العبادي: 3 شروط لمشاركة البيشمركة بإدارة “المتنازع عليها”

عادت لغة التصعيد والاتهامات بين بغداد وأربيل بعد أسبوع من التفاؤل الذي ساد الأجواء بانتظار ما تسفر عنه المباحثات التي تجريها فرق فنية من الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان.
واتهم رئيس الوزراء حيدر العبادي، أمس، قطعات تابعة لقوات البيشمركة بمحاولة جرّ الحكومة الاتحادية الى الحرب عبر مهاجمة الاخيرة في المناطق المتنازع عليها.
إلى ذلك أعلنت قيادة العمليات المشتركة أن الجانب الكردي تراجع عن اتفاق إعادة الانتشار، مشيرة الى أن قوات البيشمركة قامت بنصب مواضع لعرقلة تقدم قطعاتنا، ووعدت بالرد على مصدر النيران في حال تعرضها لهجوم.
ومنذ يوم الخميس الماضي، أوقفت القوات الاتحادية تقدمها نحو معبر فيشخابور بعد اشتباكات عنيفة مع قوات البيشمركة. وأعلن رئيس الوزراء، يوم الخميس، إيقاف التقدم وإعطاء مهلة 24 ساعة أمام الفرق الفنية لتسهيل انتشار القوات الاتحادية. وتم تمديد المهلة لأكثر من مرة. ويوم الثلاثاء أعلن عن وصول القوات الى المعبر مع تركيا، إلا أن الجانب الكردي نفى ذلك.
وقال رئيس الوزراء، خلال لقائه مجموعة من الصحفيين والإعلاميين العراقيين وحضرته (المدى) مساء أمس، إن “بعض أجنحة البيشمركة تضرب قواتنا العراقية وتحاول جرنا الى الحرب”. وأضاف “وجهتُ أوامر الى القادة العسكريين في تلك المناطق بالرد بقوة القانون على أي تعرض يستهدفهم من تلك الجماعات المسلحة التي لا تأتمر بأوامر البيشمركة”.
وتابع العبادي “أرسلتُ فريقا فنيا الى محافظة نينوى، قبل أيام، لإيجاد صيغة لإعادة الانتشار، وليس للتفاوض”، لافتاً الى أن “الكرد حاولوا أن يلجأوا للتفاوض مع فريقنا الفني العسكري لكنني وجهت بعدم إجراء أي مفاوضات خارج بغداد”. وشدد على ان “الفريق الفني مكلف قانونياً وبسلطة الحكومة الاتحادية بإعادة الانتشار في الحدود والمناطق المتنازع عليها التي سيطرت عليها أربيل بعد 2003”.
وقال رئيس الوزراء “اتفقتُ مع الجانب الكردي على أن لا تفاوض إلا بعد إلغاء الاستفتاء والاحتكام للدستور”، وأشار الى أن “طلبات تردني للتفاوض من أربيل لكنني أجّلت النظر فيها لحين صدور حكم قضائي من المحكمة بشأن الاستفتاء”.
ووضع العبادي شروطاً لمشاركة البيشمركة بمسك المناطق الحدودية، منها أن “يكون تواجدها بمفارز وليس مقار عسكرية، وأن تخضع لقرارات القائد العام، وتلتزم بحمل السلاح الخفيف فقط”.
واستدرك رئيس الوزراء بالقول إن “الجانب الاميركي بدأ يرسل برقيات تحذر من تقدم قواتنا الى فيشخابور وحدود كردستان مع تركيا”، مضيفا “ربما هذا القلق مرتبط بما يحدث في سوريا ولا علاقة له بالعراق”.
وفي سياق التطورات التي أعقبت إجراء الاستفتاء في إقليم كردستان، قال العبادي إن “الجانب التركي طلب مني السماح له بحملة عسكرية ضد أربيل بالنيابة عن العراق، لكنني رفضت”.في غضون ذلك، قالت قيادة العمليات المشتركة “من خلال المسؤولية العالية والحكمة التي أبداها رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة بإرساله وفدا فنيا عسكريا رفيع المستوى لعقد سلسلة لقاءات مع الوفد الامني من أربيل وإعطاء مهلة لعدة ايام من اجل حقن الدماء وحماية المواطنين، فإن قيادة الإقليم ووفدهم المفاوض تراجعوا بالكامل مساء يوم الثلاثاء ٣١ /١٠ /٢٠١٧ عن المسودة المتفق عليها التي تفاوض عليها الفريق الاتحادي معهم”. وأضافت قيادة العمليات، في بيان تلقت (المدى) نسخة منه، ان “هذا لعب بالوقت من قبلهم، وإن ما قدموه بعد كل تلك المفاوضات والاتفاقات وفي اللحظة الاخيرة هو عودة الى ما دون المربع الاول ومخالف لكل ما اتفقوا عليه”، مؤكدة أن “ما قدموه مرفوض بالمطلق”. وأشارت قيادة العمليات الى أن “الإقليم يقوم طول فترة التفاوض بتحريك قواته وبناء دفاعات جديدة لعرقلة انتشار القوات الاتحادية وتسبيب خسائر لها، وعليه فانه لا يمكن السكوت عن ذلك ومن واجبنا حماية المواطنين والقوات”.
وأكدت القيادة العسكرية “تم إعطاء جانب أربيل مهلة محددة للموافقة على الورقة التي تفاوضوا عليها ثم انقلبوا عنها وهم للاسف يعملون على التسويف والغدر لقتل قواتنا كما فعلوا سابقا ولن نسمح بذلك”.
وشددت القيادة على ان “القوات الاتحادية مأمورة بتأمين المناطق والحدود وحماية المدنيين ولديها تعليمات مشددة بعدم الاشتباك ومنع إراقة الدماء ولكن إن تصدت الجماعات المسلحة المرتبطة بأربيل بإطلاق صواريخ وقذائف ونيران على القوات الاتحادية وقتل أفرادها وترويع المواطنين فإنه ستتم مطاردتهم بقوة القانون الاتحادي ولن يكون لهم مأمن”. وختمت قيادة العمليات المشتركة بيانها بالتأكيد على أن “مصالح أبناء شعبنا في جميع المناطق التي ستدخلها القوات الاتحادية ستكون بحمايتها”.
وبالتزامن مع هذه التطورات، تفقّد رئيس أركان الجيش الفريق الركن عثمان الغانمي قاطع زمار وعين زالة والبردية، الواقعة غرب مدينة الموصل. وقالت خلية الإعلام الحربي، في بيان مقتضب لها، إن “رئيس أركان الجيش وبصحبته مدير الاستخبارات العسكرية تفقدا قاطع زمار وعين زالة والبردية والتقى بقادة الجيش والشرطة الاتحادية وجهاز مكافحة الإرهاب”.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close