموقراطية والكرد جزء لايتجزأ من حركة المعارضة الوطنية والثورة وكانوا السباقين في مواجهة الاستبداد منذ عقود وفي طرح حلول لأزمة الثورة والمعارضة كما جاء في القسم الوطني من مشروع البرنامج السياسي وفي بيانات وتصريحات عديدة وخاصة في الدعوة الى تشكيل اللجنة التحضيرية الممثلة لجميع المكونات والتيارات السياسية الوطنية للاعداد لعقد المؤتمر الوطني السوري الجامع من أجل مراجعة ماحصل خلال السنوات الست الماضية ومساءلة من أخطأ وانحرف عن خط الثورة والتوصل الى برنامج توافقي وانتخاب مجلس سياسي – عسكري لمواجهة كافة التحديات وفي هذا السياق ليس خافيا أننا في – بزاف – نتواصل باستمرار مع الديموقراطيين السوريين ومناضلي الثورة والمعارضة ونتعاطى بانفتاح مع مختلف المشاريع التي تطرح بين الحين والآخر ونتناقش مع الأصدقاء وبطرق مختلفة كل مايطرح في الساحة السورية لمصلحة المراجعة واعادة البناء والاتحاد الكردي العربي وقطع الطريق على كل النزعات الشوفينية والانعزالية ومحاولات زرع الفتنة على أسس عنصرية بغيضة .
وفي لفتة هامة الى مسالة وحدة الصف الكردي السوري أوضح البيان : ” وفي مثل هذه الظروف الخطيرة وعلى ضوء التطورات في كردستان العراق وفي سبيل دعم ارادة شعبه بقوة تقضي مصلحة الكرد السوريين كشعب وقضية وبأسرع وقت الى وقفة تاريخية استثنائية الى تحلي قواه الوطنية وتياراته السياسية بالشجاعة والاقدام ونكران الذات والمصالح الضيقة وذلك بالشروع في الحوار بين كل مكوناته وليس هناك بهذا المجال كبير وصغير فالكل ضعفاء والجميع بحاجة الى بعضهم البعض ونقترح هنا الاتفاق على تشكيل لجنة تحضيرية تمثل كافة الفعاليات للاعداد لمؤتمر قومي – وطني تصالحي انقاذي داخل الوطن والخروج بميثاق موحد وبرنامج مرحلي وقيادة مشتركة لمواجهة تحديات واستحقاقات الحاضر والمستقبل وليعتبر الجميع أن هذا المقترح بمثابة رسالة موجهة من ” بزاف ” الى كل طرف على حدة .
وبخصوص القضية الكردية عموما جاء في البيان : ” ان حل القضية الكردية بالمنطقة وبحسب ارادة الكرد الحرة ومبدأ حق تقرير المصير وعلى أساس الحوار والتوافق يصب في مصلحة جميع شعوب المنطقة ويعزز التطور الوطني الطبيعي والتنمية والعملية الديموقراطية وينزع من أيدي الأنظمة الاستبدادية الشوفينية سلاح الفرقة والانقسام خاصة وأن السمة العامة للحركة الوطنية الكردية من حيث المضمون والأهداف هي سلمية وديموقراطية وتسامحية تتقبل الآخر المختلف وتعترف بحقوق الأقوام والمكونات الأخرى وتتمسك بالصداقة والعيش المشترك وفي هذا السياق نهنىء شعب كردستان العراق على انجاز استفتاء تقرير المصير بسلام ونجاح وندعو قوى شعوب المنطقة والمجتمع الدولي الى التضامن مع شعب كردستان والوقوف الى جانب الحق والعدل .
تشرين الأول اكتوبر 21 – 2017
اعادة بناء الحركة الوطنية الكردية السورية – بزاف – مشروع
لجنة المتابعة في كردستان العراق

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close