ظاهرة (التنمر) بين الأطفال سلوك عدواني مرفوض

ظاهرة (التنمر) بين الأطفال سلوك عدواني مرفوض

ترجمة: ثريا جواد/

ظاهرة البلطجة، أو كما يطلق عليها (التنمر) Bullying، التي أخذت بالانتشار في السنوات الأخيرة بين الأطفال، وخاصة في المدارس، عندما يتعرض الطفل الى العنف من قبل طفل آخر أو مجموعة من الأطفال من أقرانه أو ممن هم أكبر منه سناً وسيطرة الأقوياء من الطلاب على الضعفاء منهم، وهو سلوك عدواني غير مرغوب فيه. وقد يتخذ التنمر أشكالاً متعددة، مثل الضرب وجرّ الشعر أو قد يكون بالسب والشتم والإساءة الى الطرف الآخر، وهذا ما يعرض الطفل الى الاكتئاب والقلق والعزلة.

بحوث جديدة

لقد ظهر العديد من البحوث التي فسرت ظاهرة (التنمر) وآخرها ما قام به الخبراء وتركيزهم على وضع دراسات مطولة لتقييم الآثار الحقيقية على المدى الطويل لظاهرة التنمر, وحلل الباحثون من كلية لندن الجامعية University College London ، وهي من أقدم الجامعات اللندنية وبينوا أن الطفل )الضحية( الذي يتعرض للتخويف في سن الـ 11 من عمره يصاب بحالة من الاكتئاب والقلق، ولكن هذه الحالة لا تستمر عند وصوله سن الـ16 من عمره أي بعد مرور خمس سنوات ولا تترك عليه ظاهرة (التنمر) أية ندبات عقلية دائمة.

استجابة الأطفال للتنمر

حلل الباحثون ظاهرة (التنمر) من خلال بحث أجري على نحو 11108 توائم ولدوا في انجلترا ومقاطعة ويلز بين العامين 1994 و 1996 وتم اختيار التوائم للحد من التأثير المحتمل للحياة المنزلية أو العلم الوراثي الذي يؤثر بشكل كبير على مدى استجابة الأطفال للبلطجة (التنمر).

وظهرت نتائج الدراسة مبينة تقييم الصحة النفسية للمشاركين وما يترتب عليه من الشعور بالقلق والاكتئاب, الاندفاعية, عدم الانتباه وفرط النشاط, مشاكل السلوك وقلة الخبرات مثل شرود الذهن وتذبذب الأفكار إضافة الى جنون العظمة.

أطفال أكثر مرونة من الآباء

يقول الدكتور سيلبرغ إن معظم الأطفال الذين يتعرضون الى ظاهرة (التنمر) سوف يحصلون على نتائج أفضل وهم أكثر مرونة من الآباء والمعلمين في طريقة تفكيرهم على الرغم من انهم يكذبون عند سوء معاملة أقرانهم في المدرسة وإصابتهم بجنون العظمة غالباً ما تستمر ولأسباب غير واضحة في حياتهم اللاحقة.

وتكشف النتائج عن أن الأطفال الذين يتعرضون للتخويف عند 11 عاماً أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب والقلق وعدم الانتباه وفرط النشاط، إلا أن هذه الظروف لا تستمر بعد مرور خمس سنوات.

تضيف الدكتورة بوني ليدبيتر، وهي باحثة نفسية من جامعة فيكتوريا في كندا، التي لم تشارك في الدراسة ..أن آثار (التنمر) قد يقل مع مرور الوقت وقد يكون عرضياً أو مزمناً والتقييم المحدود (للتنمر) قد يقلل من أثره المزمن على الصحة النفسية والمشاكل السلوكية. وذكرت أيضا ..أن الاطفال في سن المراهقة الذين يمرون بظروف نفسية تجعل منهم أطفالاً عدوانيين يتنمرون على أقرانهم كي يثأروا لأنفسهم.

,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close