ألأُميّةُ آلفكريّة؛ سِمةُ آلمُتحاصصين:

من أسوء صفات الشخصيّة العاديّة و السّياسية, خصوصاً في الرئاسات الثلاث؛ هي آلأُميّة آلمدرسيّة (القراءة و الكتابة و الشّهادة) و التي إمتاز بها معظم – إن لم أقل كلّ الحاكمين و النواب و القضاة و الرّؤوساء في عراق الجهل و المآسي و النهب و السلب .. لكنّ الأمرّ و آلأسوء و الأخطر من ذلك؛

هي الأميّة (الفكريّة) و (العقائديّة) التي مَيّزَتْ بوضوح معظم شخصيّات ألمسؤوليين المتصدين في عراق الحرائق و الخراب وآلظلم خصوصاً لدى المُتصدين للرئاسات الثلاث و معهم البرلمانيين و الحكوميين و القضاة و المستشارين و المحافظين و رؤوساء المؤسسات, لسببين لم يعدا خافيّين على أبسط متابع للشأن العراقي؛

ألأوّل: سطحيّة .. بل تفاهة و فساد عقائدهم الفكريّة وأهدافهم المركزية في الحياة, و بآلتّالي متبنياتهم ألسّياسية و الأقتصاديّة و الاجتماعية و التربوية و الهندسية التي تعتبر نتاجاً للمتبنيات الفكريّة المشوهة و ما إلى ذلك.

ألثّاني: فساد التربية الحزبية و الأجتماعيّة و العشائريّة التي ميّزت العراق – و حتى الدول و الشعوب العربية – مع المنهج التربوي و التعليميّ الذي كان فاعلاً و لا يزال في مدارس العراق و جامعاته, و المشتكى لله!

لذلك و بناءاً على ذلك, رأينا و لمسنا المعطيات الواقعية كإنعكاس لذلك, و التي بيّنا تفاصيلها من خلال الفساد الحكومي و البرلماني و القضائي في مئات المقالات بجانب عشرات الدراسات الأكاديمية, حتى حكمنا على الواقع و المستقبل من خلال ذلك كنتيجة طبيعية؛ (بأنّه لا مستقبل للعراق و العراقيين بسبب ذلك ما لم يُغيّروا في النقطتين الأساسيّتين الآنفتين, و بغير ذلك ستنتشر الأمية الفكرية بين الجميع و في مقدمتهم أؤلئك الفاسدين الحاكمين ألّذين حَدّدوا فلسفة إقامة ألحكومة و الهدف من آلمناصب و المسؤوليات بكونها غنائم و حصص يجب أنْ يضربوا من خلالها ضربة العمر بنهب الأموال و المناصب كفرصة وحيدة و هدف أساسي للفائز برئاسة البلد أو مسؤولية وزارية أو برلمانية أو نيابية أو مؤسساتية لبناء القصور و الفلات و الحسابات المليونية لهم و لذويهم في البنوك الأجنبية و كما رأينا و شهدنا ذلك!

لذلك ذهب هدراً موارد العراق التي بلغت ترليونات من الدولارات على مدى 15 عاماً, بجانب تحميل العراق الدّيون ألمليارية التعجيزيّة من البنك الدولي و غيره و التي ستقع كاهلها على أعباء الأجيال ألبريئة – المسكينة – التي لم تلد بعد و التي ليس لها أي ذنب!

و هل نتاج الأميّة الفكرية غير هذا المصير المحزن الأليم و التي ستمتدّد لأجيال و أجيال!؟

و لتلك النتائج المحزنة و الكوارث العظيمة .. التي نتجت بسبب الأميّة الفكريّة و العقائديّة و قوة الشهوة و روح التسلط للمُتصدين:
لا بُدّ أنْ تستمر حرائق العراق لتقضي على الجّميع بشكل متوازن .. بإستثناء الفاسدين ألّذين يحتمون بغطاء آلقانون الوضعيّ الذي شرّعه الأميين فكرياً بأنفسهم على مقاسات جيوبهم!

مع هذا المستوى المتدني لفكر المُتصدّين .. و الأتجاه التربوي و العقائدي الفاسد و الخطير للمسؤوليين فأن القادم أسوء و أكثر سواداً, و يكفيك أن تنظر و بتأمل الوضع من خلال الفيدو المرفق و تعامل المسؤوليين و آلأتهامات الخطيرة المعززة بشهادات واقعيّة أحدهم بحقّ الآخر, مدعمة بتقارير على لسانهم و إعترافاتهم بأنفسهم, علماً أنّ جميع الحاكمين بمن فيهم المدعو (رحيم الدراجي) عضو البرلمان العراقي و من معه؛ يَدّعون الوطنيّة و الأخلاص و العدالة و المساواة في الأعلام, بينما الحقيقة هي لأجل إستحمار الشعب و الأستمرار بنهب الأموال و الرواتب!

فهذا الفاسد رحيم الدراجي نفسه لا يختلف عن أقرانه أو أي مسؤول آخر, لكونه يستلم راتبين في آن واحد و بآلملايين و يعتبر ذلك من حقه, بينما هناك عوائل شهداء و حتى موظفين كانوا يخدمون العراق قبله بنصف قرن لم يستلموا لليوم حقوقهم الشرعية!

ووووو غيرها من الجرائم العلنية كفقدان التخطيط العلميّ لأنشاء البنى الزراعية و الصناعية و الأروائية التحتية, بل بعكس ذلك؛ تخريب معظم مدن العراق على أيدي الدواعش و من أحتضن الدواعش من الذين تكفلت الحكومة المركزية أخيراً بإعادة بناء مدنهم على حساب جيوب فقراء و شهداء الوسط و الجنوب الذين ظلمتهم كافة الحكومات التي تعاقبت على العراق و لحد هذه اللحظة, هذا التوجه أخيراً من قبل حكومة السيد العبادي هو تفريط كبير لحقوق الفقراء و المستحقين ؛ فبعد ما بنوا للأكراد مدنهم و شوارعهم و بيوتهم و أشبعوهم بآلمليارات و النفط و الدعم على حساب جيوب و حقوق المظلومين في الوسط و الجنوب و المشتكى لله جاء الآن دور الرماديين و البدو في الغرب لبناء مدنهم و جيوبهم على حساب المستضعفين, و إليكم هذا الفيدو الذي يتهم فيه الدراجي العبادي بآلجهل و بآلتسلط على المال العام و التصرف به بحسب مقاسات حزبه و عشيرته و عائلته, بجانب الأمية الفكرية التي تميّز بها الجميع, حيث أصبحوا مجرد ببغاوات يعلنون من خلال التصريحات و التقارير ما يحدث على أرض الواقع و كأنهم مراسلين ببغاوات يعكسون ما يحدث على الأرض, و لا حول و لا قوة إلا بآلله العلي العظيم.
لا قيمة للعراق مع السياسيين .. بدون الفلاسفة و المفكريين .. و على رأسهم المفكر الكونيّ؛
عزيز الخزرجي

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close