لص شريف أنا !..

لص شريف أنا !..

لص شريف أنا ..
أسرق ما منح لي الله من نعمة موفورة هنا و هناك :
فعندما أجوع أطارد قمرا صيفيا أخاله قرص جبنة هولندية عريضة و لذيذة .
أحيانا أصعد تلة على بحر ،
منتظرا غروب شمس لأجعل منها قبعة برتقالية في كرنفالات بهيجة .
و إذا رغبت أن أكون متأنقا في أعراس و أعياد
أرتدي عباءة ربيع مزدانة بزهور و ورود خلابة
تتبعني أسراب فراشات وطوايس و طيور حر زاهية .
أغافل غيمة متدنية أمتطيها مسافرا، راحلا ، أينما شئت .
في وسط صحراء حينما يداهمني ظمأ قاس
ارتشف من اشعة شمس غامرة تباغتني في منتصف الليل هطولا غزيرا .
و لأنني شخص طيب ودود
أواسي نبعا مستوحدا يبكي طوال الوقت سيولا مدرارة .
و كلما يجيش شعوري أسا و مرارة
احتضن تلك الشجرة الوحيدة وهي تملأ العراء بقامتها المديدة
فحالما أداعبها سرعان ما تتحول بين يدي إلى ناي بأنغام شجية .
فيا لي من لص شريف لا أخذ غير ما يحق لي فقط ،
من عطايا الله ومن كنوز أمنا الطبيعة الكريمة .
فأرصع حتى ياقة قميصي بشظايا نجوم محطمة
وبشرارات نيازك تنتحر فوق رأسي سهو ا .

مهدي قاسم
.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close