«النزاهة» تنفي أنباء إحالة المالكي وعلاوي والنجيفي إلى القضاء بتهمة «الكسب غير المشروع»

حزب «الدعوة» يعتزم مقاضاة المتطاولين على «رموزه»… ويصف صحيفة شبه رسمية بـ«الصفراء»
نقلت وسائل إعلام محلية، بينها رسمية، تصريحات صحافية لرئيس هيئة النزاهة حسن الياسري، تحدث خلالها عن إحالة نواب رئيس الجمهورية الثلاثة (نوري المالكي، أسامة النجيفي، إياد علاوي) إلى القضاء، إضافة إلى إصدار قرارات بمنع سفر عدد من كبار المسؤولين.
وفور تناقل تلك الأنباء على مستوى واسع بين الأوساط الصحافية، أصدرت الهيئة بياناً نفت فيه تصريح رئيسها، مشيرة إلى أن الموضوع «نقل بالخطأ».
وقالت في بيانها، أمس الأحد، إن «الموضوع قد نُقِلَ خطأً عن جريدة الصباح (شبه الرسمية) من لقاءٍ سابقٍ نشرته الجريدة اليوم (أمس)، إذ ذكر رئيس الهيئة في سياق اللقاء معلومات عن إصدار قرارات سابقة قد ورد ذكرها في تقريري الهيئة السنويَّين لعامي (2015/2016) المنشورة في وسائل الإعلام وموقع الهيأة الإلكتروني».
وأضاف البيان، أن «رئيس الهيئة أشار في اللقاء ذاته إلى أنَّ الهيئة كانت قد قامت بفتح ملفّ الكسب غير المشروع لأول مرَّة في العراق نهاية عام 2015 وفي عام 2016، إذ أسفر فتح هذا الملف عن إحالة نواب رئيس الوزراء السابقين إلى القضاء في وقتها (2015/2016)، وليس نُوَّاب رئيس الجمهوريَّة، كما ادعى عدد من الفضائيَّات ووسائل الإعلام ومن بينها الصحيفة المصدر».
ودعت الهيئة إلى «توخي الدقَّة والموضوعيَّة في نقل الأخبار (…) واستقاء الأخبار والمعلومات من مصادرها الرسميَّة، وعدم الركون إلى المصادر التي لا تُمثِّل الهيئة رسمياً؛ ممَّا يدخل الرأي العامّ في حالة من التشويش والضبابيَّة»، مُؤكِّدة «فتح أبوابها لجميع وسائل الإعلام الوطنيَّة؛ بغية تبادل المعلومات بشفافية وبدقة عالية، بعيداً عن التحريف وعدم الوضوح في نقل الأخبار».
كذلك، نفى الناطق الرسمي باسم مجلس القضاء الأعلى القاضي عبد الستار بيرقدار، تلقي القضاء أي دعوى بحق نواب رئيس الجمهورية.
ودعا في بيان وسائل الإعلام إلى ضرورة توخي الدقة قبل نشر الأخبار و» عدم استغلال اسم القضاء لتحقيق غايات غير مشروعة»، محذرا من أن «ذلك يشكل جريمة يعاقب عليها القانون».
كما نفى مكتب نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي، الأنباء التي تحدثت عن إحالة نواب رئيس الجمهورية إلى القضاء بتهمة «الكسب غير المشروع».
وقال المتحدث باسم المكتب هشام الركابي إن «ما تناقلته وسائل الإعلام عن وجود أوامر أو إجراءات بحق نواب رئيس الجمهورية غير صحيح»، مؤكدا «عدم تسلم أي إجراء أو إشعار من قبل الجهات الرقابية أو القضائية تتعلق بهذا الموضوع».
وأضاف أن «ما صدر نضع عليه علامات استفهام، وخصوصا في زج مؤسسة رسمية إعلامية بسجال يبتعد عن الواقعية والموضوعية»، مشددا بالقول «احترامنا لكل المؤسسات الرقابية والقانونية واحترامنا لكل المؤسسات الإعلامية لكن عليها تحري الدقة في نقل المعلومة من مصادرها الرسمية».
ودعا المؤسسة التي نشرت الموضوع إلى أن «توضح الحقيقة وتعتذر للرأي العام عن حالة التضليل التي تسببت بها»، حسب تعبيره.
فيما هاجم حزب الدعوة، بزعامة المالكي، صحيفة «الصباح» بعد نشرها خبرا عن إحالة نواب رئيس الجمهورية إلى القضاء، بتهمة الكسب غير المشروع.
وندد الحزب واستنكر بشدة «ما ارتكبته الصحيفة من حماقة الكذب والتزوير بحق أمينه العام نوري المالكي من خلال ما نشرته على أوراقها الصفراء من تحريف واضح لحديث رئيس هيئة النزاهة حسن الياسري، ما يشكل إساءة صارخة لرمز وطني كبير وشخصية إسلامية عرفت بالجهاد وخدمة العراق، وحاربت الفساد والفاسدين».
وأضاف في بيان أن «ما قامت به الصحيفة يعد خرقا لمبادئ العمل الصحافي المهني المحايد، لذا نحذر هذه الصحيفة وسائر وسائل الإعلام الأخرى من مثل هذه التصرفات الدنيئة في خلط الأوراق وتعميق الخلافات والصراعات في الساحة العراقية».
وتابع أن «الحزب يحتفظ بحقه في مقاضاة كل من يتطاول على رموزه وشخوصه».
وذكرت كتلة حزب الدعوة في البرلمان أن «عددا من الفضائيات والوكالات الإخبارية تداولت خبرا كاذبا مفاده إحالة نواب رئيس الجمهورية إلى القضاء دون التأكد من مصدر الخبر في سابقة إعلامية خطيرة لم تكن تناسب رصانة ومصداقية تلك القنوات التي طالما عرفت بموثوقيتها لدى الشارع العراقي».
وذكرت الكتلة في بيان لها أن «الطريقة التي انتشر بها هذا الخبر العاري عن الصحة لم تكن تنم عن موقف مسؤول حريص على ايصال الرسالة الإعلامية السامية وافتقرت إلى سلوكيات المهنة».
وتابع البيان أن «بلدنا يمر بمنعطفات سياسية خطيرة ومؤامرات تحاك من الداخل والخارج تهدف إلى النيل من رموزنا الوطنية وفي مقدمتهم نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي الذي أصبح رمزا للمقاومة والتصدي لكل الطامعين في تقسيم العراق أو إضعافه، تارة باستهداف الحشد الشعبي وبمؤامرات التقسيم تارة أخرى»، حسب البيان.
ودعا البيان وسائل الإعلام كافة إلى الحذر الشديد من الانجراف وراء الأخبار «الكاذبة» التي تمثل إرادات بغيضة تهدف إلى خلط الأوراق وتضليل الرأي العام ونحتفظ بحقنا القانوني بإقامة دعاوى قضائية ضد كل من يحاول الترويج للأخبار المضللة والكاذبة.
وعلمت «القدس العربي» من مصادر في لجنة النزاهة في مجلس النواب العراقي، عدم علم اللجنة بأنباء إحالة هيئة النزاهة نواب رئيس الجهورية الثلاثة إلى القضاء.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close