مفهوم التوبة عند الامام علي بن ابي طالب ع

نعيم الهاشمي الخفاجي

إعلان قبول التوبة أو رفضها إذ يقول إن وردت آيات قرآنية كثيرة حول قبول التوبة ووردت أحاديث رواها الإمام علي ع عن رسول الله محمد ص فقد قال الامام علي ع ( التوبة فيما بين المؤمن وبين الله )، قد كان أمير المؤمنين الإمام علي ع يحاول رفع الروح المعنوية لدى صحابته المحيطين به، ورد ان الامام علي (ع) في سبيل تأكيد مبدأ الأمل في ظل الشريعة الإسلامية التي جاء بها محمد ص وطبقوها آل بيته اﻷطهاروبشكل خاص تجربة الإمام علي ع في الكم وان ثارت عليه كل قوى الشر والظلام فقد ورد ان الامام علي ع أقبل على الناس فقال لهم، أي آية في كتاب الله أرجى عندكم؟ فانبرى جمع من الصحابة، فقالوا له، إن أرجى آية قوله تعالى : (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) . فقال الإمام، حسنة وليست إياها وقال جماعة قائلين آخرين {قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله}، قال، حسنة وليست إياها وقام جماعة فقالوا له، {والذين إذا فعلوا فاحشة او ظلموا انفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم}، قال، حسنة وليست إياها، فأحجم الناس ولم يدل أحد منهم بشيء وقالوا للإمام، لا والله ما عندنا شيء، فانبرى الإمام مبيناً لهم قائلاً : سمعت رسول الله (‏صلى الله عليه وآله) يقول، أرجى آية في كتاب الله {وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفاً من الليل} سورة هود آية 114 وقال (‏صلى الله عليه وآله) والذي بعثني بالحق بشيراً ونذيراً إن أحدكم ليقوم إلى وضوئه فتساقط من جوارحه الذنوب، فإذا استقبل بوجهه وقلبه لم ينفتل عن صلاته وعليه من ذنوبه شيء كما ولدته أمه، بمعنى ولايبقى عليه ذنب، ولم يقتصر ترسيخ الأمل عند الإمام علي على الأمور الدينية وإنما شغل الأمل في حياة افضل للانسان كان قد شغل حيزاً مهماً في الموروث الفكري والعملي للامام علي إذ يقول : “إذا تمنى أحدكم فليكن مناه في الخير وليكثر فان الله واسع كريم ويقول (ع) : ( كن لما لا ترجو أرجى منك لما ترجو فان موسى بن عمران (ع) خرج يقتبس لاهله ناراً فكلمه الله عز وجل ورجع نبياً وخرجت ملكة سبأ فأسلمت مع سليمان (ع) وخرجت سحرة فرعون يطلبون العزة لفرعون فرجعوا مؤمنين ) الشيخ الصدوق من لايحضره الفقيه ج3 ص 165، خير مانختم به يكلماتنا هذه نكتب موقف بقمة الانسانية الى امير المؤمنين الامام علي بن ابي طالب ع مع شخص من رعيته ليس مسلم، جاء في كتاب (وسائل الشيعة): إن الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) كان يمشي في سكك الكوفة، فنظر إلى رجل يستعطي الناس، فوجه الإمام السؤال إلى من حوله من الناس قائلاً: ما هذا؟ فقالوا: إنه نصراني كبر وشاخ ولم يقدر على العمل، وليس له مال يستعيش به، فيكتنف الناس. فقال الإمام في غضب: استعملتموه على شبابه حتى إذا كبر تركتموه؟ ثم جعل الإمام لذاك النصراني من بيت مال المسلمين مرتباً خاصاً ليعيش به حتى يأتيه الموت، هذا هو اسلام محمد ص الحقيقي صدق رسول الله محمد ص عندما قال علي القرآن الناطق، اخلاق علي ع هي تطبيق لاحكام الله سبحانه وتعالى هنيئا لمن والى علي بن ابي طالب ع والائمة قادة اﻹمة الحقيقيون مع تحيات نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close