معشوق لملايين العشاق

بقلم 
علي الحسيني

الاقلام تكتب والقراطيس تدون قصص العشق الاعذب والاجمل ، حتى اصبح من يسافر نحو أعلى نهر دجلة يشاهد قصر العاشق و المعشوق، وفي قصص بعيدة هناك قيس وليلى، عنتر و عبله، روميو و جوليت.
لكن إن نرى لمعشوق واحد ملايين العشاق وهم يقصدونه متكاتفين يتسامرون بحضرته متحابين متراحمين، كل ذلك يحتار فيه المتابع، أين غيرة العاشق على معشوقه؟
وكيف يسمح للآخرين بالمشاركة في ذلك الحب ؟
مايحدث في وطني يحتار فيه كل من اقترن اسمه بالعشق، لان المعشوق لا نظير له ولا أحد بمزاياه مهما بحث المنقبون ومهما اجتهد القاصدون نحو الوصول إلى من يحمل صفاته أو بعضها، حتى توسط قلب كل عاشق ذو بصيرة يعرف العشق النقي الابيض الطاهر من الدنس، الذي يوصله إلى طريق الكمال الروحي والرقي الخلقي.
المعشوق اعطى كل ما يملك ليعيش من يأتي بعده سائرا على نهجه بكرامة و رفعة، ملايين العشاق تزحف نحو المعشوق الحسين بن علي عليهما السلام.
يتسابقون في الخيرات يكرمون الضيف، يقدمون الطعام والشراب، يتصفون بصفات تحبها السماء، لغتهم عذبه، كلامهم شجي، خطواتهم تقبل ثرى المعمورة، انهم شعب العراق ومن جاءهم يشاركهم العشق لمحبوبهم الخالد في قلوبهم، لأنه يستحق الخلود لسلوكه المحمدي النقي ومقارعته وصرخته بوجه الطغيان و الانحراف عن طريق السماء.
عاشق اعطى وأصبح خالدا بعطائه،
و عشاق يعطون كل ما أحبته السماء

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close