زيارة نيجيرفان بارزاني … حلول ام ضمانات للأزمة

يوسف عبدالباقي
يعود تاريخ العلاقة بين الكورد وفرنسا الى ما قبل تأسيس الدولة العراقية وبالاخص بعد اتفاقية سايكس بيكو وتقسيم الكورد بين حدود اربعة دول دون الاقرار بحقهم بدولة لها حدود متماسكة وتعددت الموقف الا انها لم تكن بمستوى الطموح حتى عام ١٩٩١ بعد الهجرة المليونية وتحديد خط ٣٦ كمنطقة حظر طيران على الحكومة العراقية انذاك و تعقبت الموقف حتى كان اخرها
دعوة رئيس حكومة إقليم كوردستان العراق نيجيرفان بارزاني بوفد حكومي يضم نائب رئيس حكومة الإقليم قوباد طالباني من قبل الرئيس الفرنسي ماكرون الى زيارة فرنسا لبحث اخر المستجدات على الساحة السياسية في العراق عامة وإقليم كوردستان خاصة والتوسط في إيجاد الحلول المناسبة للخروج الازمة الحالية التي القت بضلالها على العلاقة بين الاقليم وبغداد ، لهذا الزيارة أبعاد عده واهمها هو ان رئيس حكومة الإقليم هو اعلى سلطة سياسية حالية في الإقليم خاصة بعد منحه اغلب السلطات التنفيذية لرئيس الاقليم مسعود البارزاني بعد رفضه تمديد ولايته لفترة أضافية ، كما تبين لنا هذة الزيارة أن فرنسا كدولة عظمة و ذات نفوذ دولي قوي بالمجتمع الدولي لازالت تتعامل مع كوردستان بشكل رسمي وقوي بالرغم من الموقف الدولي الخجول حيال الكورد خاصة بعد إجراء الاستفتاء ، فضلاً عن كون هذة الزيارة دليل على أن الكورد جزء مهم من العملية السياسية في العراق ولا يمكن اقصائهم ابداً باعتبارهم حليف وعامل قوي لأستقرار المنطقة والعراق بصورة خاصة ، بالرغم من الازمة السياسية الصعبة و الظروف الأقتصادية القاسية التي يمر به الإقليم الا أن هذة الزيارة أكدت على ان التجربة الكوردستانية في إقليم كوردستان تجربة ناجحة ويجب الحفاظ عليها بل ودعمها و الأستمرار في دعم الإقليم وانه مازال يحفظ على مكانته المهمة سياسياً في المنطقة .

ومن ناحية اخرى تعد هذة الزيارة الخطوة الأولى نحو الطريق الصحيح من خلال كسب ود ودعم المجتمع الدولي للظغط على حكومة العبادي بعد ان رفض كل المبادرات التي قدمتها حكومة الإقليم وجاء تاكيد السيد نيجيرفان بارزاني في المؤتمر الصحفي بحسن نيه الإقليم حكومةً بحل جميع الاشكالات العالقة بين اربيل وبغداد حلً جذرياً ووفق الدستور العراقي وان الاقليم مستعد للحوار والتنسيق على تكون المنافذ الحدودية تحت إشراف و رقابة السلطات الاتحادية ببغداد على ان الدستور بجميع نصوصه وان يكون هو المرجع لجميع الخلافات بين الطرفين هذة جعل الرؤية واضحة لدى فرنسا وتبين ذلك من خلال ما قاله رئيسها ماكرون ” يجب اعطاء جميع المكونات حقوقها ” بما في ذلك الكورد الحليف الاستراتيجي لفرنسا .
هذة السياسية التي ستولد الضغط على حكومة العبادي و تجعلها تراجع موقفها بشأن كل الإجراءات المتخذة بحق الاقليم حكومةً وشعباً ومنها غلق المطارات والمنافذ اخرها تقليل حصة الكورد من موازنة عام ٢٠١٨ ، خاصة وان بغداد بدات تزيد من الإجراءات التعسفيه بحجة تطبيق الدستور وإعتبار حسن نية الإقليم في تقديم المبادرات هو تنازل لها ، اصبح واضحاً للجميع ان اربيل تريد حل كل الخلافات لا سيما بعد أن اكدت الحكومة على احترمها لقررت المحكمة الاتحادية العليا بخصوص تفسيرها المادة الاولى من الدستور والأستفتاء وتنتظر من بغداد الرد للجلوس والتفوض وعلى بغداد ان لا تفوت الفرصة لان الكورد اليوم في ظروف صعبة جداً لكنهم لن يقبلو بما يحصل الان وان المستقبل سيكون ازهاء وافضل لهم صحيح شعب كورستان صبرا كثيراً واعطاء العديد من التضحيات لكن ليس هناك حل سواء الدفاع عن مكتسابتهم للوصول الى تطلعاتهم بحياة كريمة و امنه بعيداً عن الاستعباد والعنف والطائفية .

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close