في الزمان والمكان المناسبين!

كاروان مارديني
ربما العالم لم يكن بحاجة الى شهادة من رئيس وزراء لبنان المستقيل سعد الحريري التي ادلى بها في بيان استقالته ، قال فيها ان ايران هي سبب جميع المشاكل التي يتعرض لها الشرق الاوسط.. فهذه الحقيقة ثابتة معترف بها لدى دوائر القرار في معظم دول العالم ( باستثناء كوريا الشمالية وفنزويلا ).
نعم ايران هي سبب المشاكل والاضطرابات، والميليشيات التي تحارب بالوكالة عنها في اليمن وسوريا ولبنان وكوردستان وفي غير هذه الاماكن، تأتمر باوامر الحرس الثوري الذي يحدد لتلك الميليشيات اهدافها ويوفر لها الدعمين المادي والمعنوي بما فيه الصواريخ الباليستية التي يطلقها الحوثيون على المملكة العربية السعودية بين فترة واخرى والتي بلغت حسب المتحدث الرسمي ٧٩ صاروخا، آخرها تلك التي استهدفت العاصمة الرياض.
أما لماذا لا يتحرك المجتمع الدولي لوقف الانتهاكات الايرانية وتمددها على حساب الشعوب الاخرى.. لماذا تراوغ الولايات المتحدة الامريكية في محاسبة ايران، وتكتفي باجراءات شكلية لا قيمة لها.. لماذا يسكت الانحاد الاوربي.. لماذا تسكت بريطانيا؟؟ فهذه مسألة معقدة وشائكة، لان التحالف مع النظام الايراني قائم وموقع من المحفل الماسوني، ليس اليوم، وانما منذ ان اجبر شاه ايران وعائلته مغادرة طهران بطائرة هليكوبتر امريكية، ثم يدفن في مصر، مع انه كان يملك قوات من مختلف الصنوف تقدر بمئات الالوف يدين افرادها بالولاء الكامل لعرشه، اجبرت بقرار امريكي على الذوبان وعدم الوقوف بوجه حفنة من الملالي الشيعة الذين كان الخميني يقودهم بالاشرطة الصوتية المسجلة من احدى ضواحي العاصمة الفرنسية باريس.
الصاروخ الذي اطلقه الحوثيون على العاصمة السعودية الرياض، كان بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير. اذ صعدت المملكة من لهجتها تجاه ايران، واستقال الحريري بسبب ايران.. الخليج الان مستنفر للرد على التدخلات الايرانية في المنطقة.
المهم في الامر ان وزارة الخارجية السعودية اعلنت ان المملكة تحتفظ بحق الرد على ايران . وكل ما اتمناه الا يكون هذا التصريح مشابها لتصريحات وزير الخارجية السوري وليد المعلم كان يطلقها عقب كل غارة اسرائيلية على بلاده قائلا: سوريا سوف تحتفظ بحق الرد في الزمان والمكان المناسبين..
لكن الى الآن لا يعرف احد اين هو ذلك المكان ومتى هو الزمان!

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here