اقليم كردستان يعرض نشر قوات مشتركة في معبر فيشخابور

عرض اقليم كردستان العراق، الخميس، نشر قوات مشتركة في معبر فيشخابور الاستراتيجي مع تركيا بمشاركة التحالف الدولي ضد داعش بقيادة الولايات المتحدة، فيما هددت بغداد بالسيطرة على الاراضي الخاضعة للكرد.

وجاء العرض بعد ساعات من اتهام القوات المسلحة العراقية لحكومة اقليم كردستان بتأخير تسليم السيطرة على الحدود وباستغلال المحادثات للتسويف من أجل تعزيز الدفاعات الكردية وتهديدها باستئناف العمليات للسيطرة على الأراضي الخاضعة للكرد، بحسب وكالة رويترز..

وذكر بيان لحكومة اقليم كردستان اليوم (2 تشرين الثاني 2017)، ان الانتشار المشترك عند معبر فيشخابور الاستراتيجي يمثل “بادرة حسن نية وتحركا لبناء الثقة يضمن ترتيبا محدودا ومؤقتا إلى حين الوصول لاتفاق بموجب الدستور العراقي”وفق الوكالة.

ويحوي البيان ايضا على عدد من النقاط الأخرى “تتضمن وقفا لإطلاق النار على جميع الجبهات واستمرار التعاون في قتال داعش وانتشار مشترك في المناطق المتنازع عليها وهي مناطق يطالب الجانبان بالسيادة عليها”.

واضاف البيان، أن “حكومة اقليم كردستان لا تزال ترحب بوقف إطلاق النار الدائم على كافة الجبهات ونزع فتيل الصراع وإطلاق حوار سياسي”.

وجاء العرض بعد ساعات من اتهام القوات المسلحة العراقية لحكومة اقليم كردستان بتأخير تسليم السيطرة على الحدود وباستغلال المحادثات “للتسويف” من أجل تعزيز الدفاعات الكردية وتهديدها باستئناف العمليات للسيطرة على الأراضي الخاضعة للكرد.

وسعى الكرد، على مدى الأسبوع الماضي، لنزع فتيل الأزمة عن طريق المفاوضات، وقالت وزارة شؤون البشمركة إن “العرض جزء من اقتراح من خمس نقاط لنزع فتيل الصراع قُدم للحكومة العراقية يوم 31 تشرين الأول”.

وكانت الحكومة المركزية في بغداد قد نفذت حملة على الكرد منذ أن أجرت حكومة إقليم كردستان استفتاء على الاستقلال يوم 25 أيلول الماضي اعتبرته بغداد غير قانوني، واجتاحت قوات الحكومة المركزية مناطق يسيطر عليها الكرد الشهر الماضي وطالبت بالسيطرة على كل نقاط التفتيش الحدودية بما فيها الحدود التركية التي كان الكرد يسيطرون عليها منذ عهد صدام حسين في تسعينيات القرن الماضي.

وتؤيد كل من إيران وتركيا الإجراءات التي اتخذها رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ضد اقليم كردستان خشية أن تستشري نزعة الاستقلال بين السكان الكرد في الدولتين.

وكان العبادي قد اوقف العمليات العسكرية ضد الكرد يوم الجمعة ويعقد الجانبان منذ ذلك الحين محادثات تقول بغداد إنها تشمل القضايا الفنية فقط، ويقول العبادي إن القضايا السياسية لن تطرح للنقاش ما لم يتراجع الكرد عن الاستفتاء.

ولفيشخابور أهمية استراتيجية لمنطقة كردستان إذ انها نقطة يمر منها خط أنابيب النفط التابع لها إلى تركيا.

وقال مدير عام شركة تسويق النفط العراقية (سومو)، إن بغداد تريد من إقليم كردستان أن يوقف صادرات النفط المستقلة وأن يسلم عمليات المبيعات إلى الشركة الحكومية العراقية التي تتولى تسويق النفط.

وقال علاء الياسري المدير العام بالوكالة لسومو للصحفيين في بغداد، إن العراق يجرى محادثات مع تركيا للسماح لسومو ببيع النفط الكردي الذي يصل عبر خط أنابيب إلى ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط.

وكانت قيادة العمليات العراقية المشتركة قد اتهمت حكومة إقليم كردستان باستغلال المحادثات للتسويف من أجل تعزيز الدفاعات الكردية.

وقالت في بيان انه “لن نسمح بذلك والآن فإن القوات الاتحادية مأمورة بتأمين المناطق والحدود”.

وفي تطور مواز اتهمت قيادة البشمركة القوات العراقية بحشد السلاح وبالتهديد بالقوة لحل “خلافات سياسية داخلية”.

وأنشأت القوات العراقية مواقع بين نقاط التفتيش التركية والكردية عند معبر الخابور الحدودي بين بلدة سلوبي التركية وبلدة زاخو العراقية، ويعني هذا أن المركبات التي ستعبر الحدود ستخضع للتفتيش ثلاث مرات من الأتراك والقوات العراقية والكرد.

جدير بالذكر ان مسألة الحدود التركية مع اقليم كردستان العراق، مسألة أمنية حيوية لانقرة التي تقول إن متمردين كردا يقاتلون الدولة التركية يختبئون عبر الحدود.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close