مشاكل الشعر وطرق علاجها مع الدكتورة فريدا طنوس

لأن الشعر هو ركن أساسي من جمال المرأة، فلا بد من العناية به والتركيز على الاهتمام بصحته وسلامته كي تحصل المرأة أو حتى الرجل على الإطلالة المشرقة والمتألقة على الدوام. سوف تتحدث الدكتورة “فريدة طنوس” Dr. Farida Tannous في هذا المقال عن بعض مشاكل الشعر وطرق علاجها من خلال التقنيات الحديثة.

تمر دورة حياة بصيلة الشعر بثلاث مراحل متلاحقة:
1- مرحلة النمو: وهي مرحلة أساسية لبناء الشعر حيث تكون جذور البصيلات في حالة نشاط شديد، وهذه المرحلة تستمر من (2-6) سنوات ينمو خلالها الشعر بمعدل (1-2) سم في الشهر.

2- المرحلة الانتقالية: والتي تستمر بين (2-3) أسابيع عندما تتراجع عملية الانقسام ويقل نشاط الجذور وتنكمش لتصل إلى ” مرحلة الراحة والسكون”.

3- مرحلة الراحة والسكون: التي تستمر (3-4) أشهر حيث تسقط البصيلة من تلقاء نفسها أو تدفعها شعرة جديدة تنمو وتدخل في استقرار وراحة إلى أن تبدأ مرحلة نمو جديدة.

وعندما يكون التوازن طبيعي بين مرحلة النمو والتي تشكل (85%) من الدورة ومرحلة السكون التي تشكل (10-15%) يحافظ الشعر على كثافته وحيويته و بناءً على فهم دورة حياة الشعر الفسيولوجية، فمن الطبيعي أن يتساقط من الرأس (80-100) شعرة يومياً وعندما يزيد هذا التساقط عن الحد الطبيعي له، يصبح مشكلة مقلقة و تحتاج إلى الرأي الطبي السديد.

هناك العديد من العوامل الخارجية والداخلية والتي تؤثر سلباً على دورة نمو الشعر، أهمها العامل الوراثي الذي يحدد عدد ونوعية البصيلات في الرأس. ومن العوامل الداخلية أيضاً الخلل الهرموني في الجسم كهرمون الغدة الدرقية وهرمون الحليب الذي يفرز من الغدة النخامية. كما يلعب اختلال الهرمونات الأنثوية في حالات تكييس المبايض، أو تلك المصاحبة للحمل والولادة عند النساء سبباً رئيسياً في ضعف نمو بصيلات الشعر.

ويعتبر تعرض الجسم للحميات الغذائية القاسية، أو العمليات الجراحية أو الصدمات النفسية أحد أهم أسباب اختلال دورة النمو لبصيلات الشعر مما يؤدي إلى تساقط عام في فروة الرأس قد يستمر لعدة شهور. أما نقص بعض الفيتامينات الضرورية لبناء بصيلة الشعر مثل فيتامين (ب) بأنواعه و(الحديد)، والمعادن والأملاح مثل (الزنك)، فيعتبر من أكثر أسباب تساقط الشعر العام شيوعاً عند الإناث خاصة من يعانون من اضطرابات نزيفية في الحيض أو سوء تغذية و مشاكل اختلال الامتصاص في الجهاز الهضمي.

بعد الكشف عن أسباب التساقط وعمل الفحوصات المخبرية، تعطى العلاجات التي تستهدف إعادة التوازن الطبيعي لدورة نمو الشعر وتشمل تعويض أي نقص في الحديد والفيتامينات والمعادن، ومعالجة الأسباب الرئيسية وراء المشكلة.

وتعتبر تقنية حقن البلازما الغنية بالصفائح الدموية في فروة الرأس من الخيارت غيرالجراحية الآمنة التي تعمل على تنشيط الخلايا الجذعية في بصيلات الشعر وتحفيز نموها بشكل طبيعي وملحوظ، بدون مضاعفات أو آثار جانبية.

تعتمد التقنية على مبدأ فصل البلازما وتكثيف الصفائح الدموية المستخرجة من دم المريض باستخدام جهاز الطرد المركزي ،حيث تحتوي هذه الصفائح على عوامل النمو التي تعمل على تجديد البصيلات وتحفيز الإمداد الدموي وأيضاً تسهم في تنشيط فروة الرأس على إنتاج البروتين والكولاجين وهما يحفزان فروة الرأس على إنتاج شعر جديد و تقوية الشعر الضعيف.

كما تستخدم هذه التقنية أيضاً في علاج حالات الصلع الذكوري الوراثي عند الذكور والإناث على حد سواء، للمحافظة على بصيلات الشعر في مقدمة الرأس وتقويتها. وعادة ما تكون النتائج ممتازة اذا تم العلاج في بداية المشكلة، قبل سقوط عدد كبير من البصيلات وتفاقم الحالة.

تأكيداً على أن الشعر يشكل جزءاً لا يتجزأ من مظهر و إطلالة الانسان وشخصيته، يحرص الرجال والنساء على حد سواء في الحفاظ على شعر صحي وحيوي، فالشعر الصحي هو تاج الجمال.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close