ومضات بارقة و شذرات مبهرة : و بعض العرب زعلانين على ملكة جمال العراق !

ومضات بارقة و شذرات مبهرة : بعض العرب زعلانين على ملكة جمال العراق !

1 ــ همسة مع النفس : كن حذرا دائما و أبدا

بينما كنتُ جالسا على أنقاض بلدان محطمة وبائسة خاطبتُ نفسي قائلا :
كن حذرا من مدعين عندما يرتدون مسوح مصلحين ..
كن حذرا من منافقين عندما ينصبون من أنفسهم وكلاء الله على الأرض مرشدين وموجهين بجلباب شياطين ، وهم في قمة فساد و ظلال سرا و خفاء ..
كن حذرا من ” شهداء ” عندما يتحولون إلى بنادق مرقمة بين أيدي مجاميع همجية ..
كن حذرا من أنصاف مثقفين عندما يتقمصون دور مربي أجيال بدلا من مربي خيول ..
كن حذرا من ” جماهير غفيرة ” عندما لا تميز بين لص فاسد و بين صالح ونزيه عند صناديق التصويت والاقتراع .
كن حذرا من الذين يتكلمون كثيرا عن الوطنية والعدالة و الحقيقة ، لأنهم قد يستغلون أول فرصة متاحة ليبيعوا الوطن و الوطنية بحفنة دولارات ..
كن حذرا من عقائد قد تبدو في ظاهرها ريحانة ناعمة و رحيمة و لكنها في باطنها شوكة مسمومة وقاتلة ..
كن حذرا من نفسك لأنها قد تكون أمارة بالسوء والغرور ..
***
2 ـــ بعض العرب زعلانين على ملكة جمال العراق :

غريب وعجيب تفكيرأغلب العرب بخصوص ما يتعلق الأمر بالصراع العربي ـــ الإسرائيلي :
إذ إنهم يتقبلون فكرة لقاء مسئولين عرب من رؤساء ووزراء و سفراء ــ بما فيهم مسئولين فلسطينيين و كذلك أفراد ” عاديين ” ــ فيلتقون مع أقرانهم الإسرائليين ، بل يعدون هكذا لقاء أمرا طبيعيا ، إذ لا احتجاج ولا زعل و لا سخط أو استياء ، ولكن عندما يلتقي عربي ” عادي ” مع إسرائيلي ” عادي ” أو حتى مع يهود غير إسرائيلي فتقوم قيامة العرب ولا تجلس . .
بطبيعة الحال ، أنا هنا لا أبرر ولا أبارك لقاء ملكة جمال العراق مع ملكة جمال إسرائيل وإلتقاط صورة مشتركة ، إنما أحاول التسليط الضوء على الموقف الازدواجي و الكيل بميكالين بخصوص هذه المسألة ..
و بالمناسبة : فبالرغم من كون الشيعة وحدهم بقوا الآن في الساحة العربية و ” الإسلامية ” يرفعون راية العداء والمقاومة ضد إسرائيل والاحتفال بيوم القدس العالمي تذكيرا للعالم بالقضية الفلسطينية ، فأن العداء الطائفي والمذهبي ضدهم قد أصبح وبات عند الكثير من العرب والمسلمين من غير الشيعة أكثر ضراوة و أكبر و أقوى و أوسع انتشارا من عدائهم ضد إسرائيل في الوقت الحالي ..
بل يمكن القول بدون مبالغة أن صورة العدو الإسرائيلي التاريخي للعرب قد انزاحت جانبا لتحل محلها صورة ” الروافض والمجوس ” كعدو رقم واحد و أوحد .
يبقى أن نقول :
ــ بأن الحقيقة يجب أن تُقال حتى لو كانت مريرة و مزعجة لبعض من الناس .
و هذا أيضا صحيح من جهة كون هذا التأييد والتعاطف لشيعة العالم مع القضية الفلسطينية ، ليس بمعزل عن إملاءات النظام الإيراني و أدواته المحلية ، و ذلك لغاية في نفس يعقوب .

مهدي قاسم

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close