ازمات حادة تحوم حول العالم

مازالت مشكلة كوريا الشمالية والضغط الامريكي(الترامبي)مستمرة والمناورات العسكرية الامريكية والكورية الجنوبية لتشكل هذه العوامل بؤر توتر مستمر والطلب الى روسيا والصين الى التدخل لايقاف تهديدات كوريا الشمالية لم تثمر ولكن دون ريب هناك القوة النووية لكوريا الشمالية تشكل خطر على جنوب الجزيرة الكورية وربما امريكا وهذا قادم مادام هناك تعنت من قبل الطرفين وحسب جريدة الاوبزرفر ان محمد بن سلمان وصهر ترامب يشكلون الخطر الاكبر في العالم اليوم.من هنا بدأ الضغط الداخلي على كوريا الجنوبية من الداخل بتشكيل حزب لقوى اليسار ومن ضمن مطالب هذا الحزب وحدة الكوريتين على اسس ديمقراطية دون ضغوط امريكية.
ولتوافق سياسة ترامب الجديدة والتي تهدد السلام العالمي اتجهت الانظار الى الخليج العربي بعد ان فشلت سياسته المغامرة في انتزاع خضوع كوري شمالي لتهدياته.فما حدث في السعودية من اعتقالات شملت العديد من الامراء لعائلة آل سعود والذين يشكلون ربما خطاً معتدلاً في سياسة دولتهم اضافة الى تهديد لوجود محمد بن سلمان بعد توليه القيادة الفعلية في دولة آل سعود حيث ازاح عمه من منصبه كولي عهد بين ليلة وضحاها, اضف الى ذلك اعتقال سعد الحريري خلال زيارة غير متوقعة للاخير الى السعودية وحجزه اسبوعين ولولا تدخل الرئيس الفرنسي ماكرون لحفظ ماء وجه محمد بن سلمان لما اطلق سراحه مما جعل العالم يتندر على افعال الاخير من قرصنة غير مصبوقة باجبار رئيس وزراء دولة بتقديم استقالته من بلد آخر.كل الضغوط جاءت حسب مطالب امريكا واسرائيل من أجل نزع سلاح حزب الله والذي يُشكّل اكبر تهديد لاسرائيل اليوم ومرفقة بازمة لا داعي لها حول الصواريخ الايرانية وتنصل امريكا من الاتفاق النووي المبرم بجهود عالمية مضنية خلال 12 عام من المباحثات.الصاروخ الباليستي المزعوم الايراني الصنع( وماذا لو كان من صنع روسي او صيني او محلي) هو ما أثار السخط السعودي الامريكي الاسرائيلي الذي اطلقه الحوثيون على الرياض واعتبروه تهديدا ايرانيا على السعودية.استطاعت السعودية ان تنتزع من الجامعة العربية قرار يُدين حزب الله وايران بسبب هذا الصاروخ الوحيد وحركت السعودية كل اموالها للحصول على هذا القرار ,والجميع يعلم ان الكثير من الدول الاعضاء في الجامعة العربية تعتاش على المال السعودي ومساعداتها ومنها مصر ,قال السيد ابو الغيط الامين العاام لجامعة الدول العربية انهم(دول الاعضاء) لايريدون ان يشنوا حربا على ايران…كذا!لكنها تُحذّر من مغبة ارسال الاسلحة للحوثيين من حزب الله والذي جرى تعداده مع القوى الارهابية بسبب تهمة غير موثقة حول توريد الاسلحة الى الحوثيين والضغط الامريكي السعودي بتهديد لبنان بضربة خاطفة مما حدى بحزب الله التبرأ من ارساله الاسلحة لاية دولةعربية أو غيرها, مما سُجّل هذا التصريح على لسان حسن نصر الله بانه انتصار للسعودية وضغوط امريكا ولكن الرد من رئيس جمهورية لبنان حيث قال ان حزب الله حزب لبناني غير ارهابي ويقاوم الاحتلال.كل هذه الازمة الجديدة التي أثارت غبارها السعودية بسبب فشلها في تقزيم قطر الحليف السابق لها في التحالف العربي في ضرب اليمن والعدو الجديد الذي خرج من طوعها وارادت السعودية ربما الهجوم على قطر وهذا ما صرّح به قادة قطر باثارة موضوعة الصارخ الباليستي ضد حزب الله وايران ولان السعودية والتي لم تُحسم حربها مع اليمن خلال ثلاث سنوات لا تقدر ان تطلق طلقة واحدة وليس صاروخا على ايران.
النتيجة رجع سعد الحريري الى لبنان والوضع مازال غير واضحاً وان خرج مريديه بتظاهرة لاستقباله في يوم استقلال لبنان لكن الحقيقة لا يمكن حجبها بغربال حيث شاهد العالم كله كيف كان وضعه النفسب والصحي عند القاء كلمة الاستقالة حيث لم يستطيع الوقوف لوحده,و وربما أُصيب بجلطة دماغية خفيفة تركت أثراً خفيفا على فمه من خلال صور ظهرت امس وهو في فرنسا ومن ثم في مصر.حزب الله وايران لم ينحنوا امام تهديدا السعودية وقرارات الجامعة العربية وامريكا, كوريا الشمالية مازالت متفوقة على عنجهية ترامب,محمد بن سلمان انفضحت كل مؤامرته ضد امراء عائلة أل سعود .قطر نزل فيها حوالي ثلاثين جندي تركي بالرغم من وجود أكبر قاعدة امريكية هناك , فشل الحصار على قطر من قبل اربعة دول عربية من بينها مصر والتي لا ناقة لها ولا جمل بالرغم من مساندة واحتضان قطر للارهابي القرضاوي, وفي النهاية كل خطط ولي العهد السعودي تراجعت الى الوراء ولم يحصد شيأً غير اعتقال امراءه عائلته لتعويض مئات المليارت التي حصدها ترامب في زيارته للسعودية وتقول كل التقارير للمحللين السياسيين ان معظم الامراء المعتقلين نُقلوا الى المستشفيات بسبب التعذيب الجسدي لهم.قضية الحرب في سوريا لم تتوصل المعارضة الى حل يتوافق عليه الجميع واليوم تجتمع المعارضة السورية المدعومة من السعودية في الرياض وهناك اجتماع ثلاثي روسي-ايراني تركي حول القضية السورية وربما يكون هناك حلحلة في مواقف المعارضة السورية اضافة الى استقالات من لجان التنسيق للمعارضة السورية لانهاء الحرب ,وداعش خسرت كل مواقعها تقريباً في العراق وسوريا ولم يبقى غير الحل السلمي امام صقور الحرب في سوريا.
العالم مازال يغلي على نار هادئة لكن كل الامل ان يكون السلام هو الماء البارد لاطفاء كل هذه النيران السياسية الملتهبة في المنطقة والعالم.
د.محمود القبطان
20171122

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close