واشنطن ولندن وباريس تحثّ العبادي على بدء الحوار مع أربيل

أشادت وزارة الخارجية الاميركية، أمس، بقرار رئيس إقليم كردستان عدم تمديد فترة رئاسته، ودعت بغداد وأربيل الى بذل الجهود لحل القضايا الخلافية على وفق الدستور.
وقالت الخارجية الامريكية، في بيان مقتضب، إن “واشنطن تشيد كذلك بتصويت برلمان الإقليم على توزيع صلاحيات الرئاسة على سلطات الإقليم”، داعية العراق وحكومة الإقليم إلى “العمل سريعاً لحل القضايا العالقة بموجب الدستور”.
وفي السياق ذاته، حثت لندن الحكومة العراقية للبدء بحوار مع أربيل، مؤكدة استعداد حكومة كردستان للحوار.
وقال بيان لمكتب العبادي إنه تلقى مكالمة هاتفية من وزير خارجية بريطانيا بوريس جونسون، مشيراً الى أن الطرفين “ناقشا الانتصارات المتحققة على الإرهاب وانتشار القوات الاتحادية في محافظة كركوك وبقية المناطق والأوضاع السياسية والأمنية”.
وأكد العبادي “رغبته بأن لا تترك الأمور مفتوحة كما حصل في السنوات السابقة”، مشددا على ان “السلطة الاتحادية ينبغي أن تفرض سيطرتها على عموم البلاد ومنافذه الحدودية، غير أن الجانب الكردي بطيء في تنفيذ هذا الأمر”.
وأضاف رئيس الوزراء إن “الحكومة العراقية ينبغي أن تفرض سيطرتها على المعابر التي يمر منها النفط المصدر عبر تركيا وإذا لم يتم ذلك فان هذا سيتسبب في تفاقم الأزمة”.
وأبلغ وزير الخارجية البريطاني العبادي بأن “رئيس وزراء حكومة الإقليم نيجيرفان بارزاني أبدى رغبته بالحوار في هذا الشأن”.
وكان العبادي قد تلقى، يوم السبت، اتصالاً من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي حثه على اعتماد الحوار في حل الخلافات مع أربيل بشأن الأزمة الدائرة.
وقال بيان للرئاسة الفرنسية إن ماكرون “دعا في اتصال هاتفي، رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي الى إجراء حوار مع سلطات كردستان مع أخذ حقوقهم في الاعتبار في إطار وحدة العراق”.
وطلب ماكرون، بحسب البيان الفرنسي، ان “يتم القيام بكل شيء لتفادي القتال بين العراقيين وأن يتم حوار في إطار الوحدة والدستور العراقي بين أربيل وبغداد على ان يأخذ في الاعتبار حقوق الكرد والاقليات”.
في غضون ذلك، شهدت محافظات الاقليم توتراً أمنياً بعد ساعات من إعلان بارزاني انتهاء مهامه مطلع الشهر المقبل.
وبعد اقتحام محتجين غاضبن، يعتقد أنهم من أنصار الحزب الديمقراطي الكردستاني، لمبنى برلمان الإقليم، تمت محاصرة منزل أمير الجماعة الإسلامية في أربيل علي بابير. فيما شهدت عاصمة الإقليم انتشاراً أمنياً مكثفاً.
وأحرق مجهولون مقرات تابعة للاتحاد الوطني الكردستاني والتغيير في المدينة.
إلى ذلك، وصفت كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني، حادثة اقتحام برلمان الإقليم وحرق بعض المقرات الحزبية بأنها “محاولات لزعزعة الأمن”، في كردستان. ودعت الجهات المعنية الى فرض الاستقرار وتفويت الفرصة على بعض الافراد الذين يسعون “لتعميق الخلافات” بين الاطراف السياسية.
بدوره دعا آرام شيخ محمد، نائب رئيس مجلس النواب، مساء الاحد، رئيس بعثة الأمم المتحدة في العراق يان كوبيتش بالتدخل العاجل والضغط لحماية أرواح النواب والصحافيين الذين تم الهجوم عليهم داخل مبنى برلمان كردستان. وأجرى اتصالات بالسفيرين الاميركي والبريطاني.
بدوره حث الاتحاد الوطني الكردستاني القوى السياسية في الاقليم على التعامل بمسؤولية مع الاوضاع الراهنة والعمل على تهدئة الاوضاع.
وقال سعدي أحمد بيره، المتحدث باسم الاتحاد الوطني، إن “الاتحاد الوطني الكردستاني يتابع الاحداث التي شهدها قضاء زاخو ويعرب عن تضامنه مع مؤيدي وكوادر الاتحاد الوطني في لجنة تنظيمات زاخو”.
وأضاف بيره “مع الأسف الاحزاب السياسية في كردستان تقوم بإحراق مقرات بعضها البعض وبالمقابل أعداء شعبنا يتحدون لتدمير بلدنا، اليوم هو يوم نبذ الخلافات والعمل معاً من اجل المستقبل وحماية مكتسباتنا”، لافتاً الى ان “على الحكومة والاحزاب ان تعلم بأن ثقافة إحراق المقرات ينتج عنها رد فعل غير مرغوب فيه ونحن لانريد زج شعبنا في حرب داخلية”.
وتابع المتحدث باسم المكتب السياسي، “نحن طلبنا من مجلس الوزراء والمكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني توضيحاً حول الاحداث الاخيرة وقد وصلنا موقفهم”، مشدداً ان “على جميع الاحزاب والاطراف السياسية ان تفهم بان التوترات تضر بالجميع ولا تخدم
أحداً”.
وغداة أعمال العنف التي شهدتها أربيل وزاخو، دعا رئيس الوزراء حيدر العبادي، الاطراف الكردية الى التزام القانون واعتماد التهدئة، مشدداً على ضرورة تجنيب المواطنين في الاقليم ضرر الخلافات السياسية.
ونقل بيان عن رئيس الوزراء قوله “نتابع عن كثب تطورات الاحداث في إقليم كردستان وما حصل من اعتداءات على مقرات الاحزاب وكذلك الإعلاميين ومحاولات إحداث فوضى واضطرابات في أربيل ودهوك وهو أمر يضر بمواطنينا في الاقليم وبالوضع العام هناك”، مؤكداً ان “الحكومة الاتحادية حريصة على استتباب الاوضاع في جميع محافظات العراق وتعمل من أجل المواطنين وحماية مصالحهم”.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close