كيف استطاع الدواعش استعادة السيطرة على البو كمال؟

بعد ان تمكنت قوات مشتركة من الجيش السوري وحزب الله وفيلق القدس مع النجباء من الحشد العراقي’من السيطرة على مدينة البو كمال الاستراتيجية’
شن الدواعش هجوما مضادا بعد فترة قصيرة’وتمكنوا بسرعة ان يعيدوا احتلال المدينة
والحقوا بالقوات المحررة خسائر كبيرة
السبب ان التحالف الدولي اوقف ضرباته ضد الدواعش
مما جعلهم يتفوقون على الارض
فلولا الغطاء الجوي للتحالف لما استطاعت القوات العراقية ولاالسورية وحلفائها من هزيمة الدواعش

تلك حقيقة المعادلة ومنذ البداية
كما ان
ذلك الامر اوضح مسالة في غاية الاهمية
وهي ان احد بنود الاتفاق الروسي الامريكي على تقاسم مناطق نفوذ على اراضي سورية
نص على منع القوات الايرانية من ربط طهران بالبحرالمتوسط’
وقطع خطوط التواصل مع حزب الله عن طريق سوريا
ذلك الامر كان مطلبا امريكيا واضحا منذ البداية’ولذلك فان اغلب الظن بأن تلك القوات ستساعد قسد على احتلال البو كمال واعادة طرد الدواعش منها
هذا احتمال وارد
لكن في كل الاحوال ’فان
ماحدث في البو كمال دليل على ان الوقائع على الارض قد بدأت بتطبيق بنود ذلك الاتفاق
كما ان عودة داعش لاحتلال البو كمال’وبسهولة
اكد ماكنت اردده في مقالات سابقة
من ان القوة الاكثر تاثيرا على سير الحرب ضد داعش كان القوة الجوية للتحالف’
حيث انها كانت تعبد الطريق امام زحف القوات العراقية
ومنها الحشد الشعبي والعشائري
’كانت مسؤولية القوات العراقية لاتتعدى التعامل مع المفخخات
واحتلال الاراضي المحروقة’والنتيجة واضحة للعيان’
اذ ليس هناك الا دمار شامل وتحطيم كامل للبنى التحتية
حيث لو كان الامر حقيقية حرب شوارع وقتال من بيت لبيت’
لما حدث هذا الضرر الكبير بالاراضي التي حكمها الدواعش المجرمين
القوة الوحيدة التي حسمت المعركة في العراق هي طائرات التحالف الدولي
والقوة الجوية العراقية وطيران الجيش
ومع احترامي الشخصي وتقديري العالي للتضحيات التي بذلها شباب العراق الابطال
من كل الصنوف’
الا ان الحقيقة يجب ان تقال’
وهي ان ماسمعناه من تأثير للحشد في حسم المعركة لااساس له من الصحة
والدليل كان معركة امرلي
’والتي حاصرها الدواعش الانجاس عام 2014’ولم يستطيعوا احتلالها بسبب المقاومة البطلة من قبل ابنائها’
لكن الحصار لم ينفك عنها رغم تدخل الحشد بكل قوته
الى ان تدخلت طائرات التحالف’فقصفت الدواعش’
وادى ذلك الى هربهم وفك الحصار على المدينة الباسلة فعلا
والذي يريد ان يتأكد من كلامي باستطاعته العودة الى ارشيف الاخبار لتلك الفترة .
المهم ان حقيقة الامر:-اننا كشعوب عربية لاحول لنا ولاقوة
الامريكان والروس يتلاعبون بمصائرنا
ويتقاسمان مناطق النفوذ وجني الارباح
على حساب مصائبنا وبلاوينا
الشئ الوحيد الذي نحن فيه فالحون
هو الاختلافات والمشاحنات والاتهامات المتبادلة
والاستعداد لقتال بعضنا بعضا لاتفه الاسباب
نحن ندفع للاخرين ثمن تخلفنا وهمجيتنا وعدائنا لانفسنا
وكياناتنا ولابناء جلدتنا
فهل يجب ان نتوقع ان يرحمنا الاخرون؟ّ
مازن الشيخ

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close