إنهم يلتفون على الصناعة الوطنية

عباس الموسوي

يمد العراق يد السلام، مشرقا على المحيط الدولي، بتمتين علاقات طيبة، نابعة من تبادل المنفعة؛ لما فيه مصلحة الاطراف كافة.. سياسيا واجتماعيا وتجاريا، وفق مستوى راقي التفاهم، ترصنه النوايا الحسنة ويرسخه العمل الجدي.. المواظب على خدمة الوطن.

لكن.. ثمة فاسدون يسيئون إستغلال الفرصة، بمنتوجات غير صالحة.. تتنكر لتاريخ الصناعة العراقية (المشرف) وتفتح فجوة يتعذر ردمها، أن يكون أول القصيدة كفراً..

العراق تواً يستعيد عافية التعامل الايجابي مع العالم، عائدا للاسرة الدولية بوجه حسن وريح طيبة وأمل متفائل؛ لذلك فأية شائبة تنطبع بقسوة.. الان، لن تزول.. مستقبلا، من ذاكرة الآخرين.. ضرا متبادلا يمس الجميع!

إعطاء إنطباعٍ فظيعٍ عن المنتجات العراقية، منذ بداية توطيد العلاقات، بين العراق والاسواق الدولية التي مد شبكة تعاقدات معها؛ ترتبت على جولة رئيس الوزراء د. حيدر العبادي، بين دول الخليج وتركيا وايران، ستترك أثراً راسخا.. لا يمحي؛ لأن الإنطباع الأول يتجذر تتابعا مهما تغيرت الحقيقة في ما بعد.

لذلك أحذر من فاسدين يؤثرون تحقيق مكاسب شخصية، تعد كفرا بالمصلحة العامة للعراقيين كلهم.. يستفيدون بتدفق ارباح خرافية، على حساب سمعة الصناعة والثقة بالتجارة في العراق، حتى لو توقف العمل بين العراق وتلك الدول، فلا يهمهم سوى الربح السريع، بتصدير منتجات فاسدة، مسيئين إستغلال الفرصة؛ لتحقيق ربح فاحش عن منتج فاسد، بدل حسن إستثمار إنفتاح العراق على العالم، بربح معقول.. حلالاً طيباً نظير منتج جيدٍ.

ومن هؤلاء المفسدين الذين أرتاب من أفعالهم.. أكيداً.. طارق الحسن وشركاؤه.. أصحاب البان المراعي وجبس ليز.. أحذر الحكومة منهم.. عبر الجهات المعنية بتجارة المواد الغذائية.. محليا وخارجيا، مشيرا الى وجوب إخضاع منتجاتهم للقياس والسيطرة النوعية والرقابة الصحية والبيطرية وإشراف وزارات الصناعة والزراعة والصحة والتجارة عليه.

فهؤلاء المعروفون بـ “السادة” يبرأ محمد (ص) من أفعالهم التي تضر صحة الناس وتدمر سمعة البلد.. أتمنى على الحكومة ان تحجمهم، وتسير عملهم على سكة القانون وطريق الرصانة الصناعية بغية تصديره بطمأنينة، او إلزامهم بعقوبات تحمي العراق.. داخليا وخارجيا.. منهم.. لكن من أين تجيء الطمأنينة وهم يريدون ثراءً فاحشا وسريعا من دون انتاج سليم!؟

سرقوا العراق.. فرهدوه بأحابيل التحايل الصناعي وفخاخ الالاعيب التجارية والتسويق المغشوش لمنتجاتهم.. صناعياً؛ الامر الذي يحثني.. بعد تحذير الحكومة العراقية منهم.. كمصدِّر.. على تحذير التجار السعوديين كمستوردين، من طارق الحسن وشركائه، مشيرا الى وجوب عدم التعامل معهم، إتعاظا بالصفقات المريبة، التي سبق ان ورطوا تجارا اردنيين وفلسطينيين بها.

محليا.. سرق هؤلاء قوت الفقراء، من دون رادع من ضمير، وهم يضخون للسوق منتجات رديئة، تضر صحة ودخل الفرد العراقي المبتلى بتبعات الحروب و”الحصار – العقوبات الدولية” والارهاب، الذي ما زال الجيش والحشد الشعبي يستلان مخالبه من ضلع العراق.. واحدا واحدا.. بصعوبة!

أما خارجيا.. فخسر العراق بسبب الحسن وشركائه، تعاقدات تجارية مع الاردن وفلسطين، كانت ستدعم الموازنة، في ظل حاجتنا لاي فلس يعوض هبوط اسعار النفط، لكنهم مفسدون، أحدثوا خراب ثقة بين الانتاج العراقي والاسواق الفلسطينية والاردنية، ثلمت جرف سمعة العراق والحقتت خسائر مدمرة بالتجار الاردنيين والفلسطينيين، وتسللوا الآن الى تعاقدات التجار السعوديين مع العراق؛ وأخشى ان يدمروها بفسادهم التجاري وغشهم الصناعي وشباكهم المحكمة الشد، يبغون عجالة الارباح المترتبة على منتجات رديئة.. بل ضارة بالمستهلك.

أؤكد تحذيري للحكومة العراقية والتجار السعوديين؛ كي لا يعثروا بالحجر الذي “تكعبل” به تجار محليون واردنيون وفلسطينيون، تعاملوا مع الحسن وشركائه قبلهم.

ألا هل بلغت؟.. اللهم فإشهد!

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close