أخلاق في غربيل سفر

بقلم / أ. علي الحسيني

ميزان الاخﻻق يظهر واضح عند السفر، ﻻنك ترى أناس وترافق اخرين وتتعامل مع غيرهم، السفر صحبة، السفر حديث طويل، السفر تجارب واقعية، ماشئت قل في السفر، تعب وعناء، راحة وهناء.
ليس كل سفر ممدوح وهناك سفر دوري يأتينا كل عام في موعده المحدد لم يخلف يوما معنا في موعده، تتخافق القلوب كلما مر يوم من اقتراب موعد السفر، و تشتد التساؤﻻت:
من المسافرين رفقاء الطريق؟
ما هذا السفر السنوي؟
من اين يبدأ والى اين ينتهي؟
ما اهدافه وغايته لدى الفرد؟
سفر فيه من الاخﻻق والحكم ما يعجز اللسان عن وصفها، يبدأ من كل قلب عاشق نحو معشوقه ويستمر ايام وليال مشيا على الأقدام تثمينا لذلك المضحى الذي أنار درب الأحرار في كل زمان ومكان، وقاد أول الثورات وعلم الإنسانية ان الحياة والخلود فيها يأتي بمحاربة الاستكبار والتعصب والتطرف من خﻻل الوسطية والاعتدال.
سفر الاربعين نحو الحسين بن علي عليهما السﻻم، سفر مدرسة فيها مﻻيين الطﻻب كل منهم يطلب النجاح و التخرج بوثيقة التاهل إلى رضا الخالق الديان و الفوز بجنان الرحمن.
يتعلم السائرون في سفرهم اخﻻق حميدة ومزايا رفيعة، ليس من غراب قابيل وﻻ هدهد سليمان، إنما من مﻻئكة تمشي على الأرض انهم من بني الإنسان، يعطون ما يملكون حبا وكرامة وقربى لله، العطاء ﻻ يوصف وﻻ يعرفه إلا من يشارك فيه.
سفر وعشق ووﻻء هكذا استمر النهج الواضح البسيط للدين الاسﻻمي بعيدا عن الانجراف والانحراف ونجح في بقاء الخط المحمدي جليا كالشمس في وضح النهار لكل طالب للحقيقة.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close