سباق محموم في كركوك لتجنيد الشبان في ميليشيات مسلحة تحسبا لنزاع قومي

شهدت كركوك قبل أيام تظاهرة لعدد من ذوي المواطنين العرب المعتقلين في سجون قوات الأسايش الكردية للمطالبة بكشف مصير أبنائهم منذ 2014، فيما تسجل المحافظة الآن عمليات تجنيد واسعة لتشكيل ميليشيات عسكرية، بهدف مواجهة قوات البيشمركة إذا حاولت العودة إلى مواقعها بالقوة، بحسب مصادر محلية، ما قد يُشعل شرارة حرب أهلية في هذه المدينة المتنازع عليها، وفقا لمراقبين.

وكركوك الغنية بالنفط، كانت وما زالت، موضع جدل سياسي حول هويتها، بين الأطراف الكردية والتركمانية والعربية، وشهدت عمليات تعريب وتهجير للكرد منها اثناء حكم النظام السابق، ثم شهدت عمليات عرفت بـ “التكريد” بعد 2003 من خلال سيطرة قوات الحزبين “الديمقراطي الكردستاني” و”الاتحاد الوطني”، على مفاصل ادارتها واعادة عوائل كردية الى المدينة قيل إنها رحلت منها قسرا.

وبعد الـ 16 من تشرين الأول الماضي، عندما دخلت القوات الاتحادية والحشد الشعبي كركوك، وجرّدت الحزبين الكرديين من قوتهما، نزح العديد من العوائل الكردية المرتبطة بهما، خوفاً من عمليات انتقام.

وتقول مصادر متابعة للتطورات الداخلية في كركوك، إن “هذا الغياب الكردي فتح الباب أمام شباب تركمان وعرب لتشكيل فرق مسلحة بمساعدة فصائل منضوية في الحشد الشعبي”.

وتقدر المصادر عدد التركمان والعرب الذين تطوعوا في تلك الفصائل بنحو 10 آلاف مقاتل. ويقول مراقبون إن “هذا الرقم مخيف” بالنسبة إلى السكان الذين يؤكدون أن الكُرد بدأوا أيضاً تشكيل فصائل لا ترتبط بالبيشمركة، اطلقت عليهم صفة المتطوعين لتنفيذ عمليات في كركوك، آخرها مواجهة مسلحة قرب حدود المدينة مع محافظة السليمانية في وقت متأخر من الليل.

وأعلنت الحكومة الاتحادية في وقت سابق، انسحاب المجموعات المسلحة المنخرطة في الحشد الشعبي، غير أن انسحابها لم يمنعها من فتح مراكز تجنيد داخل المدينة، وسط تسريبات عن طلب التركمان المساعدة التركية لتشكيل قوة تركمانية مسلحة في تلعفروكركوك، خلال زيارة التنسيقية التركمانية للرئيس التركي أردوغان، ما يعني مزيداً من تفخيخ الأوضاع الهشة في المدينة.

وتترقب كركوك حلاً للفراغ الإداري فيها، بعد إقالة محافظها نجم الدين كريم، فيما تطرح أسئلة بشأن ملفها الأمني الذي تديره الآن القوات العراقية المشتركة المقاتلة التي، يقول مراقبون إنها ربما تفتقد الى الخبرة والمهارة الكافية لحفظ الأمن في شوارع مدينة متداخلة ومختلطة مثل كركوك، وتشهد توترات سياسية وتبادل للاتهامات منذ سنوات عديدة.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close