الكذابون لا يخجلون

د . خالد القره غولي ..
رأيت صاحبي متألماً فقلت أي المواجع تؤلمك قال ما أراه اليوم من طعنات رياضية جديدة ظهرت على الساحة العراقية التي أخشى ان تكون مقدمات لتدمير البيت الرياضي العراقي قلت لا شك انه موجع قاس ولكن هذه الطعنات ليست قوية حتى تكون حربا بهذا الحجم بين قادة الرياضة في العراق بل هي من صنع الساسة الذين رأوا ان لا مقبولية شعبية لهم بعد ان كره الناس الأحزاب وما ذاقوا من ويلاتها ورأوا ان العاطفة الرياضية قوية لدى هذا الشعب فراحوا يلعبون لعبة الطائفية الرياضية الجديدة. قال صاحبي وعلى أي شيء استندت في هذا قلت انظر الى عمق التاريخ الرياضي العراقي هل تجد حربا مثل هذا النوع او حتى فواصل طائفية. قال نظرت فوجدت ان مظاهر الطائفية تجاوزت وقست والعائلة الرياضية العراقية تعبر اليوم عن قلقها إزاء ما يحدث من تجاذبات وانشقاقات في الوسط الرياضي وبخاصة المجتمع الكروي بشان الدوري العراقي القومي العام الحالي ( 2017 – 2018 ) والدعوة الى إيجاد حلول ناجعة تنهي الأزمة الكروية .. و يخرج دوري الموسم الحالي من عنق زجاجة التأجيلات والتمديدات والصراعات والاتهامات الطائفية البغيضة والمهاترات الإعلامية غير المسبوقة في بلاد الرافدين. نعم ان رياضة كرة القدم في أزمة حادة وخطيرة، ورياضتنا العراقية اليوم في الواقع مجرد وجه من وجوه الأزمة العامة التي تشمل كل شيء، بسبب عدم اعتماد المنهجية الديمقراطية في تدبير الشأن العراقي العام، سواء في بعده السياسي والاقتصادي أو الاجتماعي أو الرياضي. ولم تكن طريقة تسيير كافة الألعاب الرياضية العراقية المبتعدة عن منهجية التدبير الجيد سوى مظهر من المظاهر الجلية والخفية لهذه الأزمة، إذ تشكل الفضيحة التي فجرها المغرضون قبل ثلة من شلة تعاملت بطائفية بغيضة وتواطؤ واضح مع دول الجوار لا تريد لهذا البلد سوى تدميره بالكامل قبل انتهاء وقتها القانوني المعتمد لدى الاتحاد العراقي لكرة القدم ( القطرة التي أفاضت الكأس ) ولا ادري كيف تصرف رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم مع الشلة الفاشلة ممن يمثلون اندية بغداد ويطلق عليها ومع اسفي الشديد الجماهرية منها والجنوبية بطريقة طائفية همجية من اجل الاستحواذ على الدوري العام بحجج واهية في سابقة لم تحدث في العراق على مر العصور لا شك أن الفهم الحقيقي لطبيعة هذه الأزمة يقتضي الوقوف عند الجوانب القانونية المنظمة للمشهد الرياضي العراقي التي يكتنفها الكثير من الغموض وربما التعارض بل يصل الأمر إلى حد التنكر لروح بعض القوانين وعدم احترام مضامينها في أثناء التطبيق

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close