التايمز: طبول الحرب تقرع في لبنان

حذرت صحيفة التايمز البريطانية من ان تؤدي الازمة بين لبنان والسعودية الى اندلاع حرب في المنطقة. وقالت في افتتاحية لها تحت عنوان (طبول الحرب) نشرت امس الاثنين إنه (منذ سقوط الموصل والرقة فقد بدأت الساعة تدق لتعلن – نهاية الجيش الجهادي المحتل – الأمر الذي تراه إيران فرصة لمد سلطتها في منطقة الشرق الأوسط).وأضافت أنه (في حال لم يتم استيعاب الأزمة القائمة في لبنان، فإنه سيكون مسرحاً لحرب مثل التي نشبت في سوريا وراح ضحيتها مئات الآلاف خلال السنوات الست الماضية).وتابعت أن (رئيس الوزراء اللبناني المستقيل سعد الحريري جاء لسدة الحكم بعد التوصل لاتفاق مع حزب الله وهو يحمل الجنسية السعودية، وكان المسؤول عن مراعاة الكثير من المصالح السعودية في لبنان)، مضيفة أنه (جراء الإحباط السعودي من توسع سيطرة حزب الله)، فإنها (أجبرته على قراءة نص الاستقالة من على قناة سعودية). وأوضحت الصحيفة أن (السعودية التي تطمح لقيادة المسلمين السنة، تشعر بأن إيران تطوقها)، مشيرة إلى أن (المملكة تؤيدها حكومة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي بدوره يشاركها مخاوفها من المد الإيراني)

. ومضت الى القول أن (الديكتاتور السوري  بشار الأسد مدعوم ماليا من الإيرانيين ومن حزب الله)، مضيفة أن (نفوذ طهران يمتد في منطقة الشرق الأوسط ليس فقط بسبب موطىء قدمها في لبنان، بل بسبب دعمها لحماس في غزة).

ولفتت الصحيفة الى أن (المنطقة تعبت من الحروب، فالملايين من الأطفال السوريين لا يتلقون أي تعليم منذ اندلاع الحرب في عام 2011  كما أن عدد اللاجئين السوريين في لبنان وصل إلى 1.5  مليون لاجئ في بلد يصل تعداد سكانه إلى اربعة ملايين نسمة)، مشيرة إلى ان (مدناً في العراق وسوريا قد سويت بالأرض جراء المعارك. كما زرعت العديد من الألغام بين حطام المباني بعد هروب عناصر تنظيم الدولة الإسلامية). وكان الحريري الموجود في السعودية الآن قد اكد أنه سيعود إلى بلاده خلال أيام لتقديم استقالته رسميا.وقال في مقابلة تلفزيونية مع قناة المستقبل التي يمتلكها ، من الرياض (سأعود إلى لبنان خلال أيام لاستكمال الاجراءات الدستورية بشأن الاستقالة وعقد مشاورات)، ملمّحا إلى (إمكانية التراجع عن الاستقالة بشرط النأي بلبنانعن أي شأن خارجي).وأكد الحريري أنه هو مَن كتب نص استقالته، وانه اراد من ورائه أن (يحدث صدمة إيجابية).

وشدد على ان إن (مهمته الأساسية هي الحفاظ على لبنان)، متهما (فريقا في لبنان بالسعي لضرب الاستقرار الخليجي).ونفى الحريري أي تدخل للسعودية في لبنان منذ أن تولى السلطة .وأشار إلى إمكانية أن يتراجع عن استقالته إذا احترم حزب الله سياسة لبنان بعدم التدخل في النزاعات الإقليمية.

وأكد أنه يتمتع بحرية في التحرك في السعودية وقال (أنا حر هنا، إذا أردت أن سافر غدا فسأفعل).ورأى ان المشكلة الأساسية في المنطقة هي (تدخل إيران في شؤون الدول العربية)، مشيرا إلى (الصاروخ الذي أطلق على الرياض من اليمن).

Read our Privacy Policy by clicking here